شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 25 يونيو 2019م00:29 بتوقيت القدس

مختصمون ومختصات يدعون إلى استراتيجية صمود في القطاع الزراعي

21 مارس 2019 - 04:57
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

 دعا مختصون ومختصات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى تبنّي استراتيجية تدعم صمود المزارع الفلسطيني في قطاع غزة في ظل تراجع مؤشرات التنمية خاصة في السنوات التي أعقبت الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2006 حتى الآن.

جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان لوزارة الزراعة بعنوان "خطة 2019 لدعم المزارع وحماية المستهلك والمنتج المحلي، بحضور مجموعة من مختصي التنمية، أكدوا خلالها أهمية تعزيز فكرة التكافل والعودة إلى النموذج الناجح الذي تم تطبيقه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.

وأوصى الحضور بضرورة اعتماد وزارة الزراعة المزيد من الشفافية في تقدم وطرح المعلومات والتركيز ضمن خططهم المعتمدة على الأنشطة الواضحة التي تخدم المزارعين وتساعدهم على استصلاح أراضيهم، وكذلك تحمي المستهلك من خلال اعتماد سقف سعري واضح والتدخّل عند ارتفاع الأسعار.

واستعرضت مروة أبو عودة منسقة المناصرة والمساءلة المجتمعية في ائتلاف أمان جملة من الحقائق المهمة حول مساهمة قطاع غزة في الدخل القومي، مؤكدة أن المعلومات المتوفرة شحيحة فيما يتعلق بالعامين 2017-2018، وهذا مدعاة لضرورة التركيز على نشر المعلومات.

وأضافت :"من يملك زاده يملك قراره، ولا خير في أمة لا تأكل مما تزرع"، ومشكلتنا في كل القطاعات متعلقة بالوضع الاقتصادي السيء، وما يتوفر بشكل واضح من معلومات يصل فقط إلى العام 2011".

وبيّنت أبو عودة أن عدد المشتغلين في الزراعة نحو 62 ألفًا كعاملين وعاملات و أرباب العمل هم 20 ألفًا، وهذا يعني تراجع دور هذا القطاع الزراعي الذي كان يشغّل قبل الحصار 80 الفًا أي أنه انخفض إلى 35% فقط، ويعكس القطاع الزراعي محدودية فرص التمويل للزراعة وهذه من أهم التحديات ّ تصل إلى 7% مقابل 25% للإغاثة الإنسانية وبناء القدرات وهذ تأخذ شكل برامج غير تنموية.

بدوره أكد د.نبيل أبو شمالة مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الزراعة إن لدى الوزارة ثلاث خطط الأولى ضمن الخطة الوطنية لوزارة الزراعة والثانية خطة استثمار بالتعاون مع الفاو وهي متعلقة بتحديد أولويات المزارعين وتمكين المجموعات الهشة والأولوية كانت للصناعات الغذائية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وركزت الخطة على حماية المستهلك وسلامة الغذاء والثالثة تختص بالمناطق الواقعة على الحدود خاصة.

وأوضح أبو شمالة إن هذه الخطط تراعي دعم المزارعين والمزارعات بالتدريب والمشاريع الصغيرة، إلا أن الوزارة تواجه مشكلة فيما يتعلق بالتمويل، وتحكّم الاحتلال الإسرائيلي بالاقتصاد الفلسطيني وتدخّله الذي يمكن أن يفل أي خطط للتنمية خاصة وأن قطاع غزة يواجه الحصار منذ 13 عامًا.

وبيّن أن وزارة الزراعة في رام الله لا تصرف على النفقات التشغيلية للوزارة إلا في بعض المشاريع والباقي من مالية غزة، فمثلًا تم في العام الماضي تحديد موازنة قدرها 3 مليون و300 ألف شيكل تم صرف مليون و 131 ألف شيكل أي بنسبة 30% فقط.

وأضاف أن العجز في التمويل أيضًا يتعلق بالمشاريع وحتى بعد مؤتمر إعادة الإعمار عام 2014 لم تستلم الوزارة سوى 5 ملايين من أصل 300 مليون دولار وهذا ما حرم الكثير من المزارعين من التعويضات التي يستحقوها بسبب ما ألحقه بهم الاحتلال خلال الحروب، بالتالي من حصل على تعويضات لا يتجاوز 30% منهم، إلا أن الوزارة في غزة حاولت إدراج هذه الاحتياجات ضمن المشاريع التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني الزراعية.

وأشار إلى أن حصة وزارة الزراعية من موازنة السلطة الفلسطينية تاريخيًا لا تتجاوز 1%، وهي نسبة قليلة، بينما تحتاج عملية التطوير إلى موازنة أفضل، خاصة وأن فلسطين لم تعد ألوية للمانحين في ظل تردّي الأوضاع في الكثير من البلدان العربية.

الحضور أكدوا مجددًا ضرورة وجود خطة واضحة مفصّلة تبرز التدريبات اللازمة للمزارعين والمزارعات وتضمن كذلك ألا تُمس السلع الاستهلاكية وهي البندورة والبطاطس والبصل والخيار، وتوضح الأهداف المرجّوة على مدار السنوات المحددة ووضع أولويات يمكن تحقيقها والتوجه للمجتمع المدني كي يتبناها.

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير