شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م16:52 بتوقيت القدس

بمناسبة يوم المرأة

الدعوة إلى إشراك النساء في برامج مكافحة الفساد

08 مارس 2019 - 16:38
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

أوصت ناشطات نسويات بضرورة بضرورة إشراك النساء في برامج التثقيف والتوعية لمكافحة كافة أشكال الفساد، واستهدافهن كفئة متضررة من الفساد بشكل مباشر ومكثف، والعمل على تعزيز حرية الإعلام والحق في الحصول على المعلومات الذي يعتبر من الأمور الضرورية لمكافحة الفساد، وتطوير دليل لكافة المؤسسات الأهلية النسوية للحد من الفساد، يتضمن معايير ومؤشرات للشفافية والمساءلة، وأنظمة رقابة داخلية فاعلة لمحاربة الفساد.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان في مدينة غزة اليوم، حول أثر الفساد على النساء وذلك على شرف الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، وبحضور مجموعة من الناشطات والباحثات في شؤون المرأة.

وخلال الجلسة قدمت هداية شمعون منسقة وحدة الرصد والأبحاث في أمان ورقة عمل بعنوان " أثر الفساد على المرأة الفلسطينية ودورها في مكافحته"، قالت فيها أن النساء أكثر تأثرا بالفساد، لاسيما في مجالات تقديم الخدمات العامة، كون النساء يشكلن النسبة الكبرى من الفقراء، ويتحملن مسؤولية رعاية الأسرة، وطلب الخدمات من صحة وتعليم ومساعدات اجتماعية وبنية تحتية إذ تعاني المرأة الفلسطينية من الفساد أكثر من الرجل حيث يقلص الفساد من حضور ومشاركة المرأة في مراكز صنع القرار، ومن ممارسة حقوقها الاجتماعية والسياسية.

وأضافت إن إقصاء النساء عن المناصب السياسية أو استغلالهن لممارسة الفساد، إلى تقليص دور هن في فرص تعديل وتنفيذ السياسات اللازمة لمكافحة الفساد، كما ويستمر خضوع المرأة للضغوطات من قبل الرجال للسيطرة عن حالات الفساد وعدم التبليغ، إضافة لقلة الوعي والدعم الاجتماعي لضحايا الفساد والخوف الدائم من الانتقام

ودعت شمعون إلى تحديد آليات عمل فاعلة ونشر ثقافة مكافحة الفساد الذي يؤثر على نوعية الخدمة التي تقدم للنساء، وإعداد دليل مصور لآليات التبليغ لإشراك النساء من كافة الفئات لتتناسب مع المستوى العمري والتعليمي والاجتماعي، وإدماج الشباب والشابات في برامج مكافحة الفساد حماية للأجيال القادمة.

من جانبها قدمت الباحثة دنيا الأمل اسماعيل ورقة عمل بعنوان "دور الإعلاميات الفلسطينيات في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد"، أشارت فيها إلى دراسة للبنك الدولي تؤكد أن زيادة مشاركة النساء في مواقع صنع القرار والمراكز القيادية يؤدي إلى انخفاض معدل الفساد بمعدل 10% والى تراجع مقدار الرشوة والمحسوبيات, والتخفيف من قبول الهدايا, وترسيخ قيم النزاهة الوطنية في نفوس الأجيال.

وأوضحت أن وسائل الإعلام الجديد شكلت بالنسبة للإعلاميات على وجه الخصوص منبراً ثورياً ضد قمع الحريات والقهر والكبت الاجتماعيين وبديلاً لوسائل الإعلام الرسمية التي ساهمت في تزييف الحقائق وتمرير الفساد ومارست حجب المعلومات الأكثر أهمية والأكثر صدقاً سلباً وإيجاباً لدى الأطراف المختلفة الحكومية والحزبية.

وأوصت اسماعيل بضرورة تفعيل دور الإعلاميات في نقابة الصحافيين أيضا كأساس لتفعيل دور المرأة في الصحافة، والتطرق للقضايا الخاصة بها في هذا المجال والحث على نشر التقارير الحكومية في الوسائل الإعلامية بشكل دوري لفضح أشكال الفساد وممارساته والتحقيقات والتدابير القانونية المتخذة ضد الجناة، وتنسيق السياسات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية لمكافحة الفساد.

وقدمت الباحثة تغريد جمعة ورقة عمل بعنوان "قراءة في دور المؤسسات الأهلية النسوية في مواجهة الفساد"، بينت فيها أنه على الرغم من التزايد المضطرد لعدد المؤسسات الأهلية الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ إقامة السلطة الفلسطينية في العام 1994، إلا أن تبنيها لبرامج تتعلق بالفساد جاء متأخراً، وأن المنظمات النسوية لم تكن استثناء من المنظمات الأهلية الأخرى، من حيث تأخر إدراكها لمفهوم الفساد وأشكاله وأثره على النساء.

واعتبرت جمعة أن تأخر طرح قضية الفساد كإشكالية على أجندة المنظمات النسوية الفلسطينية، وتأخر محاولات تطوير "تعريف نسوي" للفساد وأشكاله، لم يمنع مساهمة هذه المنظمات في جهود مكافحة الفساد، ولكن ذلك كان يتم، دون استخدام مفهوم الفساد أو إدراك دلالاته التي ترتبط بالنوع الاجتماعي، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي تتعلق بالحكم الرشيد، وتعزيز الشفافية.

وأوصت بضرورة إجراء دراسة مسحية شاملة حول دور المؤسسات الأهلية النسوية في مكافحة الفساد، سواء على المستوى الوطني العام، أو فيما يتعلق بأشكال الفساد التي تتعرض لها النساء، ودراسات علمية معمقة لمفهوم الفساد وأشكاله الأكثر تأثيرا على النساء، باتجاه بلورة تعريف ورؤية نسوية للفساد، وعقد مؤتمر تعد له وتشارك فيه كل المؤسسات الأهلية النسوية، بهدف صياغة سياسات عامة ومشتركة للمؤسسات النسوية لمكافحة الفساد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير