شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 22 مارس 2019م02:07 بتوقيت القدس

"صديقي الحيوان" مبادرة تنشر ثقافة الرفق بالحيوان في غزّة

13 مارس 2019 - 12:42
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

ممّا لا شك فيه أن الحصار والانقسام والحروب التي مرّت على قطاع غزّة خلال عقد من الزمن، خطفت بهجة أكثر من مليوني إنسان يعيشون فيها، على كافة الصعد، أبرزها الجانب النفسي، وتحديداً فئة الأطفال، وثمّة محاولات ومبادرات فردية تنطلق من أشخاص عاديين يحاولون التخفيف من الأعباء النفسية، توجّه بالأساس لفئة الأطفال، مبادرة "صديقي الحيوان" نموذجاً.

ويعرّف رشيد عنبر 33 عاماً عن مبادرته قائلاً: "كنت ألاحظ داماً خوف الأطفال من الحيوانات وبعض الطيور، أنا في الحقيقة هاوٍ لتربيتها والاعتناء بها، وقررت كسر حاجز الخوف لدى الأطفال بإطلاق المبادرة بالإضافة إلى التخفيف من التوتر النفسي بتحسين علاقتهم مع الحيوانات".

بتناغم لطيف بين أصوات حيوانات وطيور، يجمع بينهم رشيد أمام حشد من الأطفال في مدينة غزة، تبدأ بصراخ الأطفال أحياناً خوفاً من الحيوانات إلا أن الأمر سرعان ما يذوب حين يبدأ الشاب عروضه مع أصدقائه الحيوانات وهذا ما يلفت انتباه الأطفال ويوجههم إلى سلوكيات جديدة في التعامل معها.

"علاقة 24 عاماً مع الحيوانات يجب أن تصبح ظاهرة"، يقول رشيد الذي يحاول نشر ثقافة الرفق بالحيوان في أنشطته على الأرض، وعبر صفحة أطلقها في موقع "فيسبوك" خصصها لعرض منشورات تخص الحيوانات بصورهم وبعض مقاطع الفيديو إلى جانب ردود فعل لأطفال حضروا الأنشطة التي ينفذها.

ويضيف: "تتمتع الطيور والحيوانات بألوان جميلة تريح النفسية ومجرد تعامل الأطفال معهم يحسن من نفسيتهم وهذا ما لاحظته" لافتاً "قليلا ما نجد ناس تهتم بالحيوانات وتتعامل معها بشكل لطيف بل إن الكثير يرفضها بدافع الخوف ويجب علينا محاربة هذا الجانب، والمبادرة أتت كي تشجع التعامل مع الحيوانات، ما يعزز علاقة طيبة بينهم ويعزز من ثقافة الرفق بالحيوان".

وفي واحدة من أنشطة المبادرة، شارك ما لا يقل عن 150 طفلاً وطفلة، تتنوع أعمارهم بين العامين والـ 15 عاماً، بدت عليهم علامات الدهشة كون الأمر يعد غريباً نوعاً ما في قطاع غزّة بسبب قلة عدد حدائق الحيوان والاكتفاء بمشاهداتها بعيداً من خلال الأقفاص التي تحتجزها، إلا أن الشاب يقوم بنقل حيواناته إلى متنزهات عامة، وأماكن ترفيهية وأخرى لأطفال يعانون من مشاكل اجتماعية ونفسية، ناجمة عن الحروب والحصار ومشاكل أسرية واجتماعية وأزمات اقتصادية تؤثر عليهم بشكل أو بآخر.

ضمن أنشطته، يقوم الشاب بتعريف الأطفال على الحيوانات والطيور والتعريف بأسمائها، ثم إرشادهم إلى كيفية العناية بها ومن منها الأليف ومن المفترس، حيث ينصت الأطفال إليه بكل شغف وتدريجياً يتقربون من الحيوانات والبدء باللعب معهم.

وفي اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام، قالت الحركة العالمية للدفاع عن أطفال فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 52 طفلا خلال العام 2018 في الضفة الغربية وقطاع غزة، 46 منهم في القطاع.

وتشكل نسبة الأطفال في فلسطين 45.3 في المائة من السكان، بواقع 43.4 في المائة في الضفة الغربية و48.0 في المائة في قطاع غزة، كما اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وفق بيانات "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، خلال عام 2017 ما مجموعه 1467 طفلاً أقل من 18 عاماً في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما لا يزال نحو 350 طفلاً رهن الاعتقال ومحرومين من طفولتهم.

لنــا كلـــمة