شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م15:58 بتوقيت القدس

قصر الثقافة ينجو من القصف بـ"ربيع السلام"

02 إبريل 2019 - 10:28
شبكة نوى، فلسطينيات:

وحدها روح فريق قصر الثقافة الفني، التي نجت من قصف مقرهم الذي كان جزءاً من مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم، في التاسع من أغسطس الماضي. جاء الدمار على كل شيء في المكان باستثناء عزيمتهم التي ظلت حيةً تنبض بالأمل.

يتشكل فريق قصر الثقافة مما يزيد عن 20 شاباً وشابة ممن يملكون مواهب فنية متعددة أبرزها الدبكة الشعبية، فضلاً عن فريق الأطفال الموهوبين في المسرح والرقص الاستعراضي، وجميعهم يؤمنون بأن الفرح يليق بغزة وأن غداً أفضل ينتظرها رغم كم الصعوبات والعوائق التي يواجهونها.  

وانتصر الفريق الذي فقد كل أدواته في قصف المؤسسة، على الاحتلال الإسرائيلي، بتنفيذه مهرجان "ربيع السلام" في مدينة غزة، وذلك في الذكرى الـ16 لقتل المتضامنة الأمريكية مع الشعب الفلسطيني (راشيل كوري) في السادس عشر من مارس 2003.

ويستخدم الفريق الغناء والدبكة والرقص لإبراز جمالية أعماله، لاسيما وأنه يستقطب أصحاب المواهب الإبداعية، رغم عدم امتلاكه أي من مقومات العمل باستثناء طاقاته ومواهبه الفنية.

يقول محمد بارود (29 عاماً) وهو مؤسس فريق قصر الثقافة الفلسطيني: "منذ أن قمنا بتأسيس الفريق في العام 2016 ونحن نعمل بشكل مكثف على دمج المواهب الفنية وتنميتها في إطار ثقافي تنموي اجتماعي، ونحن فعليا نتحدى بذلك العادات التقاليد البالية والحصار والتأثيرات السياسية وغيرها من العقبات فضلاً عن تدمير المقر الذي كان سبيلنا الوحيد لإبراز المواهب، وعلى الرغم من هذا نحن نواصل أعمالنا حفاظاً على الموروث الثقافي".

وأضاف بارود الذي لم يحظى بفرص الدعم الكاف: "نحن مؤمنون بالفكرة وهذا ما يجعلنا نسعى بشكل دؤوب من أجل التميز والإبداع وإيصال رسالتنا للعالم بأننا شعب يحب الحرية والحياة ويعمل بكل ما أوتي من قوة للتمرد على الحصار والعدوان، ومن حقنا على العالم أن يسمعنا".

وتشارك الطفلة سلمى الشوا (16 عاماً)، صديقتها على خشبة المسرح عرضاً فلكلورياً بشغف وعنفوان كبيرين، وغايتها في ذلك إيصال رسالتها بأنها صاحبة موهبة وطاقة إبداعية، وأن غزة جميلة لا يجوز لها أن تحزن.

وقالت الطفلة الشوا، بعد أن انتهت من تقديم عرض الدبكة أمام حشد يزيد عن 500 شخص: "أنا أشارك قصر الثقافة منذ ثلاثة سنوات وما زال لدي أمل كبير بوصول رسالة الفريق إلى العالم، وطموحي أن نقدم هذا العرض في المسارح الخارجية وأن يعرف العالم أن الحصار لم يطمس هوية غزة الفنية والثقافية".

سبق وأن قدم فريق قصر الثقافة العديد من العروض المسرحية والفنية الراقصة والغنائية في مختلف الفعاليات الوطنية والاجتماعية، ويحظى باهتمام واسع من قبل الجمهور الغزي.

 وقال علاء مطر وهو واحد من مؤسسي الفريق والقائمين على إدراته: "نحن نعمل بجد كي نحقق أحلامنا، والتي أهمها إخراج مواهبنا إلى الناس، إضافة إلى تنمية قدراتنا الإبداعية من أجل تشكيل علامة فارقة في المجال الثقافي والفني في قطاع غزة".

وأكد مطر، أنه فريقه يواجه الكثير من المعوقات، وينقصه الكثير من الدعم خصوصاً بعد فقدانه لمقره وأدواته لاسيما الأزياء الخاصة بالعروض الفنية، معبراً عن شكره لجمعية الشبان المسيحية التي احتوت الفريق خلال فترة تحضيره لمهرجان "ربيع السلام"، وكذلك إلى مركز البرامج النسائية- رفح، على دعم المتواصل للفريق.

وأشار إلى أن فريقه ماضٍ في طريقه نحو تحقيق حلمه، غير أنه وجه دعوة للمؤسسة الرسمية بضرورة احتضان المواهب الشابة ورعايتها، ودعمها في سبيل الوصول إلى غايتها والتي تنبثق من غايات الشعب الفلسطيني في الحرية والانفتاح على العالم، وإبراز الوجه الجمالي البعيد كل البعد عن صورة الدم التي يصنعها الاحتلال.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير