شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 فبراير 2019م05:16 بتوقيت القدس

مزايدات الجنرالات في انتخابات الكيان

05 فبراير 2019 - 08:27
فايز رشيد
شبكة نوى، فلسطينيات:

أحزاب دويلة الكيان الصهيوني بكافة اتجاهاتها السياسية قد تختلف على قضايا داخلية، لكنها في الموقف من الأطروحات «السلامية»، فكل زعمائها يخططون لاستسلام الفلسطينيين والعربد.

احتدمت المعركة الانتخابیة «الإسرائیلیة» في أعقاب أول خطاب سیاسي ألقاه رئیس حزب «منعة إسرائیل» رئیس أركان جیش الاحتلال الأسبق بیني غانتس، والذي شمل تهدیداً واضحاً وصریحاً، بشن حرب لن تطال قطاع غزة فقط، إنما تمتد إلى لبنان وإیران. رئیس الوزراء بنیامین نتنیاهو في المقابل يرى أن السلام هو على أساس یُبقي غالبیة الضفة الغربية تحت سطوة الاحتلال، ويهدد ضمناً بأنه إذا لم یرضخ الفلسطینیون لعروضه، فإن «إسرائیل» بقیادته ستفرض واقعها على الأرض.

كان الجنرال غانتس قد أسس حزباً في الأسابیع الأخیرة لخوض الانتخابات البرلمانیة في 9 إبریل/نيسان المقبل. وحقق قفزة في توقعات التصویت، مؤكداً بذلك أنه المنافس الجدّي الرئیسي لنتنیاهو حسبما كشفت استطلاعات للرأي نشرت نتائجها بعد بدء الحملة الانتخابیة. لكن على الرغم من هذا التقدم وحسب نوایا التصویت لمختلف الأحزاب المتنافسة، ما زال نتنیاهو الذي یحكم منذ نحو عشر سنوات في الموقع الأقوى لتشكیل الحكومة بعد الانتخابات. وأفادت الاستطلاعات أن حزب «منعة إسرائیل» یمكن أن یفوز بما بین 21 و24 مقعداً في الكنيست.

«اللیكود» بزعامة نتنیاهو، ما تزال استطلاعات الرأي تمنحه ما بین 27 إلى 30 مقعداً من أصل 120 مقعداً. من ناحية ثانية، فقد تحالف غانتس مع وزیر الحرب الأسبق موشیه یعلون المنشق عن حزب اللیكود، ومن المتوقع أن تزید قوة هذا التحالف في الانتخابات.

في أحد خطاباته تطرق غانتس، إلى العدید من القضایا «الإسرائیلیة» الداخلیة، وأبرز توجهات علمانیة في مواجهة سطوة المتدینین وفرض قوانین الإكراه الدیني. كما هاجم نتنیاهو بشدة على خلفیة ملفات الفساد، وقال إن رئیس حكومة توجه له لوائح اتهام لا یستطیع البقاء في الحكم. كما أطلق خطاباً ثانياً، تفوح منه رائحة التباهي بالقوة مع زمیله یعلون بماضیهما العسكري، مؤكداً مبدأ القوة وقال: «في الشرق الأوسط الصعب والعنیف الذي من حولنا لا یرحمون الضعفاء وینتصر القوي فقط». وأضاف: «لديّ رسالة واضحة لقاسم سلیماني وحسن نصر الله: لن نحتمل تهدیداً على سیادة «إسرائیل».

وأنصح یحیى سنوار ألا یختبرني ثانیة، ولن أسمح بدفع «خاوة» بحقائب المال لحركات «دمویة». وعلى قادة الحركة أن یعلموا أن أحمد الجعبري ( اغتاله الكيان عام 2012، وقد كان نائباً للمسؤول العسكري لكتائب القسام)، لم یكن الأول ولیس مؤكداً أنه الأخیر».

هدد غانتس أيضاً من خلال القول: «لا توجد طریق للتوصل إلى سلام في هذه الفترة، لذلك فسوف نبلور واقعاً جدیداً، نحصن فيه مكانة «إسرائیل» كدولة قویة یهودیة ودیمقراطیة، ونعزز الكتل الاستیطانیة ومرتفعات الجولان،التي لن ننسحب منها أبداً. وسیبقى غور الأردن حدودنا الأمنیة الشرقیة. وسنحتفظ بالأمن بیدنا في أرض «إسرائیل» كلها، ولن نسمح لملایین الفلسطینیین الذین یسكنون خلف الجدار العازل، بأن یشكلوا خطراً على أمننا وهویتنا كدولة یهودیة. و القدس الموحدة ستُبنى وتنمو وتبقى عاصمة «الشعب» الیهودي وعاصمة «إسرائیل» إلى الأبد». من جهة أخرى وفي إطار موصول قالت صحیفة «هآرتس» في كلمة أسرة التحریر إن «من توقع أخباراً سیاسیة سارّة من غانتس خاب أمله، رغم أنه أعاد كلمة سلام عدة مرّات في خطابه! إلاّ أنه امتنع عن ذكر حل الدولتین. إن الخط الذي اقترحه هو خط متصلب وصقوري».

أما الوزیر الأسبق المتهم بأنه «رجل السلام» في دويلة الكيان یوسي بیلین، الذي كان قد أصدر مع أبو مازن: وثيقة عباس- بيلين للسلام عام 1995، فقد قال في مقالة له في صحیفة «یسرائیل هیوم»: إن خطاب غانتس هو خطاب الإنسان المعقول الذي یتطلع إلى السلام وهو یستعد إلى الحرب».

جملة القول، إن أحزاب دويلة الكيان الصهيوني بكافة اتجاهاتها السياسية، قد تختلف على قضايا داخلية، لكنها في الموقف من الأطروحات «السلامية» فكل زعمائها من ذوي الاتجاهات الصقورية الذين يخططون لاستسلام الفلسطينيين والعرب، والإبقاء على ما يدّعونه «أرض إسرائيل»، وصارت هضبة الجولان العربية السورية، جزءًا منها! كما أن القدس هي العاصمة الموحدّة للكيان الصهيوني، وأن لا عودة للاجئين الفلسطينيين، ولا انسحاب من كل مناطق 67، ولا دولة فلسطينية مستقلة. هؤلاء أعداؤنا بكافة ألوان طيفهم السياسي! فلا يراهنن أحد على نجاح هذا الحزب دون ذاك!.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة