شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 فبراير 2019م05:10 بتوقيت القدس

توتر وارتباك وقلق

موظّفو السلطة في غزّة يترقبون صرف الرواتب

04 فبراير 2019 - 22:31
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

"نزل الراتب، ما نزلش الراتب" أوقات حرجة تمر فيها عائلات الموظفين لدى السلطة الفلسطينية في قطاع غزّة تحديداً، على أثر الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قطع السلطة الفلسطينية لرواتب عدد كبير من أهالي الشهداء والأسرى، وأيضاً التوقعات بشأن ازدياد نسب الرواتب، ما أثار حالة من التوتر والبلبلة دون أن يصدر تصريح رسمي بالنفي أو التأكيد من الجهات المسئولة.

ذكرت وسائل إعلام محلية في وقت سابق، أن رواتب الموظفين العسكريين ستصرف يوم الاثنين بنسبة 50% عبر الصراف الالي، كما أعلنت حركة فتح قبل أيام أن نسبة صرف رواتب الموظفين في غزة لهذا الشهر ستكون بنسبة 75%.

وبرغم تداول الخبر من جهة غير معلومة، إلا أن شوارع غزّة ضجّت بالمواطنين الذين هرولوا نحو الصراف الآلي للبنوك على طول مناطق القطاع حتى صدرت تصريحات من البنوك تنفي أن يكون موعد الصرف هو الاثنين، وثمّة موظفين لم يصدقوا الأمر، ورفضوا العودة إلى منازلهم والبقاء في المكان على أمل أن يستلموا رواتبهم.

يقول وليد حسين الذي يبدي امتعاضه من كثر الأنباء المتضاربة حول موعد استلام الرواتب واختلاف نسب الزيادة: "أنتظر الراتب على أحرّ من الجمر، وعدت الأولاد إذا ما استلمت راتب بنسبة 75% فسوف آخذهم في نزهة وأشتري لهم جميع أنواع الخضار والفواكه!" مضيفاً إلى أنه منذ بدء الخصومات في العام 2017 بنسبة 50% أجبر على تقنين المصروفات بما فيها مصروف أطفاله اليومي.

ويتابع وليد أن الأطفال لا تكف عن التذمر، كونها لا تعلم ما حقيقة وخطورة الأمر، وحين تكثر أسئلتهم عن الفرق ما بين العام الماضي والأعوام السابقة يردّ بالقول "ادعوا الله يهدي أبو مازن ويرجع رواتبنا زي قبل، إلا أن المحزن المبكي حينما يدعون يا رب اهدي أبو مازن عشان يرجع مصروفنا ويا رب اهدي أبو مازن عشان نشتري موز!".

جريدة "الأخبار" اللبنانية نشرت في وقت سابق، أن رام الله تنوي في سلسلة العقوبات المقررة بحق غزة قطع رواتب 4900 من أسر شهداء وأسرى "حماس" لتوفير نحو 10 ملايين شيكل (100 دولار = 366 شيكل)، على أن تحول هذه الأموال لزيادة رواتب موظفي رام الله في القطاع لتصير بنسبة 75% بدلاً من 40% حالياً.

وأفادت مصادر للجريدة بأن القرار اتخذته لجان عدة منها لجان أمنية وصدّق عليه "أبو مازن"، ثم أَبلغ وزير الشؤون المدنية ، حسين الشيخ، القرار، لوزير المالية، شكري بشارة، في التاسع عشر من الشهر الجاري، على أن ينفذ الشهر المقبل.

"في هذا الوضع التعيس، بصراحة إنه شعور جميل أن يكون لنا مصدر دخل وإن كان مجتزأ، أحب لحظات انتظار الراتب وأوقات الترقب، في النهاية لنا راتب حتى إن تأخر، زاد أو نقص، فلدينا راتب وهذه نعمة بغزّة!" تقول ريم شمالي وهي أم لأربعة طفلات وزوجة موظف بالسلطة الفلسطينية تعليقاً على السخط الدائر بسبب تضارب الأخبار حول الرواتب.

وتضيف لـ "نوى": "أنا وطفلاتي وزوجي نعلق آمالنا على الراتب، نحاول قدر الإمكان التقنين وتوفير الأكثر أهمية وهذا غالبا ما يتمحور حول مصاريف الدراسة والفواكه والخضار والحليب، ثم أحاول تدبير الأمور الأخرى بأي وسيلة".

حول نسبة الزيادة التي تحدثت بها بعض المصادر غير الرسمية ترد "أتمنى أن يكون هذا الخبر صحيح وأن تصل نسبة الراتب فعلاً إلى 75% إذ يعتبر هذا مؤشراً على بدء إنهاء الانقسام بين فتح وحماس".

في منزلٍ آخر، تنتظر سهير أحمد التي تعمل مدرسة، خبر إعلان موعد صرف الرواتب، وتأكيد نسبة الزيادة قائلة كل الأخبار المتداولة تربكني وتوترني، أصبح عصبية وأشعر أن الوقت لا يمضي! وأنا حقيقة مستغربة من وضع الإعلام الذي ينشر دون تحقق، بل أن أي شخص يضع أي خبر يصبح متداول بطريقة مزعجة، لدرجة أنني لم أعد أثق لا بأخبار فيسبوك ولا بأخبار المواقع التي أتصفحها!".

"قصّة الراتب حساسة، ولا توجد جهة رسمية صادقة تفيدنا بدلاً من حالة البلبلة التي تجري" تضيف سهير، التي تشير إلى أنها مسؤولة عن إعالة أسرتها المكوّنة من 7 أفراد في المنزل، وإعالة اثنين من أولادها كونهما لا يعملان ويعيلان أسرتهما المنفصلتان عن منزل العائلة.

 بحاجة إلى مساعدة كونهما لا يعملان ويعيلان أسرتهما،كذلك بيتها الذي يعيش فيه 7 أفراد آخرين وهم بحاجة إلى كافة المستلزمات الأساسية.

ومنذ إبريل/نيسان 2017، يفرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراءات مالية وقانونية ضد قطاع غزة، تشمل تقليص رواتب الموظفين بنسبة 50%، بهدف "إجبار حركة حماس على إنهاء الانقسام الفلسطيني".

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة