شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 24 إبريل 2019م16:50 بتوقيت القدس

احتجاجًا على أوضاعهم

الأسرى الفلسطينيون ينفجرون في وجه سجانيهم 

25 مارس 2019 - 14:01
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن وحدات القمع الإسرائيلية التابعة لإدارة سجون الاحتلال، اقتحمت فجر اليوم الاثنين كل من سجن ريمون ونفحة وإيشل وجلبوع، مدججه بالأسلحة والهراوات.

ولفتت الهيئة، أن عملية الاقتحام هذه جاءت عقب ليلة صعبة وقاسية مرت على الأسرى في سجن النقب، تم فيها الاعتداء على الأسرى وضربهم والتنكيل بهم، أصيب على إثرها أكثر من 25 أسيراً بإصابات متفاوتة بينهم 2 في حالة خطرة وصعبة، فيما نقل 15 أسيراً إلى مستشفى سوروكا.

ويخوض الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي معركة مع مصلحة السجون احتجاجًا على الإجراءات القمعية التي تتخذها المصلحة بحقهم ومنها وضع أجهزة تشويش والتضييق عليهم، حيث تشهد السجون منذ أكتوبر 2018 حالة غليان وصلت إلى مرحلة الانفجار.

وقال أحمد الفليت مدير مركز نفحة للدراسات إن الأخبار المتوفرة حتى الآن هي إصابة اثنين من جنود الاحتلال نتيجة عملية طعن و 9 إصابات ما بين خطيرة ومتوسطة بين الأسرى الفلسطينيين، ما زال اثنين منهم يعالجان في مستشفى سوروكا،  ومحاولة طعن أخرى صباح اليوم نفذها أسير.

وأوضح الفليت إن جنود الاحتلال حوّلوا سجن النقب إلى ثكنة عسكرية حيث تم استدعاء قوات خاصة من خارج السجون، والأوضاع تشهد حالة غليان كان متوقعاً نتيجة الضغط المستمر الذي يعانيه الأسرى، ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع الثلاث المقبلة المزيد من التصعيد أو أن تستجيب إدارة السجون لمطالبهم، مستبعدًا في المرحلة الحالة لجوء الأسرى للإضراب عن الطعام كون الإضراب الأخير وصل إلى نحو 45 يومًا حتى بدأت مصلحة السجون بالتفاوض معهم.

وحول قرار الأسرى حّل الأطر الإدارية عقّب الفليت أن هذا بمثابة إعلان حرب منهم على الاحتلال يعني أن  لكل أسير الحرية فيما يفعل وهذا القرار اتخذ قبل عملية الطعن، واستهجن ادعاء مصلحة السجون أن موضوع التفاوض مع الأسرى سياسي موضحًا أن الاحتلال يزعم هذا بشكل مستمر، ولكن سبق وأن تم التفاوض مع الأسرى من خلال أعضاء كنيست عرب.

وخلال عمليات اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين، عادة يتم استدعاء 6 وحدات تابعة لمصلحة السجون أي من خارج السجون أشهر هذ الوحدات هي (المستادا-نحشون-اليمام) وبمشاركة جنود من حرس السجن أنفسهم في إطلاق النار والغاز المسيل للدموع على الأسرى والاعتداء عليهم بالضرب، وعادة ما يكون عدد هذه القوات مرتفعًا بمعنى أن القسم الذي يضم 100 أسير فلسطيني يتم اقتحامه بواسطة 500-700 جندي إسرائيلي وفق توضيح الفليت وهو أسير محرر.

بدوره قال عبد الله الزغاري الناطق باسم نادي الأسير إن الاوضاع داخل السجون ما زالت متوترة وهناك حالة غليان انتقلت إلى سجن مجدو ونفخة بسبب التفتيش المهين الذي يتعرض له الأسرى واستدعاء القوات الخاصة لقمع المعتقلين الذين أكدوا أنهم مستمرين في خطواتهم النضالية الرافضة للسياسات العنصرية المتمثلة في تركيب أجهزة تشوي وغيرها من عمليات القمع والتنكيل.

وأضاف الزغاري الذي كان يشارك في وقفة تضامنية مع الأسرى أمام مقر اللجنة الدولية للصيب الأحمر في مدينة رام الله؛ إن النادي نظم عدة وقفات تضامنية مساندة لنضال الأسرى وربما يكون هناك خطوات نضالية أخرى يعلن عنها الأسرى في الأيام القادمة إذا استمرت مصلحة السجون في سياستها القمعية، من بينها الإضراب عن الطعام، مشيرًا إلى أن النادي يواصل من خلال محاميه التواصل مع مستشفى سوروكا للاطمئنان على الأسرى وللاطلاع على أوضاع المعتقلين داخل السجون.

من جانبها قالت سهير زقوت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في فلسطين، إنهم على تواصل مستمر مع "السلطات الإسرائيلية" من أجل إيصال أي معلومة يتم الحصول عليها للعائلة المعنية مباشرة لطمأنتهم على أبنائهم.

وأضافت :"من المعروف أن دور الصليب الأحمر محدد في زيارة أماكن الاحتجاز والاطمئنان إلى المعاملة التي يتلقاها الأسرى وأن الرعاية الطبية اللازمة يتم تقديمها للمحتجزين"، مشيرة إلى أنه لم يتم عرقلة عمل الصليب الأحمر وهو على تواصل مستمر مع "السلطات الإسرائيلي" للقيام بهذا الدور، وهم يراقبون عن قرب ما يجري.

ووثق نادي الأسير، عشرات عمليات القمع التي نفذتها قوات القمع التابعة لمعتقلات الاحتلال بحق الأسرى في مختلف المعتقلات منذ بداية العام الجاري 2019، والتي تعد الأشد منذ سنوات، من حيث مستوى العنف الذي مورس بحق الأسرى.

وأوضح نادي الأسير في بيان له اليوم أن عدد الأسرى في معتقلات الاحتلال قرابة 6000 أسير، منهم (230) طفلاً، و(46) أسيرة، فيما أن عدد الأسرى في معتقل "النقب" (1300).

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير