شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 22 مارس 2019م02:47 بتوقيت القدس

"أُغلقت دونها"

مجموعة قصصية تصدر عن الكاتبة نجوى غانم

25 يناير 2019 - 09:06
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

"أغلقت دونها" كان هذا الإصدار الثاني للكاتبة الفلسطينية نجوى غانم، تعكس من خلاله صور الحرب التي عاشها أكثر من مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزّة، يظهر ذلك في بابٍ أسمته "دوائر الدم"، وتعكس أيضاً ما تفرضه المدينة على سكانها من خلال باب آخر اسمه "ظلّ المدينة".

 تقول الكاتبة التي درست "الأدب الإنكليزي" بجامعة الأزهر في غزّة وعملت في مجال الترجمة ثمّ التعليم، إن "أجنحة الخوف" الصّادر عن دار أوغاريت في العام 2012، كان عملها الأوّل، حيث ضمّ ٣٨ قصّة قصيرة معظمها يعكس معاناة المرأة الفلسطينية بكلّ أوجهها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.

وعن إصدارها الجديد "أغلقت دونها" الصّادر عن دار طريق للنشر، فقد استغرقت نجوى حوالي ستّ سنوات في كتابته، وعلاوة على ما تمّ ذكره، تجسّد فيه أوجه المعاناة المختلفة للنساء في باب "دموع الأزهار" وفيه مشاكل القتل والعنف وغيرها، وباب "مطر مطر" التي تبيّن فيه ما سببه المطر في مدينة لا تحتمل بنيتها التحتية انهماره.

"الخطوات الأربع تتسع، تختفي الجدران، تحلّق طيورٌ، يحلّق معها، لم تيبس أجنحته، وعيناه لا تذوي مع الأيام. المساحات تتلاشى، في رأسه، أصداء: صوت الأم، صيحات الصغار، صلوات الزوجة، هتاف الرفاق، أزيز الرصاص، آهات الأشجار، أرضَ مصلوبة وصرخات الأماكن: خطوات في الرواق، وصرير مفتاح، وساعته في الانتظار." إنه الاقتباس الأكثر تأثيراً بالكتابة حيث يصف معاناة الأسرى مقارنة بمعاناة المحاصرين في غزّة، فهي لا تذكر أمام من يحتجز خلف الأسوار والقضبان لعشرات السنين.

عن أكثر ما يواجه الكُتاب من صعوبات في قطاع غزّة، تقول "تبني كتاباتنا وإصداراتها وضمان حقوقنا أمر صعب، فنحن أمام طريقين، إما أن يطبع على نفقتنا الشخصية وهذه بحد ذاتها ليست سهلة بسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة والمرهونة بقرارات سياسية، أو أن ننتظر جهة تتكفل بتكاليف الإصدار وبالمقابل عليه أن يخضع لشروط دار النشر من احتكار للعمل وغيرها".

وتضيف أن معاناتها مع دور النشر التي عرضت عليها إصدار المجموعة على نفقتها تمثلت في شرط احتكارها للإصدار وهذا بالطبع ما لم توافق عليه الكاتبة، إلى جانب افتقارها للتحرير البنيوي للمحتوى، والاقتصار على التحرير اللغوي والإملائي.

وترى الكاتبة أن الطباعة والنشر في قطاع غزّة أمر غير مجدي مادياً للكاتب، بسبب سوء الأوضاع المادية في القطاع  واعتبار اقتناء الكتاب ترفاً أمام توفير الأساسيات للأسرة.

وفي كلمتها، قالت الكاتبة غانم في حفل التوقيع الذي أقيم يوم الاثنين الماضي في مكتبة تماري صباغ التابعة لمركز رشاد الشوا في غزة أنها تعاملت مع أكثر من دار نشر ولم يضف هذا التعامل شيئاً لتكوين قصصها، حيث أنها لم تتدخل سوى بالسلامة اللغوية والإملائية والتي لم تكن الكاتبة بحاجتها كثيراً.

لنــا كلـــمة