شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م15:57 بتوقيت القدس

وثقتها خلال مسيرات العودة

جهود الحقوقيين تنجح في إدانة الجرائم الإسرائيلية

16 مارس 2019 - 09:21
اسلام الاسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

وثقت الكاميرات على مدار عام كامل منذ انطلاق مسيرات العودة الممارسات الاسرائيلية التي تضرب بعرض الحائط  المعاهدات والمواثيق الدولية والقانون الدولي باستهدافها المدنيين والصحفيين والمسعفين، بشكل متعمد وبدون أن يشكل أي من الضحايا الذين استشهدوا وأصيبوا خلال المسيرات أي خطر على جنود الاحتلال المتمركزين في مواقع عسكرية آمنة .

ويكفل القانون الدولي للمواطن الفلسطيني الحق بالتجمع والتظاهر السلمي، واشترط استخدام القوة المميتة لقوات الاحتلال في حالات الضرورة القصوة استجابة لتهديد وشيك، وفي تصريح للمفوض السامي قال" من الصعب تصور أن حرق الإطارات أو رمي الحجارة أو حتى قنابل المولوتوف من مسافات بعيدة على قوات محصنة قد تشكل تهديد. علماً أن عمليات القتل الناجمة عن الاستخدام غير القانوني للقوة في سياق مناطق محتلة، كما هو الحال في غزة، تعدّ أعمال قتل متعمدة وتشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة ".

 وبعد ما يقارب عام على انطلاق مسيرات العودة صدر تقرير أعدته لجنة تابعة للأمم المتحدة، كشف عن أدلة  بأن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية" في ردها على المتظاهرين قرب الحدود."

وقالت اللجنة إن "قناصة عسكريين أطلقوا النار على أكثر من ستة آلاف متظاهر عزل اسبوعا بعد أسبوع في مواقع التظاهرات". وأضافت انها "وجدت أسبابا منطقية تدفع إلى الاعتقاد أن القناصة الإسرائيليين أطلقوا النار على صحفيين وعاملين صحيين وأطفال وأشخاص ذوي إعاقة"

يؤكد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين على أهمية التقرير الخاص بارتكاب الجيش الاسرائيلي جرائم حرب  بحق المتظاهرين السلميين على الحدود ضمن مسيرات العودة في حال تجريم اسرائيل بشكل فعلي دولياً،  حتى ولو لم يعتقل او يحاكم المتورطون في هذه الجرائم من قيادات اسرائيلية، فهو بمجرد تعامله مع الضباط المتورطين بأنهم مجرمي حرب يؤسس لمرحلة جديدة في التعامل مع دولة الاحتلال، ويصف جبارين التقرير بالنوعي  في لغته ومنهاجيته، وتناوله وتوصيفه للأحوال في غزة في ظل  الجرائم التي ترتكبها اسرائيل بحق المشاركين في مسيرات العودة ، ويقول" كان دقيق، جريء، مهني ومستقل "، وتابع : " التقرير حمل بداخله توصيات بمحاسبة كل من ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، كما طالب المفوض السامي اعتبار التقرير كبلاغ للمحكمة الجنائية الدولية"

 ويرى جبارين ان الجانب الأهم في التقرير الأممي انه اشتمل على قسم سري احتوى على أسماء ضباط وقادة مسؤولين بشكل مباشر عن ارتكاب مثل هذه الجرائم في القطاع "

وقال "المنهجية كانت واضحة كما انه اتى على تكييف قانوني جريء لم يسبق ان أتت عليه أي لجان تحقيق سابقة

هو قال بشكل واضح  ان ما جرى في قطاع غزة  يرقى لجريمة حرب ، وهو باللغة القانونية مصطلح من العيار الثقيل ، يؤكد ان  اسرائيل ترتكب جريمة منظمة على نطاق واسع" ، لافتاً ان هذا التقرير يعني ان الملاحقة لن تقتصر على ضباط صغار وانما ستصل للمستوى السياسي حال التحقيق الفعلي في جرائم اسرائيل بحق الانسانية، كما انه يمكن ان يكون وثيقة لاحقا عند ملاحقة أي من ضباط الاحتلال، ويؤكد جبارين ان الملاحقة القانونية  لدولة الاحتلال مسؤولية الجميع دون استثناء.

ويعتقد سمير زقوت نائب مدير مركز  الميزان لحقوق الانسان ان التقرير الدولي ما كان ليخرج بهذه الطريقة بدون جهود المؤسسات الحقوقية المحلية والتي وثقت على مدار عام كامل منذ بدء مسيرات العودة كل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل بحق المدنيين العزل والتي لم يسلم منها الصحفيين او المسعفين ،وأظهرت توثيقات المراكز الحقوقية استهداف الجنود للمواطنين دون أن يشكلوا أي خطر، وطالب زقوت السلطة الوطنية  باستخدام كل امكانياتها وقدراتها السياسية والدبلوماسية من اجل إعمال توصيات لجنة التحقيق الدولية واحالة تقرير اللجنة للمحكمة الجنائية الدولية ، لافتاً ان  كل الجهود التي تقوم بها منظمات حقوق الانسان المحلية او ما تقوم به اللجان الحقوقية الدولية ستبقى عاجزة عن تحقيق نتائج عاجلة وحاسمة ما لم تتوفر الحاضنة السياسية والضاغطة في وقت ندرك جميعا ان الآليات الفاعلة هي الاليات الدبلوماسية والسياسية وليست الحقوقية

ونوه زقوت " الاليات الحقوقية مفيدة ولكنها لا تحقق نتائج الا على المدى الطويل جدا  لذلك لتفعيل وتحقيق نتائج على الأرض نحن بحاجة لعمل سياسي ودبلوماسي ضاغط باتجاه اعمال المساءلة والمحاسبة و استصدار قرارات كفيلة بالزام دولة الاحتلال بوقف انتهاكاتها واحترام القانون الدولي الإنساني

وحول دور المؤسسات الحقوقية المحلية في فضح انتهاكات اسرائيل قال زقوت " لولا تقارير منظمات حقوق الانسان المحلية لما تمكنت اللجان الدولية من اصدار تقريرها بشأن الجرائم بحق الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل في غزة خاصة ان طواقمها تمنع من الوصول الى غزة " وأضاف " كما نطالب دوماً في لقاءاتنا الخارجية على ضرورة تفعيل اليات المحاسبة وانهاء الحصانة"

وقال " ما لم تشعر إسرائيل بخطر التعرض للمحاسبة والمساءلة ستظل تنتهك وترتكب جرائمها بحق المدنيين بل قد تزداد في ظل غياب العقاب" .

اخبار ذات صلة
لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير