شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 24 إبريل 2019م16:01 بتوقيت القدس

"المُخ": مغنّي الراب الذي هزّ غزّة بأغنية "نمبر ون"

09 إبريل 2019 - 19:07
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

"مالك واقف بالك مش هنا عمرك رايح وشبه عمرنا، وين كنتوا لما كانوا بيذلونا.. حنغيّر الواقع الواقع.. المنحة هي طموحي واختياري والمصالحة هيهم خربوا داري، والبقاء في غزة مش قراري بس مش عارف مين بحط الأسامي"، كلمات من مقطع أغنية "نمبر ون" الشهيرة لصاحبها الفنان حسام خلف.

"المخ"، هو لقب حسام الذي اشتهر به في قطاع غزّة وتحديداً مدينة رفح مسقط رأسه، يبلغ من العمر 30 عاماً، درس الإعلام لكنه لم يعثر على عمل، بل أجابنا ساخراً أن عمله الحالي هو "البحث عن عمل"، ومن جديد بدأت شركات إعلانية تشتري منه أفكار ملهمة في الغناء والإعلانات لقدرته على جذب الجمهور بتعبيراته اللطيفة – حسب وصف الناس -.

شاب شغوف بالحياة، يعاني من البطالة ومن الحصار ومن الانقسام ومن انقطاع الكهرباء ومن قلّة المياه، يعاني حتّى من عدم قدرته على السباحة في بحر نظيف يغطيه التلوث لدرجة التحذير من السباحة فيه تفادياً للإصابة بالأمراض، لكنه يمتلك صوتاً يؤهله لقصّ وجع قرابة مليوني ونصف إنسان في غزّة يعيشون المعاناة ذاتها، بفنٍ صار ولعاً يشتهر به الشاب "المعتّر".

منذ العام 2014، بدأ حسام غناء الراب، بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزّة بدعمٍ وحماس من صديقيه عائد وعلي وفق ما أخبرنا.

"راااائعة".. كانوا يطلبون منّي إعادة ما كنت أقدّمه لهم مرات عديدة" يقول "المُخ" عن ردّة فعل الناس عندما تسمعه يغنّي الراب الذي يهتم بالدرجة الأولى في قضاياهم الحياتية في القطاع ويتناولها بطريقة ساخرة تحاكي أوضاعهم، كما يتفاعلون مع المقاطع التي ينشرها بطريقة جميلة ويشاركونها مع أصدقائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

"عن غزّة بدأ الكلام"، في العام 2014، هو العمل الأوّل الذي تحدّث عن استغلال حاجات الناس والفساد والوضع الحقيقي والواقعي للقطاع، ثمّ عمل آخر بتقنية عالية الجودة كان في النصف الأخير من العام 2018 منتقداً فيه حالة الحرب والفقر المستمر على غزّة منذ فترة طويلة.

وفي سؤالنا عن مشاكل تواجه فنّ الراب في غزّة، ردّ حسام بأن "الراب لا يعاني، وإنما الاقتصاد الذي يعاني إذا أردنا إنتاج شيء يليق بحجم معاناة شعبنا وقضيتنا..".

ليس بالأمر الهيّن تشكيل الأحداث الميدانية والأمر الواقع إلى كلمات تتمايل على ألحان موسيقية يغنيّها "المُخ" إذ يقول إن "إعادة صياغة الكلام يحتاج إلى مجهود كبير، لأنه عادة يتم كتابة الكلمات من ثم عمل اللحن.. أنا أقوم بعملية عكسية حيث أكتب على اللحن كلمات جديدة تناسب الحياة التي نعيشها.. وبنفس اللحظة أحاول بكل الإمكانيات الحفاظ على جمال اللحن وصاحب الأغنية الأصلية".

ويضيف أن أصدقائه يساعدونه أحياناً بوضع بعض لمساتهم التي قد تكون أجمل، للأغاني التي يؤلفها.

ويسعى حسام إلى أن يصير أفضل مقدّم محتوى سياسي، اجتماعي ساخر على مستوى الوطن العربي وفلسطين، واستخدام القبول عند الآخر لعرض القضية الفلسطينية ومشاكل الشباب وكل فئات المجتمع.

ووفق بيانات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد بلغت نسبة البطالة في قطاع غزّة خلال العام الماضي 52% مقابل 44% في العام السابق عليه، بينما بلغت في الضفة الغربية 18% مقارنة بنحو 19% في 2017.

وكان لافتاً انخفاض نسبة العاملين بأجر في القطاع الخاص، الذين يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحدّ الأدنى للأجر إلى 72% العام الماضي مقابل 81% في العام السابق عليه، إذ يبلغ معدل الأجر الشهري في غزة 671 شيكلاً إسرائيلياً. (الدولار = 3.60 شيكلات).ِ

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير