شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 فبراير 2019م06:08 بتوقيت القدس

تربية الخيول الأصيلة هواية مكلفة لعشاقها

03 فبراير 2019 - 11:41
اسلام الاسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة

يربت بحنان واضح على فرسه المدلل كما لو كان طفله، يجلس معه، يحادثه ، يسيران معاً، أو يمتطيه. علاقة لا يفهم سرها إلا عاشقي الخيول العربية الأصيلة، ورغم سوء الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة المحاصر إلا أن الشيخ حازم أبو زايدة، أخذ على عاتقه الاستمرار في تلك الهواية المكلفة خلفاً لوالده الذي كان من أشهر مربي الخيول العربية في قطاع غزة ومن اوائل مستورديها .

قال أبو زايدة لـ"نوى" : "اهتم بها اهتمام الأب بولده وهل يمكن أن يبيع الأب ولده إذا ضاقت به الحال، يجيب على تساؤلنا عن كيفية الاستمرار في تربيتها رغم سوء الاوضاع وغلاء اسعارها ومصاريف تربيتها "منذ نعومة اظافري وأنا أميل لتربية الخيول، أجد فيها مؤنساً ورفيقاً صادقاً، كما انها امتداد لأصالتنا العربية ، أفخر بها وأجد فيها رفعة وسمو ".

أبو زايدة  الذي هو واحد من مربّي الخيول العربية الأصيلة في قطاع غزة يسعى باستمرار لاقتناء الخيول الأصيلة ذات الأصول الرفيعة يقول: "نتمنى أن نعيد للخيل الأصيلة مكانتها في فلسطين، ولا نتردد في استيراد سلالات وأنواع من بريطانيا مثل (ثوروبريد) وهي خيول خاصة للسباق تم تهجينها من خيول عربية أصيلة وأخرى بريطانية  فجمعت في صفاتها بين قوة الخيول الإنجليزية وسرعة الخيول العربية خصوصا في سباقات الأرض المنبسطة".

أما عن خيول نصف (ثوروبريد) يشرح أبو زايدة "هي ذات كفاءة أقل من سابقاتها، وتمتاز بالقوة والسرعة وطول النفس".

ورغم مميزات الخيول ذات الأصول المهجنة عربيا وبريطانيا إلا ان أبو زايدة يعتبر أن  الخيول العربية الأصيلة تعد الأفضل والأكثر طلباً لدى مربي الخيول، لافتاً انه يتم استيرادها بشهادات تثبت سلالتها وأصولها ، وبحسب أبو زايدة فإن الخيول المصرية من أفضل الخيول العربية

 ويلجأ مربو الخيول لاستيراد خيول أرخص ثمناً تحتاج وفق أبو زايدة لفترة راحة طويلة، واهتمام، لأنها تكون منهكة من كم السباقات المعقودة على المراهنات والتي تشارك بها، وبعد خسارتها أو فوزها يتخلص منها صاحبها ببيعها، ويشتريها هواة لا يملكون المال الكثير لشراء الأفضل، ويلفت أبو زايدة "لا يمكن أن تصل تلك الخيول لكفاءة وجودة  الخيل العربية الأصيلة التي نربيها بأنفسنا أو البريطانية المهجنة ".

أسعار متفاوتة

ويكشف أبو زايدة  عن أسعار الخيول المستوردة من بريطانيا واسرائيل ومصر فيقول:" أغلاها ثمناً (ثوروبريد) وقد تصل إلى خمسة عشرة ألف دولار، بينما ( نصف (ثوروبريد) أفضلها يصل إلى سبعة ألاف دولار، في حين ان الخيل العربية الأصيلة التي تأتي من مصر تكلفتها غالية جداً، ولكن هناك من يرغب بها في غزة، ويدفع من أجلها الغالي والنفيس، ويلفت أبو زايدة  أن المهتمين بتربية الخيول الأصيلة في تزايد، وهناك تنافس كبير بينهم، على اقتناء الخيل الأفضل والأكثر أصالة وقوة وسرعة.

ويوجد في قطاع غزة  ثلاث نوادي تهتم برياضة ركوب الخيل، وهي نادي الفروسية، ونادي الجواد ونادي الفارس، ووفقاً لأبو زايدة جميعها  تهتم بسباقات الحواجز، موضحاً ان لهذا النوع من السباقات خيول ذات مواصفة خاصة، أثمانها باهضة ، ولكنها سباقات ممتعة، وأصبح لها رواج وجمهور.

ويشجع  أبو زايدة المهتمين في قطاع غزة على دعم تربية الخيول الأصيلة، وحضور سباقاتها، وتعلم ركوبها، لما تغرسه في النفوس من خصال أصيلة وتعيد للروح نشاطها وحيويتها".

ولا يسعى الشيخ  أبو زايدة للتدقيق في سلالة الخيول الأصيلة الموجودة في قطاع غزة،  لافتاً ان هذه الخطوة تتطلب إشراف حكومي ومرجعية رسمية تحقق في هذا الجانب ويكتفي مربي الخيول بالشهادة للخيول ومدى أصالتها وفقاً لما تحققه في ميادين السباق من فوز وسرعة وقوة.

سباقات محلية

ويعقد مربو الخيل سباقات شبه دورية يشارك فيها هواة من جميع محافظات  قطاع غزة، ويؤكد ابو زايدة ان تلك السباقات تتم بجهود خاصة ولا يوجد أي جهات داعمة لهذه السباقات التي تهدف لاستعادة عبق التاريخ والامتداد العربي الأصيل".

يقول الخيّال محمد أبو مزيد :" تعتمد تربية الخيل في قطاع غزة، على اجتهادات المربين، ولا يوجد أي إشراف من قبل المؤسسات الرسمية، وفي حال المرض يلفت أبو مزيد " نعتمد على خبرة الأسبقين وذوي الخبرة بالخيل بحكم التجربة".

يواصل وعيناه تتابعان فرسه التي تمشي بدلال كأنما تدرك قيمتها " عدم وجود جهة داعمة أو مشرفة على تربية الخيول واعتمادنا بشكل دائم على جهودنا الشخصية يفقدنا معايير كثيرة في تربية الخيول، وتأهيلها للسباقات الكبرى، ولكننا نجتهد قدر الاستطاعة أن نبقي السباقات جارية في قطاع غزة، لترسيخ هذه الرياضة" ، ويتابع: "  طالبنا الجهات المعنية بتوفير أرض سبق، وتم منحنا أرض مطار غزة الدولي المدمر بشكل مؤقت .

كما تعقد سباقات خيل للناشئين والفئة المتوسطة ولكبار الخيّالة، بدون أي مردود مادي، ويطمح أبو مزيد وكافة مربي الخيل  ان تتبنى الجهات الرسمية رياضة سباق الخيل  واعتماد رياضتها ضمن برنامج وزارة الشباب والرياضة، وتخصيص صندوق خاص لدعم تربيتها ورعاية السباقات المحلية، وفتح مجال للسباقات العربية والدولية".

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة