شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 24 إبريل 2019م16:43 بتوقيت القدس

بينهم ثلاثة أطفال

أهالي 11 شهيداً تحتجز "إسرائيل" جثمانهم يحلمون بقُبلة الوداع

01 إبريل 2019 - 07:15
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

خانيونس:

شهور طويلة مرت وسمية أبو مسمح تنتظر عودة فلذة كبدها (عبد الدايم) لتحتضنه لآخر مرة قبل أن يُوارى الثرى، تتمنى أن تطبع على جبينه القبلة الأخيرة، تبث فيها كل حبها وحزنها وألمها الذي رافقها منذ لحظة الإعلان عن استشهاده واختطاف جثمانه من قبل الجيش الإسرائيلي.

تتابع عن كثب كل ما ينشر حول جثامين الشهداء المحتجزة، ويزيد من ألم حزنها على فراق أكبر ابنائها شهيداً عدم تمكنها حتى اللحظة من إكرامه بدفنه، تقول لـ "نوى":" تقدمنا بشكوى إلى جميع المؤسسات الحقوقية ولكن حتى اللحظة ومنذ استشهاده لم نسمع بأي خبر يمكنه أن يطيب خاطرنا ويعطينا المجال لنحزن كما يجب".

تطيل النظر إلى صورته التي تزين كل مكان في المنزل ولا تلبث أن تنساب الدموع لتبلل وجنتيها، وهي تدعو له بالرحمة والمغفرة، وتقول:" من حقي أن أودعه، أن أدفنه، أن نقيم له بيت عزاء، وتتساءل: "لماذا يستكثرون علينا أبسط الحقوق !!".

وتناشد أم عبد الدايم أبو مسامح الصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل لاستعادة جثمان ابنها وباقي الشهداء لتروي أمهاتهم ظمأ الشوق برؤيتهم.

 أصيب عبد الدايم أبو مسامح على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس بتاريخ 6-5-2018 ولم تتمكن الطواقم الطبية بإخلائه، واختطفته قوات الاحتلال، وبعد أيام أبلغت عائلته باستشهاده واحتجاز جثمانه.

وما تزال عائلة الشهيد رمزي النجار تعاني الأمرين بعد استشهاده فقد كان بمثابة عمود البيت الذي انهار باستشهاده، فهو الذي يعمل إلى جانب والده كي يحمي أسرته من الفقر والجوع، وما زاد الغصة في القلب أن جثمانه اختطف من قبل قوات الاحتلال التي ترفض إعادته مع أحد عشر شهيداً آخرين ارتفوا خلال مسيرات العودة، ويطالب والد رمزي باستعادة جثمانه لمواراته الثرى بعد توديعه الذي تأخر تسعة أشهر ويطالب والد الشهيد رمزي بملاحقة اسرائيل ومحاسبتها على جرائمها بحق المواطنين العزل إلا من إيمانهم بعدالة قضيتهم.

وبذات الحزن ينتظر أشقاء الشهيد عودة جثمانه بفارغ الصبر لتوديعه كما يليق بالشهداء وزفه إلى مثواه الأخير، منتظرين أن تنجح المؤسسات الحقوقية في استعادة جثمان شقيقهم.

تقول شقيقته:" بتمنى انه أشوفه، أودعه، ما حدا مقدّر حجم المعاناة اللي بنعيشها من سنة، احنا حاسين بفقدان وألم وحسرة، في إشي ناقصنا بغياب رمزي".

وتنتهج "إسرائيل:" سياسة احتجاز جثامين الشهداء منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخراً تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في غزّة و"تقوية موقفها المُفاوِض".

وتحتجز سلطات الاحتلال منذ بدء مسيرات العودة أحد عشر شهيداً بينهم ثلاثة أطفال، يطالب ذويهم بتدخل دولي لاستعادتهم في الوقت الذي تقوم فيه المؤسسات الحقوقية المحلية بمتابعة ملفاتهم في المحاكم المحلية داخل إسرائيل إلا أن الأخيرة تقول إنها تحتجز الشهداء على أساس المادة 130 من قانون الطوارئ البريطاني لعام 1955، التي تعطيهم الحق في احتجاز جثث مقابل جثث، على اعتبار أن هناك في غزة جثث وفق اعتقادهم".

ويتابع مركز الميزان ثماني ملفات لجثامين شهداء محتجزة من قطاع غزة خلال مسيرات العودة منذ انطلاقتها في 30 مارس/آذار الماضي.

ووفقاً لتصريح سابق للمحامي في مركز الميزان لحقوق الإنسان يحيى محارب فقط خاطب المركز مصلحة السجون الإسرائيلية، وتلقى ردًا شفهيًا بعدم وجود أي منهم على قيد الحياة في السجون، وبناءً عليه تحركوا في الإجراءات المعتادة للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء، وتم الرد في بعض الملفات بأن الوضع قيد الفحص، وبعض الملفات لم يتم الرد عليها بعد، وقال :"نحن نحاول الوصول لأقرب نقطة من العدالة، في سبيل إنصاف ذوي شهداء مسيرات العودة واسترداد الجثامين".

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير