شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 22 مايو 2019م22:49 بتوقيت القدس

في أعقاب تغطية الاحتجاجات

صحفيون يواجهون ظروفاً اعتقالية غامضة في غزة 

16 مارس 2019 - 12:23
شبكة نوى، فلسطينيات:

يواجه صحفيون ظروفاً اعتقالية غامضة لدى قوى الأمن في قطاع غزة، وذلك في اعقاب تغطيتهم للاحتجاجات الواسعة التي انطلقت في مختلف محافظات القطاع، للمطالبة بالحق في العيش الكريم وضد الضرائب المتزايدة التي تفرضها حركة حماس على السلع.

وتعتقل قوى الأمن التابعة إلى حركة حماس منذ أمس الجمعة، عدد من الصحفيين عرف من بينهم: (أسامة الكحلوت، ومعين محسن، وفهد الخالدي ، ومعين فرج الله، هاني الأغا، ومطر الزق)، فيما جرى الاعتداء على عدد اخر من الصحفيين، منهم محمود اللوح مراسل إذاعة صوت الشعب، وسامي عيسى، ونور الدين الكردي، وعز الدين المعشر، وغيرهم.

وأفرج مساء أمس عن الصحفي الزق الذي يعمل في وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية"، بينما لاتزال القوى الأمنية تحتجز الصحفيين الآخرين، وسط إدانة واسعة ومطالبات نقابية بضرورة الإفراج عنهم بشكل فوري.

وطالب نائب نقيب الصحفيين في قطاع غزة، تحسين الأسطل، على صفحته على فيسبوك، أجهزة حماس بالافراج عن الزملاء الصحفيين، الذين جرى اعتقالهم على خلفية عملهم الإعلامي.

فيما قالت نقابة الصحفيين في بيان تلقت "نوى" نسخة عنه، "إن ما يجري يعكس سلوكا بوليسيا في التعامل مع نبض الشارع، ويشيطن عمل الصحفيين الذين يغطون بمهنية مجريات الأحداث"، مؤكدة أن اعتداءات الأمس التي طالت الصحفيين هي علامة سوداء جديدة تضاف لسجل القمع والاعتداءات المدانة على حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي.

في الغضون، دعت النقابة كافة الصحفيين في غزة في حال تعرض أي منهم لأي استدعاء او انتهاك، التوجه فورا للنقابة وللمؤسسات الحقوقية، موضحة أنها تعمل بتنسيق كامل مع المؤسسات الحقوقية وفصائل العمل الوطني لمتابعة اي ظروف طارئة قد يتعرض لها الصحفيين.

وفي بيان آخر صدر مساء اليوم السبت،  طالبت نقابة الصحفيين والأطر والكتل والمؤسسات الصحفية في قطاع غزة، بالإفراج الفوري واللا مشروط عن الصحفيين، وذلك في أعقاب اجتماع طارئ عقدته لبحث اعتقال واعتداء واستدعاء ستة عشر زميلاً صحفياً خلال تغطيتهم الصحفية للحراك الشعبي في قطاع غزة.

ودعت الأطر والكتل الصحفية إلى توفير حرية العمل الصحفي وتحييد الصحفيين عن التجاذبات السياسية وحمايتهم وفقاً للمادتين الثالثة والرابعة من قانون المطبوعات والنشر، والمادة (19) من القانون الأساسي الفلسطيني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وطالب البيان الذي تلقت "نوى" نسخة عنه، قيادة حركة حماس ووزارة الداخلية بتوجيه تعليمات واضحة ومشددة للأجهزة الأمنية باحترام الصحفيين ووقف التعديات عليهم وعدم التعرض لهم أثناء تأديتهم مهمات عملهم.

في سياق متصل، أكد الصحفي فتحي الصباح تواصله مع الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة، اياد البزم داعياً إياه لاطلاق سراح كل الصحافيين المعتقلين خلال الاحداث الاخيرة، مؤكداً أنه تم الافراج عن بعضهم وسيتم إطلاق سراح الباقين خلال وقت قصير جدا، غير أن ذلك لم يحصل حتى كتابة هذا التقرير.

من جانبها، قالت الإعلامية هداية شمعون، إنه غير مقبول استخدام الإعلام مرة أخرى كأداة لتشويه الحقائق، تعلموا من التجربة السابقة ولا تكرروا جعل الإعلام أداة لحرف البوصلة".

وأكدت شمعون على ضرورة أن تستند المؤسسات الاعلامية والإعلام بكل أدواته وأشكاله إلى أصول المهنية والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية ولا تغلب مصلحة الحزب على مصلحة الحقيقية ومصلحة الشعب، وشددت على أهمية الافراج الفوري عن المعتقلين الأحرار كافة، صحافيين أو حقوقيين أو غيرهم.

وقالت: "يجب أن تترك الناس والشباب يعبروا عن رأيهم والأهم هو أن من يعتبر نفسه يحكم غزة عليه أن يستجيب لمطالب الناس فلا أحد يتكلم من فراغ الجميع يعبر عن وجع وقهر وظلم وانعدام للعدالة الاجتماعية والأهم أيضا هو أن هؤلاء الناس هم أصل الحكاية وأصل المخيم وأصل وجودكم جميعا، لا تصادروا رأي أحد فالناس أقوى من منطق القوة، وأنتم من يجب ألا تحرفوا البوصلة".

وأكدت وسائل إعلام محلية وأخرى دولية تعمل في قطاع غزة إنها منعت من تغطية أحداث الاحتجاجات، التي طالت مختلفة محافظات قطاع غزة.

ويعتمد في تغطية الأحداث على كاميرا الهواتف المحمولة، وذلك يبدو واضحاً من خلال مقاطع الفيديو التي يتداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تغيب كاميرات وسائل الإعلام عن نقل وقائع الأحداث الدائرة في الميادين العامة.

ويقول الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان مصطفى إبراهيم: "في ظل غياب وسائل الاعلام والمنع القسري لتغطية الأحداث في قطاع غزة والاعتداء بالضرب على المتظاهرين سلميا، إن معظم الصور والفيديوهات التي تنشر هي من تصوير النساء واللواتي تعرضن ايضا للضرب خاصة في دير البلح".

وأكد إبراهيم في تغريدة له على موقع فيسبوك، أن إحدى النساء هربت من افراد الشرطة وهددت بالقفز من الطابق الثاني في منزلها خوفا من الاعتداء عليها بالضرب. وقال إن هؤلاء النساء هُن اللواتي كن تنثرن الورود والملح والرز على المقاومة في احتفالاتها"، في رسالة استهجان واضحة للاعتداءات التي طالت النساء اللواتي وثقن الاعتداءات على المحتجين.  

 

اخبار ذات صلة
لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير