شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 24 إبريل 2019م16:52 بتوقيت القدس

والزراعة ترد

تحديد حصة تصدير البندورة تثير استياء التجار والمزارعين

12 إبريل 2019 - 16:52
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

خانيونس

يضرب المزارع محمد عبد الجواد كفاَ بكف وهو ينظر إلى منتجه من البندورة والذي ينتظر نضجه طوال ثلاثة أشهر، آملاً أن يكون الموسم هذا العام أفضل من سابقه، لكن قرار وزارة الزراعة في قطاع غزة بتحديد حصص لتصدير البندورة أتى على كل آماله بأن يسدد ما تم صرفه على "حمام البندورة" والذي يزيد عن 10 آلاف شيكل لن يستطيع سدادها في ظل الأسعار المتردية للبندورة.

 يقول عبد الجواد لـ نوى :" تكلفة كرتونة البندورة من الأرض قبل تسويقها 15 شيكل، كيف سأتمكن من سداد ما عليّ من ديون متراكمة منذ العام الماضي أضيف لها ما صرفته هذا العام وأنا أضطر لبيعها بأقل من سعر التكلفة".

وكانت وزارة الزراعة في قطاع غزة أصدرت قراراً بتحديد حصص لكل تاجر في تصدير البندورة لا يتجاوز " مشطاحين"- المشطاح 56 كرتونة- ، وهو ما اعتبره المزارع نكسة جديدة تضاف للنكسات التي لحقت بالمزارعين على مدار سنوات مضت.

ويتابع بغضب :" كان الأحرى بالوزارة تحديد تسعيرة للبندورة في السوق المحلي بما يُمكّن المستهلك من شرائها، وفي نفس الوقت لا تمنع تصديرها ما دامت تفيض عن السوق المحلي"، وأوضح :"نزرع أنواع معينة لا يمكن للمستهلك المحلي شراؤها، وهي مخصصة للتصدير وتساءل :"كيف سأعوض خسارتي في ظل هذا القرار الذي جعلنا فريسة للخسارة وتراكم الديون!!".

حال المزارع عبد الجواد هو حال جميع المزارعين في قطاع غزة والذين بالكاد يتمكنون من تدبير أمورهم وزراعة دفيئاتهم بالبندورة متحملين تكلفة زراعتها العالية أملاً في إنتاج وفير وأسعار تزيد صمودهم وتمكنهم من الاستمرار.

أضر بالأسواق الخارجية

كما أن قرار وزارة الزراعة أثار استياء التجار الذين يصدرون منتج البندورة الى الضفة الغربية وإسرائيل وبعض الدول العربية، وأكد إبراهيم بشير صاحب شركة البشير للتصدير، أن تحديد وزارة الصحة لحصص معينة للتجار ألحقت بشركته ضرر كبير بسبب توقيعه اتفاقيات مع شركات عربية على تصدير نوعيات معينة من البندورة، تم زراعتها خصيصاً للتصدير، وطالب بشير وزارة الزراعة بالتراجع عن هذا القرار.

وأشار بشير خلال حديثه  لـ نوى إلى أن الحصص تم توزيعها على جميع المسجلين كتجار في وزارة الزراعة علماً أن كثير منهم  مسجلين شكلياً وهم مجرد عمال يستثمرون تصريح التاجر من أجل العمل في الداخل المحتل.

وتابع: "لا نستطيع القول أن المزارع هذا الموسم تضرر بشكل كبير فهو استطاع خلال الشهور الماضية أن يحقق هامش من الربح المناسب"، وقال: "نعلم جيداً أن من مسؤوليات وزارة الزراعة توفير السلعة بسعر مناسب للمستهلكـ، لكن من المهم أن يتم الموازنة بين الكميات المطلوبة للسوق المحلي بسعر مناسب وفتح المجال للتصدير، ومساعدتنا في الحفاظ على الأسواق العربية التي فتحنا خطوط تصدير معها" وتابع " بهذا القرار فقدنا المصداقية مع هذه الجهات".

وأكد بشير أن توزيع الحصص على التجار الفعليين كان سيفي باحتياجاتنا للتصدير، ولكن أن تكون حصتي كشركة تصدير "مشطاحين كل مرة يتم فيها فتح المجال التصدير" هو أمر غير مقبول ولست راضي عنه لأنه أضر بعملنا وبالأسواق الخارجية التي بذلنا مجهود من أجل فتحها".

الزراعة ترد

المهندس أدهم البسيوني مدير زراعة شمال قطاع غزة أكد أن الوزارة تحاول الموازنة بين مصلحة المزارع والمواطن على حد سواء، موضحاً أن الوزارة تتخذ إجراءات من شأنها أن تحقق هذا التوزان، لافتاً أن سياسة الوزارة تستند لدعم المنتج المحلي في مجالات التسويق المحلي والخارجي.

وقال:" حينما يتوفر منتج محلي يغطي احتياجات السوق نمنع استيراد نفس المنتج لحين نفاد المنتج المحلي، وفي حالة زيادة العرض نفتح المجال بشكل كبير للتصدير لكن بشكل متوازي مع أولوياتنا بتوفير السلعة بسعر مناسب للمستهلك ونقف في المنتصف بين المزارع والمواطن".

وشدد البسيوني أن المنتج المحلي يجب أن  يغطّي حاجة المستهلك أولاً قبل أن نفكر في  تصديره للخارج ، مع موازنة السعر ما بين المستهلك والمزارع وتابع: "أي خلل يحدث في السوق المحلي يؤثر على الأسعار، يضطرنا للتدخل وتحديد التصدير  لمؤازرة المواطن مؤكداً أن المزارع خلال الشهور الماضية استفاد من فتح الباب واسعا امام التصدير".

وأوضح البسيوني أن باب التصدير سيفتح بمجرد زيادة كم الإنتاج من البندورة بما يزيد عن حاجة السوق المحلي ، وأوضح :" نحن نقف على مسافة متساوية من المزارع والمواطن  ونسعى لترسيخ  سياسة تسويقية متزنة  ولا نقيس الموضوع بشكل يومي وإنما ننظر بشمولية أكبر للموسم بأكمله بما لا يلحق الضرر بالمزارع أو التاجر وكذلك المواطن تطبيقا لشعار وزارة الزراعة هذا العام دعم المنتج وحماية المستهلك.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير