شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019م22:35 بتوقيت القدس

مصير المعبر مجهول والأنظار تهرع إلى القاهرة

10 يناير 2019 - 11:11
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

لليوم الثالث على التوالي يتواصل إغلاق معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر عقب قرار السلطة الفلسطينية سحب موظفيها العاملين على المعبر ما أدى إلى فقدان آلاف المواطنين حقهم في السفر إلى الخارج، وذلك عقب تدهور الوضع السياسي وتبادل الاتهامات بين حركتي فتح وحماس في وقت تهرع فيه الأنظار صوب مصر لرأب الصدع واحتواء الأزمة والعمل على فتح المعبر.

وكانت الخلافات تصاعدت بين الحركتين عقب تعرّض مقر تلفزيون فلسطين في غزة لاعتداء يوم الجمعة الماضي وتكسير معداته وما تبع ذلك من اتهام السلطة الفلسطينية لحماس بالمسؤولية عن ذلك وتبادل الاتهامات فيما بين الحركتين ومن ثم حملة الاعتقالات ضد عناصر وكوادر فتح في غزة ومنع الحركة من الاحتفال بذكرى انطلاقتها 54، وهو ما عقّد الوضع السياسي وجعل المصالحة الفلسطينية تبدو أبعد ما تكون الآن.

ومع ورود أخبار حول وصول الوفد الأمني المصري اليوم إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، تتزايد الآمال بإمكانية أن ينجح التدخل المصري في حل الأزمة وعودة فتح معبر رفح.

وقالت كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح في حديث لنوى إن المصالحة الفلسطينية وتوحيد فكرة المقاومة والوصول إلى الدولة هي الثابت ولكن ممارسات حماس ضد أبناء فتح ومنعهم من الاحتفال بإيقاد الشعلة تعيق ذلك.

وقالت إن انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح كان إجبارًا من حركة حماس لأنهم طيلة الفتر الماضية لم يأخذوا حقهم الطبيعي في ممارسة حريتهم الوظيفية، فوجودهم يجب أن يكون حقيقيًا وليس شكليًا كما كان الحال، موضحة إن الموظف لا يستطيع الخروج ببدلته العسكرية خارج المعبر، فالمرحلة السابقة كانت اختبارية لكن حماس تصر على البقاء في المعبر.

وأضافت حرب إن المعبر مغلق باستمرار طالما هناك انقلاب وهذه ليست الفترة الوحيدة التي يغلق فيها فهو مذلك منذ أحداث الانقسام عام 2007، وهذا حوّل القطاع إلى سجن كبير لكن هناك إمكانية للوصول إلى حل مع الجانب المصري فالقيادة الفلسطينية لن تترك الشعب الفلسطيني لوحده بل ستبذل محاولات لفتح المعبر.

وقالت حرب إن السلطة الفلسطينية ليست صرافًا آليا لحركة حماس فهي عليها التزامات تجاه الشعب الفلسطيني، وحماس ما زالت تتخذ خطوات منها السيطرة على الضرائب فكان لا بد من اتخاذ إجراءات تنقذ القضية الفلسطينية من مشاريع التصفية.

من جانبه قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس منذ نحو عامين جعلت المصالحة الفلسطينية في وضع أصعب وعمقت الانقسام، فموضوع المعابر كان أحد إنجازات اتفاق 2017 وكان واحدًا من مظاهر التطبيق الفعلي للاتفاق، وحماس سلمت المعابر دون وجود أي من عناصرها، لكن العقوبات تزيد من معاناة الناس وشعور الفصل بين قطاع غزة وباقي الوطن.

وأضاف أن هذه الإجراءات إذا استمرت ستكون فعلًا المصالحة الفلسطينية أبعد وهذا فيه ضرب للجهد المصري التي نعول عليها لإنجاز المصالحة، ورفض قاسم التعليق على قرار المجلس التشريعي بنزع أهلية الرئيس محمود عباس، معتبرًا إن المجلس التشريعي هو سيد نفسه.

ونفى قاسم أن تكون السلطة الفلسطينية غير ممكّنة على معبر رفح، مؤكداً أن هناك تنسيق كامل مع وزارة الداخلية التي تؤمّن عملهم ولم يكن هناك طوال الفترة الماضية أي شكوى وفجأة خرجت هذه الشكاوى إلى العلن.

وأكد أن حماس تتواصل مع الجانب المصري بالفعل وأبلغتهم ورفضها للإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية خاصة وأن معبر رفح هو الوحيد الذي لا يسيطر عليه الاحتلال وإغلاقه سيزيد الأزمة الإنسانية في القطاع، موضحًا أن الجانب المصري لبحث استمرار عمل المعبر ومواصلة المعبر التجاري وأن الجانب المصري أبدى استعداده لحل هذه المشكلة، مبديًا استعداد حماس لأي مبادرة تضمن إعادة فتح المعبر.

وأكد قاسم أنه بالرغم من كل هذه التشوهات في المشهد إلا أن المصالحة خيار لا يجب التراجع عنه ولا بديل عنها وصولًا إلى انتخابات شاملة، وحماس سوف تتعاطى إيجابًا مع الجهد المصري، وستحاول زيادة تواصلها مع الجهات الإقليمية لزيادة الدعم.

 

لنــا كلـــمة