شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 19 مايو 2019م09:13 بتوقيت القدس

في ذكرى النكبة: فلسطينيون يتظاهرون على حدود غزّة

15 مايو 2019 - 22:08
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

"جئت هنا اليوم لأؤكّد للعالم على حقي كفلسطيني في العودة إلى أراضينا المسلوبة"، إنها جملة وحّدت المشاركون والمشاركات في مسيرات العودة وكسر الحصار على طول مناطق قطاع غزّة، بعد أكثر من عام على انطلاق المسيرة.

ويتوافد الفلسطينيون إلى مخيمات العودة الخمسة شرق قطاع غزة كل يوم جمعة، وفي أيام أخرى تشكّل مناسبات وطنية مهمة كيوم الأرض وذكرى يوم النكبة الذي يصادف الأربعاء، استجابة إلى الدعوات التي تطلقها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.

وتعمد الاحتلال الإسرائيلي إطلاق النار تجاه المتظاهرين السلميين المشاركين في المسيرات إلى جانب استهداف الطواقم الطبية المتواجدة لتقديم الإسعافات الأولية اللازمة.

تقول فلسطين مسعود 25 عاماً، إنها تأتي برفقة أفراد عائلتها في كل يوم تدعو هيئة المسيرات الناس للخروج إلى خيام العودة المقامة على الحدود الفلسطينية مع الاحتلال، برغم تعرضهم للإصابات مرات عديدة خاصة بقنابل الغاز التي تطلقها قوات الاحتلال على المشاركين والمشاركات في المسيرة صغاراً وكبارا.

وتضيف: "جرح أخي محمد الذي يبلغ من العمر 17 عاماً بطلق ناري في قدمه بينما كان يحمل علم فلسطين ويمشي في مساحة ليست أقل من 300 متر بينه وبين الجنود المتواجدين على السياج الفاصل".

وتتابع أن الإصابة تسبب له بإعاقة حركية حيث يكاد يستطيع الوقوف والسير عليها منذ أشهر، لكنه لا يزال يشارك في المسيرة للتأكيد على حقه بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وكي يرسل للعالم تأكيداً بـ "أننا أصحاب الحق في هذه الأرض".

المسنة أم أحمد الحاج تقول: "من هنا نشمّ ريحة البلاد، نشاهدها ولا نقوى على الوصول إليها برغم قصر المسافة"، لا تتردد بالمشاركة في مسيرات العودة حيث تتجول بين المتظاهرين بعلم فلسطين، وفي يدها تحمل مناديل مبللة تساعد الشباب على التنفس بينما يستنشقون الغاز السام الذي يطلقه الاحتلال صوبهم، ويردي بهم أرضاً.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، إن 305 فلسطينياً استشهدوا وأصيب 17335 برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق مسيرات العودة الكبرى وحتى 14 أيار/ مايو.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة إن بين الشهداء  59 طفلاً و10 إناث ومسن، مشيراً إلى أن الإصابات توزعت ما بين 3565 طفلاً و1168 سيدة، و104 مسن، مشيراً إلى أن درجة الخطورة في الاصابات كانت 564 خطيرة، و 7345 متوسطة، و9426 طفيفة، أما عن أسباب الإصابات فهناك  7069 رصاص حي، و942 معدني مغلف بالمطاط، و2458 اختناق بالغاز، و1678 انفجار قنبلة غاز، و2226 شظايا مختلفة، 2962 إصابات أخرى.

وبين أن الإصابات تنوعت ما بين 1685 الرقبة و الرأس، و2438 الأطراف العلوية، و797 الظهر و الصدر، و683 البطن و الحوض، و 8306 الأطراف السفلية، و3426 أنحاء الجسم، لافتاً إلى أن إجمالي حالات البتر بلغ  136 إصابة منها بينها 122 أطراف سفلية، و14 أطراف علوية، مبيناً أن استهداف الطواقم الطبية أدى لاستشهاد 3 مسعفين وإصابة 680 آخرين.

وفي يوم النكبة، كان أمرٌ لافت وجود الأطفال في خيام العودة، وعند سؤالنا لأحدهم عن سبب تواجده، أجابنا الطفل أحمد إدريس 12 عاماً إنه يأتي باستمرار مع عائلته "لأنه واجب وطني، خاصة أن اسرائيل تقول إن الصغار سينسون لكن بابا وماما يحدثونا دائماً عن أراضينا المحتلة وكيف هجّرهم الاحتلال منها".

وتضيف والدته: "بالطبع أنا أخشى على طفلي من أن يصاب برصاصة، سيما وأن جنود الاحتلال لا يفرقون بيننا وجميعنا هدف مشروع لهم، لكن المشاركة في مسيرات العودة حق سلمي نمارسه ونؤكد فيه على حقنا الذي يتغاضى العالم عنه وفرصة لنواسي بعضنا البعض من داخل فلسطين وخارجها أننا لاجئين ونعاني الويلات ولا نجد من ينصفنا".

من جهتها، أعلنت رئيسة جهاز الإحصاء المركزي علا عوض أن الواقع الديموغرافي الفلسطيني بعد 71 عامًا من النكبة تضاعف أكثر من 9 مرات، ليصل عدد الفلسطينيين إلى 13.1 مليونًا في الداخل والشتات حتى نهاية العام 2018، قائلة  إن "أكثر من نصف الفلسطينيين أو 6,48 ملايين شخص يعيشون في فلسطين التاريخية بينهم 1,57 مليون" داخل "إسرائيل".

وأوضحت عوض أنه: "وفقًا لأرقام الجهاز فإنه على الرغم من تشريد وتهجير الفلسطينيين وحرمانهم من حق العودة، مقابل سياسة إسرائيلية تعمل على جذب ملايين اليهود من العالم وإعطائهم امتيازات، إلا أن أعداد الفلسطينيين تتساوى مع عدد الإسرائيليين"، كما تشير التقديرات السكانية الى أن عدد السكان نهاية 2018 في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بلغ 2,95 مليون نسمة، وفي قطاع غزة نحو 1,96 مليون.

ويقيم وفق الإحصاء الفلسطيني "في محافظة القدس نحو 447 ألف نسمة منهم نحو 65% (نحو 281 ألف نسمة) في مناطق القدس التي ضمها الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967".

وأشارت سجلات أونروا إلى أن عدد اللاجئين المسجلين لديها حتى الأول من كانون الأول/ديسمبر 2018، بلغ نحو 6,02 ملايين لاجئ فلسطيني، يعيش نحو 28,4% منهم في 58 مخيما رسميا تابعاً لوكالة الغوث الدولية، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير