شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 24 إبريل 2019م16:50 بتوقيت القدس

الصاروخ المجهول والرد الإسرائيلي المحتمل

25 مارس 2019 - 10:26
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

لن يمر سقوط صاروخ فلسطيني من قطاع غزة على منزل شرق مدينة تل أبيب التي تبعد 120 كيلو مترًا فجر اليوم مرورًا سريعًا بالنسبة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يسابق الزمن استعدادًا للانتخابات الإسرائيلية المنتظرة بعد أسبوعين من الآن.

الصاروخ الفلسطيني الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاقه قطع مسافة 120 كيلو مترًا وسقط على منزل في مستوطنة موشاف شميريت بمنطقة هشارون ضمن مدينة كفار سابا شمال شرق تل أبيب، رجحت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه انطلق من مدينة رفح جنوب قطاع غزة وأنه من طراز J80 الذي تمتلكه حماس ويختصر باسم "الجعبري 80" نسبة لقائد أركان حماس أحمد الجعبري الذي اغتيل عام 2012.

في التداعيات قطع نتنياهو زيارته إلى واشنطن وعاد سريعًا من أجل متابعة التطورات ما يفتح المجال أمام تساؤلات المرحلة وهل يمكن أن يشن الاحتلال عدوانًا واسعًا على قطاع غزة أم يكتفي بالرد المحدود وعدم فتح جبهة قتال مع حركة حماس قبيل الانتخابات.

في مداخلة مع نوى استبعدت الباحثة السياسية د.عبير ثابت إمكانية اندلاع حرب واسعة بين حركة حماس التي تدير قطاع غزة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، موضحة :"الاحتلال الإسرائيلي غير معنيّ بتصعيد المواجهة ولا حماس التي تؤكد أنه ليس لها علاقة بالصاروخ".

ورجحت ثابت أن يقتصر الرد الإسرائيلي على عملية محدودة لحفظ ماء الوجه، أما التصريحات التي يتداولها الإعلام الإسرائيلي فهي من باب التضخيم الإعلامي لا أكثر، لكن من المستبعد أن تقدم إسرائيل على تصعيد في ظل اقتراب الانتخابات، بينما حماس حاليًا وحدها في الميدان في ظل التراجع العربي وهي بالتالي غير معنية بالتصعيد.

وتعتقد ثابت بأن الصاروخ الفلسطيني انطلق بالخطأ بفعل الأحوال الجوية وفقًا لما هو معلن، وهناك تدخلات من الجانب المصري يمكن أن تحتوي الأزمة.

ذات السيناريو رجّحه الباحث السياسي د.حسام الدجني إذ قال:" سيناريو الضربة المحدودة هو الأكثر ترجيحاً ولكن وضع نتنياهو الصعب قد يجعله يتخذ قرارات أكثر تطرفاً باتجاه ما لا تحتمل استيعابه الفصائل وبذلك تترك الفرصة لخيار تدحرج كرة الثلج باتجاه المواجهة الشاملة رغم أن ذلك يبقى ضعيفاً".

وأوضح الدجني أن أبرز مدخلات القرار الإسرائيلي: (الانتخابات الإسرائيلية ومبدأ هيبة الدولة - لقاء ترامب نتانياهو وصفقة القرن - عدم اعتراض القبة الحديدية للصاروخ - القوة العسكرية بحوزة المقاومة - سيناريو ما بعد الحرب - قمة تونس والإقليم- عدم تبني الفصائل للصاروخ).

وبيّن أن الانتخابات الإسرائيلية ومبدأ هيبة الدولة تدفعان إلى رد محدود تستطيع المقاومة استيعابه ويسوق أمام المجتمع الصهيوني بأنه كبير ومؤثر ممكن يؤدي النتيجة، كما أن لقاء ترامب نتانياهو قد يعزز من سيناريو الهدوء أكثر والضربة المحدودة التي تعطل من أي تصعيد يوم 30 مارس وبذلك تهيئة الأجواء أمام الإعلان عن صفقة القرن وإخراج حماس بأقل المكاسب.

وأضاف أن عدم اعتراض القبة الحديدة للصاروخ ستدفع باتجاه قصف لمواقع المقاومة، كما ان قوة المقاومة ستعزز من عدم الدخول في مواجهة شاملة خشية أن تتورط "إسرائيل" بالبقاء في غزة أو خيار الفوضى.

وعن عودة بنيامين نتنياهو سريعًا وقطع زيارته لواشنطن يرى الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي د.فريد قديح إن هذا التصرف جزء من الثقافة السياسية الإسرائيلية وإن لم يفعل كذلك سوف يدفع ثمن سياسي غير محتمل هو وحكومته أمام تأثير الرأي العام الاسرائيلي .

ورجح قديح في تحليل نشره على الفيس بوك :" لن تكون مواجهة شاملة مما تسمى بحرب إنما هي فقط ردة فعل أقوى مما سبق ويتم احتواء الأزمة لأن الترتيبات الاستراتيجية للمنطقة أكبر وأهم ويعود بالفائدة السياسية الاستراتيجية على إسرائيل أكثر مما تجنيه حرب .

وأضاف :"لكن الحرب سوف تكون شاملة ومغيرة لشكل المنطقة فقط في حال وقف الواقع في غزة حجر عثرة أمام هذه الترتيبات والتي ترعاها الولايات المتحدة وتقودها جهات إقليمية ودولية وخصصت لها سلة اقتصادية مغرية وخاصة أن النظام السياسي الدولي جعل الواقع في غزة عطشان لمغريات هذه السلة".

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير