شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 يناير 2019م09:21 بتوقيت القدس

تُفقد "إسرائيل" أهم أدواتها

مكافأة القسام .. ضربة "معلم" بوجه المخابرات الإسرائيلية

14 يناير 2019 - 07:10
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

أثار إعلان كتائب القسام مكافأة مليون دولار لأي عميل يتمكن من استدراج قوة إسرائيلية خاصة حالة من التندر والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفور انتهاء المؤتمر تسابق الناشطون في نشر تغريدات تحمل أشكالاً من الدعابة التي لا تخلو من التندر على أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وفي قراءة لردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي لاحظت الإعلامية ماجدة البلبيسي أن مؤتمر كتائب القسام قد أشار إلى بعديْن، فهو من ناحية أثار حالة من التحفظات في أوساط النشطاء الذين رأوا أنه كان من الأولى أن يتم إيداع تلك الأموال  للبيوت المكشوفة في ظل الحصار المطبق على قطاع غزة.

وعبرت البلبيسي عن اعتقادها أنه كان من الممكن تسويغ الفكرة بشكل آخر، خاصة أن المبلغ المرصود قد يدفع الناس عن البحث في كيفية استدراج قوة خاصة وهو ما يمكن أن تكون له مردودات غير متوقعة أو مقبولة، ولا تنكر البلبيسي أن المؤتمر حمل رسالة إرباك للاحتلال الإسرائيلي بأن يفكر جيدا قبل أن يرسل وحداته الخاصة لتعبث في القطاع.

وتعتقد البلبيسي أن موضوع المكافأة يمكن أن يأتي ضمن الدعاية والحرب النفسية، وقالت: "إذا ما أخذت اسرائيل الموضوع على محمل الجد، فإنها سوف تتراجع عن إدخال قواتها الخاصة إلى قطاع غزة  وستصبح أكثر حرصا في التعامل مع العملاء، وهذا سوف يحد من نسبة المتخابرين مع سلطات الاحتلال "، وهو ما تجزم البلبيسي أنه الهدف الأساسي للمقاومة.

 ويختلف عدنان أبو عامر المختص في الشأن الإسرائيلي مع البلبيسي في شأن المكافأة التي أعلنت عنها كتائب القسام، معتبراً أن هذه الأمور لا يمكنها الدخول في إطار المزاح أو الدعابة، وأن المقاومة كانت جادة جدا في طرحها وإعلانها، وقال: "من الواضح أن كتائب القسام تخوض معركة أمنية عالية المستوى مع إسرائيل، وأن الصراع أخذ منحى جديدا، كما أنها لم تكشف كل خيوط العملية أو المعلومات التي تم الوصول لها في أعقاب عملية حد السيف، ولفت أبو عامر "هذه ليست العملية الأخيرة في المواجهة الأمنية بين القسام  وإسرائيل، وقد يكون هناك عمليات أمنية سرية لن يعلم بها سوى الطرفين".

وفيما يتعلق بشأن المكافأة المالية الضخمة التي أعلنت عنها كتائب القسام قال: "من الواضح أن حماس تحاكي  أجهزة مخابرات عالمية؛ للحصول على معلومات خطيرة يمتلكها عملاء عن طبيعة عمل القوات الخاصة في ظل إدراك حماس أن اسرائيل يمكن أن تعيد الكرة من جديد"، وقال: "إسرائيل لا يمكن أن تدخل غزة دون وجود عملاء على الأرض، وبالتالي يمكن أن يكون لديهم طرف خيط يمكّن المقاومة من الفوز بصيد ثمين"، وتابع "لا يمكننا أن نعتبر أن مليون دولار رقما كبيرا إذا ما قورن بما يمكن أن يحققه من نتائج".

وقال: "حماس لديها تجربة سابقة في  زرع عملاء مزدوجين، وهذه العملية قد توفر للعميل المال للمدى البعيد ويبقى في خضم العمل الوطني والبطولي بدلا من السقوط في وحل العمالة".

واعتبرت الإعلامية المختصة بالشأن السياسي شيماء مرزوق أن كتائب القسام أرادت بهذا الإعلان أن تنزع الثقة بين إسرائيل وعملائها من خلال إعلان المكافأة وربطها باستدراج قوة خاصة، مؤكدة أن هذه خطوة تُحسب للقسام؛ لأن إسرائيل بعد اليوم لن تثق في أي عميل وسيكون الشك متبادلاً بين الطرفين.

وتابعت "القسام وضعت إسرائيل في موقف لا تحسد عليه، فهي لا يمكن أن تستغني عن العملاء على الأرض مهما بلغت قوتها وقدرتها التكنولوجية، وهنا دور المقاومة في محاربة  ظاهرة العملاء بعد زرع بذور الشك، مما يفقد إسرائيل أهم أدواتها على الأرض.

وفيما يتعلق برد الفعل الإسرائيلي تجاه إعلان القسام قالت مرزوق: " بدا يظهر على إسرائيل الإرباك منذ اللحظة  الأولى لاكتشاف القوة الخاصة في خانيونس، وما كُشف في المؤتمر الصحفي  سيزيد الأمر سوءا، واستدركت "لكن لا يمكننا أن نقلل من قدرات الاحتلال؛ سوف تحاول وتظل تحاول لأن الأمن لديها فوق كل اعتبار، وتابعت "إسرائيل وأن كانت لا تثق  ثقة مطلقة  بالعملاء، وتستخدمهم كمساعدين، ولكنها لا يمكن أن تستغني عنهم في أي عملية داخل القطاع، وهنا يأتي دور المقاومة في قطع الطريق أمام المحاولات الإسرائيلية ويقلب موازين المعركة".

وترى مرزوق أن المؤتمر حمل رسائلا للاحتلال بأن المقاومة متيقظة، وإن أي محاولات مستقبلية لإدخال قوات خاصة للقطاع يجب أن يحسب لها ألف حساب.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير