شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 22 مارس 2019م02:52 بتوقيت القدس

ورقة حقائق تؤكد

تكوّن فجوة التمييز وعدم المساواة بين الجنسين

09 مارس 2019 - 17:16
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

أكدت ورقة حقائق نشرتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إن واقع النساء يشير إلى تكّون فجوة التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، وبموجبها لا تتمتع النساء بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجال، وأن ذلك عائد للعديد من الأسباب التي بُنيت نتيجة لعلاقات القوة داخل المجتمع الفلسطيني، كالتشريعات المميزة، والسياسات العمياء للنوع الاجتماعي، والمنظومة الثقافية والسياق التاريخي للمجتمع الفلسطيني.

وهدفت الورقة التي نشرتها الهيئة بمناسبة يوم المرأة العالمي إلى تقديم لمحة موجزة حول أوضاع النساء الفلسطينيات، والتي تبين وجود فجوة في المشاركة ناتجة بسبب التمييز على أساس الجنس، في عدة مجالات، إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق المرأة في مختلف الحقوق.

وأكدت ضرورة مواصلة الجهود الوطنية لرفع مكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في المجتمع، وأن المرأة الفلسطينية التي تشكّل قرابة نصف عدد السكان المقدر بحوالي 4.85 مليون فلسطيني (2.46 ذكور و2.38 إناث)، شريكاً أساسياً في النضال الوطني والاجتماعي لبناء الدولة وتحقيق المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية.

وتحدثت الورقة عن المعيقات التي تحد من فرص مساواة إذ يشكّل الاحتلال الإسرائيلي العائق الرئيس أمام تحقيق تنمية المرأة الفلسطينية وتوفير الأمن الإنساني لها، نتيجة ممارساته وانتهاكاته القمعية المتواصلة مكونات الشعب الفلسطيني كافة، ولثرواته الطبيعة وحقه في تقرير مصيره، الأمر الذي ينتج عنه مضاعفة أعباء المرأة وفقدانها للعديد من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية.

ثاني هذه المعوقات كانت التشريعات التي تمس المرأة، فرغم التعديلات التي تم إجراؤها في العام 2018، ما زالت رزمة التشريعات التي تمس المرأة بشكل مباشر بحاجة إلى عملية تغيير شاملة تتناسب مع تطلعات دولة فلسطين التي انضمت إلى العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية سيداو، كون قانون الأحوال الشخصية يتضمن الحد الأردني النافذ في الضفة الغربية، وقانون أحكام العائلة النافذ في قطاع غزة أحكاما قانونية مميزة ضد المرأة، بالإضافة إلى أنه لا يتعامل مع الأسرة كوحدة اجتماعية متجانسة قائمة على مبدأ الشراكة والمساواة.

وأضافت ورقة الحقائق أن ضعف الاهتمام الحكومي بزيادة الموارد والمخصصات المالية اللازمة لتعزيز مساواة المرأة وانهاء اقصائها وتهميشها في الأنشطة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، فمعظم المشاريع التطويرية، يتم تمويلها خارجياً بمعزل عن برامج الموازنة الرئيسية.

وطالبت الهيئة المجتمع الدولي باتخاذ جميع الخطوات الكفيلة بإنهاء احتلال دولة فلسطين، وتجدد مطالبتها بضرورة وضع توصيات لجنة التحقيق الدولية في الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال مسيرات العودة موضع التنفيذ، وتقديم مرتكبيها للعدالة وتطالب المجتمع الدولي بالعمل على تفعيل الملاحقة والمحاسبة بحق من ارتكبوا أو أمروا بارتكاب جرائم حرب، وتحميل الاحتلال الإسرائيلي مسئولياته القانونية والأخلاقية وضمان عدم إفلات مجرمي الحرب الإسرائيليين من العقاب.

كما رأت ورقة الحقائق ضرورة قيام دولة فلسطين بمطالبة الأمم المتحدة بالعمل على حماية المرأة في الأرض الفلسطينية المحتلة، واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات سلطات الاحتلال وجرائمها التي ترتكب بحق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزه.

وأكدت ضرورة استبعاد مجلس الوزراء الموازنات المخصصة للفئات المهمة والضعيفة من أي خطط ترشيد للنفقات أو أي إجراءات تقشف، لأن انعكاس هذه الخطط فيما لو تمت، ستؤدي حتماً إلى انتهاك حقوق الفئات المهمشة والضعيفة التي تمثل المرأة إحدى مكوناتها، الأمر الذي لا ينسجم مع التزامات دولة فلسطين بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة.

ونادت باتخاذ التدابير والسياسات المناسبة لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وضمان تمتع النساء العاملات بالحقوق القانونية الواردة في قانون العمل، وتعزيز مشاركتها السياسية في شتى المجالات ومواقع صنع القرار.

وشددت على تطوير المنظومة التشريعية بما يتلاءم مع احتياجات المرأة الفلسطينية وتطلعاتها، وبما ينسجم مع اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

لنــا كلـــمة