شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019م23:22 بتوقيت القدس

ترامب – نتنياهو: حالة تكاذب!

07 يناير 2019 - 11:19
هاني حبيب
شبكة نوى، فلسطينيات:

خلافًا لرأي مستشاريه، كوشنير وغرينبلات ووزير خارجيته بومبيو ونائبه بنس، يصر الرئيس الأميركيدونالد ترامب على أن يطرح صفقة القرن، أثناء الحملة الانتخابية المبكرة في إسرائيل لمساعدة نتنياهو في الفوز بها وإعادة انتخابه من جديد رئيسًا للحكومة الاسرائيلية، وباعتبار أن طرح هذه الصفقة، أثناء الحملة الانتخابية الإسرائيلية، سيشكل استفتاءًا عليها في مواجهة مع بعض الاسرائيليين المتخوفين منها، كما أن استمرار واشنطن في تأجيل طرح الصفقة طوال الأشهر الماضية من شأنه التشكيك بالسياسة الخارجية الأمريكية لدى كافة الأطراف، خاصة بعض الدول العربية الخليجية، هذه الدول كما يرى ترامب ستهرول للاعتراف بإسرائيل وتبادل الزيارات معها.

ومع أن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، كان قد أعلن نهاية العام الماضي أن واشنطن ستطرح صفقة القرن بداية العام الجاري، إلا أن وسائل الاعلام الإسرائيلية كانت قد ذكرت في ذات الوقت أن نتنياهو طلب من واشنطن عبر سفيرها في إسرائيل ديفيد فريدمان، تأجيل الاعلان عن الصفقة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية لأن ذلك، حسب نتنياهو من شأنه أن يحدث انقلاب ليس لصالح حملته الانتخابية مهما كانت هذه الصفقة لصالح إسرائيل، لأنه يتخوف من أن يتحول اليمين واليسار في إسرائيل ضده في حال قبل هذه الصفقة، وأن هذه الصفقة لن تضيف إلى رصيده الانتخابي ذلك أن فوزه مؤكد بنتائج كافة استطلاعات الرأي وحاجته إلى هذه الصفقة تعود إلى أهمية إقامة جسور مع العالم العربي، وهذه الجسور قائمة دون الحاجة إلى الاعلان عن الصفقة التي من شأنها تحدث ضجيجًا في الساحة الإسرائيلية.

إلا أن بعض المطلعين على بعض النقاشات في البيت الأبيض، يشير إلى أن الرئيس الأميركي بات أكثر قربًا إلى الاعلان عن الصفقة قبل انتهاء الحملة الانتخابية الإسرائيلية، ليس للأسباب التي ذكرها ولدعم نتنياهو، بل كنتيجة لتراجع تمثيل الجمهوريين في الكونغرس، وفوز الديمقراطيين في مجلس النواب، ولرغبة ترامي التعويض عن هذا التراجع بتعزيز جهوده لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كرصيدٍ له على صعيد السياسة الخارجية.

وبالمقابل فإن سبب تردد نتنياهو في قبول طرح الصفقة أثناء الحملة الانتخابية، يعود إلى أن ما تسرب من هذه الصفقة قد يشكل معضلة له خاصة إذا ما تضمنت هذه الصفقة بندًا يشير إلى أن القدسعاصمة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية، على ضوء ما كشفته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية في أن هذه الصفقة تشير إلى أنه لن تكون هناك تنازلات أحادية الجانب، ما يوحي إلى أن إسرائيل ستكون في وضع صعب، خاصة نتنياهو في حال طرح هذه الصفقة متضمنة بعض ما تخشاه إسرائيل إذا صدقت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

لنــا كلـــمة