شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 19 مايو 2019م09:10 بتوقيت القدس

بإمكانيات بسيطة ..نساء يصنعن الفرحة احتفالاً برمضان

09 مايو 2019 - 19:32
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

خانيونس

بإمكانيات بسيطة، استطاعت ميرفت أبو حطب إدخال البهجة على قلوب أطفالها الذين يتوقون لشهر رمضان لما اعتادت أن تبذل فيه كل غالي ونفيس من أجل بث مشاعر مختلفة في هذا الشهر الفضيل، لكن هذا العام أرادت ابو حطب أن تغيّر شيئاً في تفاصيل الاحتفال بقدوم هذا الشهر.

الأمر بدأ قبل أن تصعّد إسرائيل هجماتها تجاه قطاع غزة وتستهدف المدنيين مخلفة 27 شهيداً بينهم 4 سيدات و2 من الأجنة ورضيعتين وطفل وإصابة 154 مواطناً بجراح مختلفة.

تقول أبو حطب :"اعتدت في السنوات الماضية شراء زينة رمضان من الأسواق، واستنزف الكثير من الأموال في ذلك"، وتضيف إن رمضان يأتي هذا العام في ظروف اقتصادية صعبة ألقت بظلالها على الجميع" فهي تتقاضى نصف راتبٍ أو أكثر بقليل حسب ظروف مؤسستها، لذا  شعرت بضرورة البحث عن طريقة اقتصادية لا تحرم أطفالها وأسرتها بهجة شهر رمضان، بحثت عبر الانترنت عن طرق لصنع فوانيس وزينة رمضان، واكتشفت أن الأمر بسيط جداً وغير مكلف، والنتيجة أكثر من رائعة وفقاً لوصفها.

تتابع أبو حطب لـ " نوى":" استمتع أطفالي طوال الوقت الذي كنت أقوم فيه بتصنيع الفانوس انتظاراً للنتيجة"، ساعدها أطفالها في الأشياء البسيطة، مما أضفى على التجربة شيئاً من الفرحة استطاعت سرقتها من بين ظروف القصف والاستهداف الذي طال نساء وأطفال ورجال في بيوتهم.

الأمر نفسه حدث مع الشابة هالة وشقيقاتها اللواتي قررن بعد قطع راتب والدهن أن يبعثن الفرحة في قلوب أسرتهن بأقل الإمكانات، فبدأن بجمع قطع الكرتون، وعلب الصلصة الزجاجية الفارغة، وشراء "الفلين" للتزيين وشموع جاهزة رخيصة الثمن، وأوراق ملونة، والبحث عن كيفية تزيين المنزل بطرق بسيطة لاستقبال الشهر الكريم.

 تقول هالة :"لم أفكر يوماً أنني يمكن أن أصنع فانوساً منزلياً، كانت الفرحة فرحتان بعد أن أتممت صناعته بمساعدة شقيقتاي"، لم تتوقف هالة عند هذا الحد؛ بل فكّرت في صنع زينة لمدخل المنزل وزينة أخرى متدلية بديلاً عن تلك التي اعتاد والدها شراءها قبيل رمضان،  وكان النجاح حليفهن.

"لا تتصوري فرحة عائلتنا الصغيرة بهذا الإنجاز، صحيح أن راتب والدي مقطوع، ونعيش على راتب والدتي الذي طاله الخصم أيضاً، لكننا استطعنا تخطي الأزمة وصنع فرحتنا بأيدينا دون أن نكلف أسرتنا أي مصاريف إضافية"، تقول هالة وهي تراقب فانوسها والزينة التي تفخر بأنها صنعتها بيدها.

فرحة الأطفال والكبار على حد سواء بقدوم الشهر الفضيل تبدو في أوجها مع حمل الفوانيس المضيئة بأحجامها المختلفة وترديد أغنيات ارتبطت فعلياً به، وهو ما فعلته هالة وابو حطب مع أسرتيهما ولكن هذه المرة بأفكار مبتكرة وغير مكلفة.

وامتنعت الكثير من العائلات في قطاع غزة عن الاحتفال بقدوم شهر رمضان بشراء الزينة التي يتراوح سعرها ما بين دولارين ونصف وقد تصل لما يزيد عن 30دولار، بسبب الظروف الاقتصادية المتردية التي تفرض نفسها على سكان القطاع مخلفة آلاف العاطلين عن العمل، حيث بلغت نسبة المتعطلين عن العمل حسب الجهاز المركزي للإحصاء نحو 54.9 في المائة، وهي النسبة الأعلى عالمياً، ليتجاوز عدد العاطلين 280 ألف شخص.

 وتقتص السلطة الوطنية نصف راتب موظفيها في القطاع منذ شهور، وتقطع رواتب آلاف من الموظفين بسبب انتمائهم السياسي، فيما لا تتمكن حكومة غزة من صرف رواتب موظفيها في قطاع غزة بشكل كامل ومنتظم، وتصل نسبة الصرف إلى 40% كل أربعين يوماً على أحسن تقدير.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير