شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 27 مارس 2019م01:03 بتوقيت القدس

عن فجوة المراكز الثقافية بين غزة والضفة

17 مارس 2019 - 12:46
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

أظهرت إحصائية نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فجوةً كبيرة بين واقع المشهد الثقافي في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، بمناسبة يوم الثقافة الفلسطيني الذي يصادف الثالث عشر من آذار من كل عام، حيث قالت إن عدد المراكز الثقافية في الضفة بلغ 528 مركزًا فيما بلغت في غزة 69 مركزًا فقط.

وبحسب الإحصائية، فقد بلغ عدد المراكز الثقافية العاملة في فلسطين 597 مركزًا ثقافيًا في عام 2018، وانخفض عدد المراكز العاملة في فلسطين عن العام السابق، حيث بلغ عدد المراكز الثقافية العاملة في فلسطين 625 مركزًا ثقافيًا في عام 2017.

تعقيباً على الأمر، يقول ناصر عطالله عضو الأمانة العامة في اتحاد الكتاب والأدباء في غزّة، إن واقع غزّة من ناحية ثقافية مع الأسف، تابع للضفة الغربية لاعتبارات أهمها أن الانقسام الداخلي ومركزية القرار هي بالضفة، وبسبب حالة الحصار المشددة في غزة، وكذلك انشغال العامة بما أهم من الثقافة أي لقمة العيش، إلا أن الواقع الثقافي في غزة لم ينهار وإنما يحافظ على كينونته مع تجميد وجود جمعيات أو مراكز ثقافية جديدة.

ويضيف :"المشهد الثقافي في حقيقة الأمر شهد تطوراً ملحوظاً خلال العام 2018 وبداية العام الجاري خصوصاً مع تجديد انتخابات اتحادات الكتاب والأدباء الفلسطينيين في السنة الماضية، ما شكّل حراكاً جيداً للثقافة في غزة حيث بدأ بتجميع المراكز الثقافية من حوله وفتح علاقات جيدة معه".

ويتابع ناصر أن حالة الانقسام شكلت بدورها أجساماً موازية للأجسام الثقافية الأصيلة في قطاع غزة، ما أحدث حالة من الإرباك وأدخل الثقافة في التجاذبات السياسية والفصائلية والحزبية.

وقدمت المراكز الثقافية التي أدلت بالبيانات خلال عام 2018 حوالي 9.5 ألف نشاط ثقافي احتلت الدورات المرتبة الأولى فيها، بينما بلغ عدد الأنشطة الثقافية المنعقدة في المراكز الثقافية حوالي 9 آلاف نشاط ثقافي في عام 2017.

كما انخفض عدد المشاركين في الأنشطة الثقافية في فلسطين وفقاً للإحصائية، عام 2018 مقارنة بالعام الماضي حيث بلغ عددهم حوالي 462 ألف مشارك، منهم حوالي 388 ألف مشارك في الضفة الغربية، وحوالي 74 ألف مشارك في قطاع غزة، وكان أكبر عدد من المشاركين في محافظة رام الله والبيرة حوالي 121 ألف مشارك وأقلها في طوباس، فيما بلغ عدد المشاركين في الأنشطة الثقافية حوالي 515 ألف مشارك عام 2017.

ومن ناحيته، يرى عطالله أن أكثر ما يتناوله المثقفون في قطاع غزة في المشاركات يندرج تحت فعاليات الأمسيات الثقافية والأدبية والشعرية أو الاحتفالات بإصدار أدبية جديدة أو جلسات نقد أدبية، كما يعتبر ازدياد الحضور والجمهور المتابع لهذه المشاركات فارقاً عن سنوات سابقة ما يدل على تفاعل الناس أكثر مع الجوانب الثقافية.

وعن تقديره لعدد الإصدارات التي أبصرت النور من غزة برغم الحصار وبرغم صعوبة التواصل مع دور النشر والمطابع في الخارج، وتعاون دور النشر الداخلية، استطاع كتاب وكاتبات غزة إصدار ما لا يقل عن 100 عمل منذ 2018 وحتى نشر هذه المادة.

وقالت وزارة الثقافة إنها عملت على دعم وتنظيم إقامة 14 مهرجانًا تراثيًا وثقافيًا، ودعمت إقامة معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب بمشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية، و3 معارض للحرف والصناعات التراثية خلال العام 2018.

"لا نحمل وزارة الثقافة المسؤولية وحدها، ولا الاتحاد العام للكتاب والأدباء حول ما يشهده الواقع الثقافي"، يقول ناصر معقباً على سؤال وجهناه عن دور وزارة الثقافة في تكثيف جهودها للارتقاء أكثر في واقع غزة الثقافي، مضيفاً :"تقع المسؤولية الكبرى على الوضع السياسي الصعب والمعقد والأزمة المالية العاصفة التي تشهدها السلطة الفلسطينية ما بدا واضحاً أنها لا تستطيع تلبية احتياجات المؤسسة وأن أقل موازنة لدى السلطة هي موازنة وزارة الثقافة".

وبلغت قيمة الإنفاق على إقامة المهرجانات من موازنة وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافي حوالي 130 ألف شيقل، بينما بلغ قيمة الإنفاق على إقامة المعارض حوالي 2.5 مليون شيقل خلال العام 2018.

أما بالنسبة للمسارح فقد بلغت قيمة الإنفاق على دعم المسارح بما فيها الإنتاج المسرحي حوالي 556 ألف شيقل من موازنة وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافي للعام 2018.

لنــا كلـــمة