شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 24 مارس 2019م21:14 بتوقيت القدس

لينا وخلود.. تواجهان البطالة بحدائق الصبار

14 يناير 2019 - 06:39
إيرين كيلة
شبكة نوى، فلسطينيات:

الخليل:

 

طوّر عالم النبات الانجليزي (ناثانيال باغو وارد) قبل 177 عاماً " المأرضة"، وهي عبارة عن صندوق خاص لزرع ونقل النباتات.

كان هدف العالم حينها مراقبة سلوك الحشرات لكن لينا أبو سنينة وزميلتها خلود زغير من الخليل، على عكس العالم فلم يكن هدفهن الابتكار أو الاكتشاف، وإنما بهدف الحصول على فرصة عمل.

منذ أيلول الماضي بدأت الزميلتان في مشروع حديقة الصبار أو "Cactus Garden" المستمدة فكرته من العالم ناثانيال، ويصب في تخصصهن وهو الهندسة الزراعية اللتين تخرجتا منه قبل أربع سنوات من جامعة القدس المفتوحة.

نباتات من الصبار لا تختلف شيئاً عن غيرها سوى أن مظهرها الأخضر نُسّق بطريقة مختلفة داخل أوانٍ زجاجية أو فخارية مختلفة الشكل والحجم، وزينت بديكورات متنوعة لوضعها في المنزل أو المكتب وأماكن أخرى.

 

تقول أبو سنينة: "لم نجد وظيفة مناسبة وخاصة في تخصصنا وكنا بحاجة لدخل مادي، لذلك بحثنا سوياً أنا وزميلتي عن شيء لدينا خبرة فيه ويتعلق في دراستنا، حتى توصلنا لفكرة هذا المشروع".

وقع الاختيار على الصبار كونه نبات يتحمل العطش وسهل الاعتناء به كما أنه لا يحتاج للكثير من الري، ولديه قدرة عالية على إنتاج الأكسجين، بالإضافة إلى أن الصبار يحافظ على شكله وحجمه فترة طويلة.

 

من ناحية أخرى؛ كان هدف أبو سنينة وزغير عمل منتج مميز يرغب في اقتنائه كل من يهتم بهذه النباتات، خاصة أن المساحات الزراعية الخارجية أصبحت قليلة في المنازل.

"هذه الحدائق رغم صغر حجمها إلا أنها تعد متنفساً وراحة نفسية ومنظراً جمالياً، حيث يتم وضعها بطريقة جميلة ومصممة بأشكال متنوعة تزيد من رونق وبهاء المكان".



تتنوع نباتات الصبار والعصاريات المستخدمة بالنسبة لهما، فيستخدمون نبات الألوفيرا وجلد النمر، وصبار الدمعة، بالإضافة إلى نبات طفل ايشيفريا والكراسولا، والادنيوم وجميع أنواع الصبار القنفذي الذي يشبه الكرة وصبار الدجاجة وصيصانها.

 

ومن الممكن أن تحتوي الحديقة الواحدة من الصبار على أكثر من نوع منه، ويعتمد ذلك على توافق النباتات واستجابتها لنفس الاحتياجات البيئية من حيث الرطوبة والحرارة والضوء.

 

"لا نزرع بعشوائية بل هناك أسس نطلق منها عند زراعة كل حديقة، إذ ليس كل أنواع النباتات تصلح أن تزرع في الحدائق المصغرة، بل يجب أن يتم اختيار أنواع معينة، فمثلاً هناك نباتات تحتاج للإضاءة أكثر من غيرها، كما ويفضل عدم زراعة نباتاتٍ مزهرة؛ لأنها قد تفسد المظهر العام لشكل الحديقة عند وقوعها وبالتالي تسبب العفن، فيما نتجنب استخدام أنواع من النباتات التي تكون حساسة للرطوبة وسريعة النمو"، وفقا لأبو سنينة.
 

أما نبات الجستريا والهاورثيا فهما مثالاً على أكثر الأصناف مناسبة للزراعة في الأواني الزجاجية رغم بساطة التنسيقات التي تصممها أبو سنينة وزميلتها، إلا أنها تحتاج إلى مهارة عالية والصبر والإتقان في الأداء خاصة أن الحديقة الواحدة تستغرق من نصف ساعة إلى ساعة.


تتشارك أبو سنينة وزغير في تصميم بعض الحدائق ولكن لكل منهما لوحتها ولمستها الخاصة التي تميز كل حديقة عن غيرها.

عدم توفر كميات كافية من الصبار أو نقصها أحياناً في المشاتل من أكثر الصعوبات التي تواجه الحدائق المصغرة لذلك تطمح أبو سنينة أن تطور مشروعها في المستقبل لتصبح منتجة لنباتات الصبار بنفسها.

تستثمر أبو سنينة وزغير أي فرصة تسمح لهن التعريف بمنتجاتهن سواء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو المشاركة في المعارض المختلفة.




















 

لنــا كلـــمة