شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 20 مايو 2019م13:14 بتوقيت القدس

 في معهد أدورد سعيد الوحيد للموسيقى

غزة: صوت الموسيقى يعلو على الحصار

27 فبراير 2019 - 12:33
شبكة نوى، فلسطينيات:

 شبكة نوى

"الموسيقى يا صاحبي خيط من النور إما أن نلمسه بعمق فيعمق انسانيتنا، وإما أن نمر بجانبه بغباء فنتحمل الظلمة التي يورثها بعد ذلك"، ذلك ما قاله واسيني الأعرج، وهو ما يؤمن فيه أطفال من قطاع غزة، جاؤوا إلى معهد ادورد سعيد ليصقلوا مواهبهم الغنائية عبر سلسلة من التدريبات الفنية.  

يلتف مجموعة من الأطفال عددهم يزيد عن العشرين، حول معلم الموسيقى "أنس"، ويرددون بصوت واحد خلفه " شدوا الهمة الهمة قوية مركب ينده عَ البحرية".

ويخضع بعض الأطفال إلى تدريب مكثف من أجل إتقان استخدام الآلات الموسيقية المختلفة، وجوقة كورال تقف في الخلف تردد كلمات الأغنيات وفق الألحان.

ووجدت نجلاء وهي طفلة في السادسة عشرة ربيعاً، ضالتها في معهد أدورد سعيد، فهي مذ كانت في التاسعة من عمرها وشغف تعلم الموسيقى يكبر بداخلها، إلى أن التحقت بالمعهد وبدأت في تدريب حنجرتها على الغناء.

تغني نجلاء بصوت رقيق، أمام رفاقها: "يا نسيم الروح قولي للرشـا لم يزدني الـِورْد إلا عطشـا، لي حبيبٌ حبّه وسط الحشـا إن يشا يمشي على خدّي مشا".

هناك، في صالة التدريب المختلطة يعطي المدرب "أنس" توجيهاته إلى طلابه العشرين لممارسة العزف كل حسب آلته، فبعضهم يستخدم القانون وآخرون يعزفون "العود"، وفريق ثالث يستخدم القيتار.

تقول رنا (15 عاماً) أحببت آلة القانون من بين كل الآلات، وها أنا اتدرب على العزف عليها، وأتمنى أن يحالفني الحظ واتقن استخدامها وأن أشارك في عروض خارجية أسوة بغيري من أطفال العالم"، مشيرة إلى أهمية العزف في تنمية موهبتها الفنية.

أما محمد (17 عاماً) فقال: "كنت أغني في البيت، فاستمعت إلي أمي، ورغبت في تنمية موهبتي واشتركت في المعهد وبدأت بالتعلم مع الأستاذ إسماعيل على آلة العود".

وأضاف محمد مبتسماً: "الموسيقى هي أفضل طريقة نشعر من خلالها بالحرية، فالحرية هي الشيء الذي نفتقده من ناحية واقعية في قطاع غزة".

ويتابع اسماعيل داوود استاذ المعهد سير العمل والتدريب الذي يتلقاه الأطفال، ويقول: "من خلال المعهد نحاول أن نقدم لشعبنا المكلوم والمحاصر شيئا جميلاً، وذلك من أجل أن يرفهوا ويروحوا عن أنفسهم وقلوبهم، ونسعى لإدخال البسمة على شفاههم في ظل ظروف الحصار".

وأوضح داوود أن المعهد مهتم في تعليم الأطفال للفن بطريقة أكاديمية، فضلا عن محاولة التخفيف من حدة الضغط النفسي الذي يعانيه أطفال قطاع غزة.

وأطلق معهد أدوار سعيد الوطني للموسيقى، مشروعاً حمل اسم "السنونو" في سبتمبر 2010، بدعم من جمعية روستروبوفيش- فيشنفسكايا، ليساهم في تأسيس كورال-غنائي لأطفال فلسطين من مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة، يديره أساتذة اختصاصيون في التربية الموسيقية.

ويهدف مشروع "السنونو" إلى تقديم منهج موسيقى-تعليمي موحد يسلط الضوء على التراث الغنائي الفلسطيني والموسيقى العربية، كما يسعى إلى توحيد أطفال فلسطين، وإيجاد رابط ثقافي-اجتماعي، والمحافظة على الذاكرة الشعبية والتراث الموسيقي الفلسطيني، إضافة إلى التعريف بلغة الموسيقى وقواعدها.

  

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير