شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 24 مارس 2019م21:15 بتوقيت القدس

ما هي أسباب تأخر المنحة القطرية؟

14 يناير 2019 - 07:26
مؤمن مقداد
شبكة نوى، فلسطينيات:

يتعرض رئيس حكومة الاحتلال في هذه الفترة لضغوط كبيرة على المستوى الداخلي من عدة أطراف ما يهدد تفوق حزبه "الليكود" على باقي الأحزاب، هناك 4 أطراف تضغط على نتنياهو وهي سبب في تردد حكومة نتنياهو في اتخاذ القرار بتمرير المنحة لقطاع غزة خوفا من التأثير الداخلي خاصة في هذه الفترة الحساسة مع اقتراب موعد الانتخابات في أبريل القادم ومع امتلاء الحلبة السياسية بالأحزاب والخصوم:

الطرف الأول:
عائلات الجنود الأسرى في قطاع غزة عائلة غولدين وشاؤول ونلاحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع وتيرة الاحتجاج لدى العائلات والأهم من ذلك التوجه للاحتجاج في الأسواق والمناطق الأكثر اكتظاظا بالجمهور الصهيوني وفضح نتنياهو في قضية تمرير ال15 مليون دولار لغزة، ففي الجمعة قبل السابقة تظاهرت عائلات الجنود في سوق محانيه يهودا والجمعة السابقة في سوق الرملة وركّزوا احتجاجهم على أن نتنياهو يمرر الأموال دون اشتراط عودة الجنود.

الطرف الثاني:
أعضاء الكنيست والمعارضين وخاصة وزير الحرب السابق أفيغدور ليبرمان وعضو الكنيست حاييم يلين الذين لا يتركون موقفا إلا وتطرقوا لقضية الأموال القطرية ويحاولون إظهار فشل الحكومة وذلها وشراءها للهدوء من حماس مقابل الأموال، قد يرى البعض أن هؤلاء لا يؤثرون سياسيا على قرار إدخال الأموال أو تحسين الوضع لكن هؤلاء بكثرة حديثهم حول هذا الأمر يؤثرون على الجمهور ضد نتنياهو وحزبه.

الطرف الثالث:
سكان مستوطنات غلاف غزة، الذين فقدوا ثقتهم بحكومة نتنياهو ونظموا تظاهرات عديدة عند معبر كرم أبو سالم وفي مفترقات المستوطنات بعد السماح بتمرير الدفعة الاولى من المنحة سابقا واعتبرا ذلك خضوع وذل وما زالوا حتى الآن حسب زعمهم لا ينعمون بأي امن بسبب استمرار التظاهرات الحدودية واسامرار إطلاق بعض البالنات الحارقة أو تكرار عمليات التسلل وإطلاق الصواريخ أيضا وغيرها ولا شك أن غلاف غزة منطقة مؤثرة جدا كجمهور وعلى باقي الجمهور في مناطق أخرى.

الطرف الرابع:
الجانب القانوني الذي لم يتوقعه نتنياهو حيث طالبت أمس عضو الكنيست ليئا فديدا "حزب العمل" من المستشار القانوني فتح تحقيق بدعوى أن موافقة نتنياهو على تحويل 15 مليون دولار من قطر إلى حماس في غزة هي رشوة انتخابية تهدف إلى شراء الهدوء الذي سيخدم مصلحة نتنياهو في الانتخابات.

أمام هذه المعضلات أصبح نتنياهو "بين نارين" إما تمرير الأموال وتحقيق الهدوء النسبي وفي المقابل خسارة جمهوره في فترة الدعاية الانتخابية التي تبلغ ذروتها في هذها الوقت - أو رفض تمرير الأموال وجلب تصعيد وتوتر في قطاع غزة، لكن هل لدى نتنياهو فكرة أخرى يخرج بها من هذا المأزق؟؟

لنــا كلـــمة