شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 19 مايو 2019م08:24 بتوقيت القدس

تتهم السلطات التركية بـ"المماطلة"

عائلة "زكي مبارك" تنتظر استلام جثمانه

07 مايو 2019 - 14:31
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

عشر أيام مرت كأنها دهر على عائلة المواطن الفلسطيني زكي مبارك والذي أعلن عن وفاته في أحد السجون التركية بتاريخ 28-4 الماضي، فالعائلة لا زالت تنتظر بفارغ الصبر استلام جثمانه والكشف عن أسباب وفاته، بعد إعلان تركيا العثور عليه مشنوقاً في زنزانته.

وتتهم العائلة السلطات التركية بالمماطلة في تسليم جثمانه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة التي نفذت بحقه، بعد رفض السلطات التركية تسليمه لشقيقه، والمماطلة في تسليمه لابنته منذ إعلان الوفاة.

يقول زكريا مبارك شقيق زكي المقيم في بلغاريا لـ" نوى" "إن صدقت تركيا والسفارة الفلسطينية  سيتم تسليمنا الجثمان يوم الجمعة في القاهرة لينقل ويدفن في غزة حيث يعيش معظم أبنائه وشقيقته وأقاربه".

ويعتقد زكريا مبارك أن شقيقه راح ضحية لمؤامرة لها أطراف عدة رفض ذكرها بالاسم "تعرض زكي لمؤامرة وتم استدراجه إلى تركيا واستخدام صديقه سامر  لتسهيل قدومه لتركيا"، وتابع "سامر كان انسان بسيط جداً وعلاقته بزكي متينة منذ سنوات، وزكي من ساعده للخروج من غزة بعد سيطرة حماس عليها، من خلال علاقته الجيدة بـ مصر".

لم يتهم زكريا سامر بأنه ساهم في استدراج زكي بشكل متعمد إلى تركيا ولكنه أوضح "كان من المفترض أن يحضر سامر إلى بلغاريا للعمل في شركة أسسها زكي، لكن اجراءاته تعطلت بسبب خطأ بسيط، فكان يجب عليه أن ينتظر عام كامل قبل عمل فيزا مرة أخرى، فسافر سامر الى تركيا لأنها أرخص من الامارات التي لم يعد بإمكانه الحياة فيها بسبب الغلاء، وتعرف في تركيا على أشخاص منهم مقربون لحماس وآخرون يتبعون جهات مختلفة، أقنعوه بعمل صفقات تجارية رابحة، وهو من طرفه أقنع  زكي الذي قرر أن يزور تركيا ليتابع موضوع الصفقة التجارية المزعومة".

يتابع زكريا "زكي أبلغني أن شيئاً ما ليس طبيعياً في أعقاب وصوله تركيا وجلوسه مع الأشخاص المفترض اتمام الصفقة معهم، قال له" يبدو أنهم نصابين ، سأعود إلى بلغاريا".

نفس الشيء أبلغه زكي لشقيقته سناء التي تقيم في غزة في آخر اتصال بينهما قبل اختفائه، "كان يشعر بأن شيئاً ما سيحدث، وان الجماعة اللي مفترض ينفذ تجارة معهم، انهم كذابين، واخبرني أنه سيغادر إلى بلغاريا، وفي اليوم التالي اختفى برفقة صديقه سامر، لنعرف أنه بالسجون التركية بعد ما يزيد عن اسبوعين من اختفائه"، كما قالت.

شقيقته سناء التي لم تراه منذ 12 عاماً بعد خروجه من غزة، ترفض وابنائه وكل أقاربه في قطاع غزة إقامة بيت عزاء قبل وصول جثمانه ودفنه في الأرض التي لم يحب سواها، وأرغم على مغادرتها بعد الانقسام الفلسطيني الداخلي وسيطرة حماس على قطاع غزة.

تقول "زكي كان رجلاً متعلماً ومثقفاً ومتديناً ولا يمكنه أن يقدم على الانتحار كما يدعي الأمن التركي، هم قتلوه ويريدون إخفاء جريمتهم بحقه باتهامه اتهامات باطلة أولها التجسس لصالح الإمارات وآخرها الانتحار".

خلال الأيام الماضية تداول الإعلام التركي أخبار حول علاقة زكي مبارك بكبار رجال المعارضة التركية،  واتهمته بأنه كان يتجسس تارة لصالح المعارضة وتارة لصالح الإخوان، الأمر الذي علقت عليه شقيقته سناء قائلة: "الواضح من إعلان هذه الاخبار أنهم يستخفوا بعقول البشر، راجل طالع لتجارة ما كمل شهر بتركيا، خلال اسبوع من وجوده تم اعتقاله، ثم هو لا يجيد اللغة التركية، في المرة الأولى اللي راح فيها تركيا شعر بامتيازات عديدة تقدمها تركيا للفلسطينيين، وكان يفكر في نقل اسرته الى تركيا".

وطالبت سناء مبارك  بتشريح جثمان شقيقها والوقوف على ملابسات وفاته من قبل جهات دولية وفلسطينية موثوقة"، نافية كل الاتهامات التركية لشقيقها، وتؤكد أن الرواية الأقرب الى الصواب أنه قتل تحت التعذيب بعد أن رفض الاعتراف بالاتهامات الباطلة التي أرادوا إلصاقها به.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير