شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 فبراير 2019م05:23 بتوقيت القدس

بيان أبو عنزة تواجه الموت وتحلم بقلب سليم

30 يناير 2019 - 12:12
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

تحلم كما غيرها من الفتيات بشهادة جامعية، عمل، ان تتحرك بحرية كما صديقاتها، ان تكون زوجة وأم، ان تكون انسانة عادية لكن كل هذه الأحلام مرهونة بقلب جديد ورئة جديدة.

بيان أبو عنزة من بلدة عبسان شرقي خانيونس، أرادت ان تكون الأقرب الى المرضى امثالها، والى مرضها الذي تجهل تفاصيله ولكنها تعيش تبعاته في كل تفاصيل حياتها فالتحقت بكلية التمريض، وانهت ثلاث سنوات قبل ان تتدهور صحتها وتوقف دراستها مضطرة.

تتمنى بيان ان تكمل دراستها وان تصبح ممرضة قادرة على زرع الأمل في قلوب المرضى، في وقت تعيش فيه بلا أي بصيص أمل

بدأت رحلة بيان أبو عنزة (21عاما) مع المرض في الخامسة عشر من عمرها، حينما تعرضت للإغماء أثناء ممارسة الرياضة في المدرسة، ليتم نقلها للمشفى وتحويلها مباشرة الى إحدى المستشفيات في إسرائيل نظراً لخطورة حالتها، وهناك اكتشفوا ولادتها بعيب خُلقي في القلب (عبارة عن وصلة شريانية بين الشريان الأبهر والشريان الرئوي ترسل الدم الى الرئتين بدل الدم).

تقول أمل أبو عنزة شقيقة بيان لـ "نوى" "وفقاً للأطباء هذه الوصلة ادت الى تجمع الماء في الرئتين وارتفاع الضغط الشرياني الرئوي الأمر الذي حال دون إجراء اي اغلاق للوصلة إلا في حال انخفاضه"

تواصل:" لكن كل المحاولات لخفض ضغط الدم باءت بالفشل وازداد وضع بيان الصحي سوءاً"

تضيف "بدأ الاطباء بإعطائها أدوية تساعد على تقوية قلبها وعادت الى غزة بعد أن أقنعنا الاطباء انها ستصبح قادرة على ممارسة حياتها بشكل طبيعي بتناول بعض الأدوية".

تتابع شقيقة بيان "بدأت بيان متابعة حياتها، ودخلت الجامعة تخصص تمريض أملاً في أن تكون قادرة على مساعدة نفسها وغيرها من المرضى، ولكن شعورها بالتعب بدأ يزداد ويتطور، مع كل جهد يمكن أن تبذله ولو كان بسيطاً فتضطر في كثير من الاحيان الى تأجيل دراستها التي تتطلب مجهودا مضاعفا".

تواصل ومشاعر القهر تسيطر عليها لعجزها عن مساعدة شقيقتها وحبيبة روحها "بعد تدهور وضعها الصحي قررنا أن نطرق باب العلاج في مصر وهناك أخبرنا الأطباء بإمكانية إجراء العملية وبساطتها بشرط انخفاض ضغط الدم وطوال شهرين كاملين لم يستطع الأطباء تنظيم وخفض ضغط الدم لتعود الى غزة خائبة الأمل بعد أن احياه الأطباء في مصر".

لم تيأس بيان وحاولت أن تتعامل وفق ما هو متاح وأن تمارس حياتها بشكل طبيعي، تطوعت في أحد المستشفيات جنوب قطاع غزة، وحاولت ان تمنح المرضى الأمل الذي فقدته.

تقول شقيقتها "ذات يوم وأثناء وجود فريق طبي أجنبي في المستشفى طلبت بيان منهم استشارة طبية في حالتها وبعد الكشف عليها وإجراء الفحوصات اللازمة قرروا أن حالتها تتوجب العلاج في أحد مستشفيات القدس وسافرت الى مستشفى المقاصد، وهناك أخبروها أنها حالتها تتطلب زراعة قلب ورئتين".

وتابعت "رفض الاطباء المجازفة بإجراء عملية إغلاق للوصلة مؤكدين أن النتيجة ستكون الوفاة الفورية"

وفي بيان لها، أشارت عائلة بيان إلى تردي حالتها الصحية بألم ومشاعر العجز تسيطر على والديها بسبب عدم مقدرتهم على منحها قلب يعيد البسمة لوجهها والحياة لجسدها.

وتتمنى عائلة بيان من الجهات المعنية النظر بعين الإنسانية لحالة ابنتهم التي تعاني منذ طفولتها ولا أمل لها إلا بإجراء عملية لا يستطيع ذويها تحمل تكلفتها بالمطلق، وتحلم ان ترى بيان وقد عادت لحياتها الطبيعية وأكملت زهرة شبابها التي كاد أن يفتك بهذا المرض.

فهل من آذان مصغية لمثل حالة بيان وغيرها من المواطنين البسطاء الذين يفتك المرض بهم دون أن يلتفت لهم أحد أم ستبقى تصارع المرض وحيدة يبكي شبابها الضائع الأهل والأقربون لأنها ليست من ذوي السلطة والجاه!!

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة