شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019م22:30 بتوقيت القدس

كيف قضى جيل الألفية العام الماضي، وماذا عن آمالهم في 2019؟

06 يناير 2019 - 10:47
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

غير مبالي، متهور، سوشلجي، كسول، كلمات لطالما سمعناها كصفة تلازم جيل الألفيّة الذي  ترعرع بالتزامن مع الثورة التكنولوجية التي غزت العالم  و" السوشيال ميديا"   وبدأت صفة تلازمهم  على الدوام،   لكن  كيف ودّعوا عام 2018؟ وماذا عن آمالهم بالعام الجديد 2019.

شبكة "نوى" رصدت أصوات هذا الجيل الرقمي  والذي يعيش في غزة،  وولد بعد عام 1995 حتى 2010 ميلادي في تقريرها التالي:

"كان عاماً ممتلئاً بالضغوطات النفسية والتوتر والقلق، قضيت أيّامي  في منتصفه الأول بدراسة التوجيهي حتى حصلت أخيرًا على معدل 80 %، لكني شعرت  أن هذه ليست النهاية بل البداية لمرحلة أخرى وهي الجامعة".

هكذا وصف الشاب أشرف أبو سالم  18  سنة، عامه الماضي 2018  على اعتبار أنه عام مفصلي  وأثر بشكل تأثير كبير  على تحديد مصيره العلمي  والبوابة التي انتقل من خلالها لمرحلة أخرى وهي الجامعة.

ويكمل  أشرف: "على الرغم  أني  تجاوزت  تحديا كبيرا في العام الماضي، ولكني  لم أشعر بفرحة الإنجاز  بسبب الظروف السياسيّة والاقتصادية التي  تسيطر على القطاع، وتتمثل: بمسيرات العودة الكبرى،  فكل جمعة اعتدت على توديع أحد الأصدقاء".

 و يرفض الشاب النعت الذي يلازم أبناء جيله والذي يصفهم بـ"غير المبالين"، فهو يرى أن أحلامهم في مدينته كلها في طي  التأجيل حتى بسن المراهقة الذي غالبًا ما يعيش فيه الفتيان بحرية كان مقيدًا من ناحية أسريّة ومجتمعيّة،  ويبحث حاليًا عن وسيلة عمل يستطيع من خلالها توفير رسومه ومصروفاته الجامعية.

عن أمنيته التي يخبئها للعام الجديد 2019 تمنى رفع الحصار عن قطاع غزة، وأن تجني المصالحة الفلسطينية ثمارها، أما على مستواه الشخصي فهو يسعى لحصد  مزيدًا من التفوق في  تخصص  التعليم الأساسي الذي اختاره للدراسة.

ومنذ  أكثر من 12 عامًا تفرض إسرائيل حصارًا بريًّا وبحريًّا وجويًّا على قطاع غزة، عزل  2 مليون مواطنا عن العالم وهذا ما أثر بشكل كبير على جميع المحطات الحياتية لجيل الألفيّة، ناهيك على ثلاثة حروب شنتها إسرائيل على القطاع منذ بداية 2018 حتى 2014 مرورا بمسيرات العودة التي لم تزل مستمرة، والانقسام الفلسطيني .

 لكن بالنسبة للفتاة سجود عايش 17 عاما،  بدت أكثر تفاؤلا  بالعام الجديد  2019 رغم أن العام الذي سبقه لم يكن مشكورًا بالنسبة لها فهو عام الفراق، ودّعت فيه شقيقتها الكبرى التي سافرت منتقلة للعيش بالسويد بسبب زواجها، مما ترك لها فراغا كبيرا في المنزل خاصة أنها كانت معتادة على الجلوس معها لفترات طويلة، ومشاركتها لها جميع تفاصيل حياتها.

و تكتف سجود  بالحديث معها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وعن أمنتيها بالعام الجديد أخبرتنا أنها تتمنى أن تلتقي بصديقتها التي تسكن بمدينة رام الله  فهي لأكثر من مرة حاولت زيارة غزة لكن الاحتلال منعها من ذلك.

 في حين شعرت سارة الهنداوي 18 عامًا، أنها ليست محظوظة كونها تعيش في بقعة جغرافيّة محاصرة تفتقر للأماكن الترفيهيّة ولا تشعر فيها بالأمان؛ بسبب تكرار القصف والخوف، وتفتقد فيها للحرية فهي ترى بذلك أنها محرومة من أبسط حقوقها بالحياة. 

 كما أنها  كثيرًا ما واجهت تحديات بداية 2018 لأنها وصلت في هذه السنة للبلوغ، وهذا ما جعلها تتعرض لكثير من الانتقادات في المجتمع الغزي المحافظ كونها لم ترتدي الحجاب بعد، خاصة أثناء ذهابها للمدرسة فلا تنتهي نظرات المحيطين من التحديق بها ناهيك عن نصح بعض المدرسات لها بطريقة إجبارية على إرتدائه.

 لكن تبقى هناك أمنيات لدى سارة  للعام 2019 تأمل في تحقيقها، تنحصر على صعيدها الشخصي وتكمن بالسفر للانتقال بالعيش مع شقيقها في ألمانيا.

"كان عامًا استثنائيا بالنسبة لي فقد منّ الله عليه الشفاء من مرض  سرطان بالغدة الليمفاوية بعدما عانيت منه طيلة خمسة سنوات سابقة،  فعام 2018 كان من أحب الأعوام على قلبي وأسميه عام الشفاء"، هذا ما قاله باختصار الشاب وليد عبدالله  18 عامًا عن عامه الماضي.

وأضاف أنه عاش تحديات كبيرة بسبب مرضه  فعادتًا ما كان يقضي أوقاته بين أسرّة المشافي قطاع غزة بدلا من الجلوس بين مقاعد الدراسة كباقي أقرانه في نفس الفصل المدرسي، ويرى أنه بحاجة لدعم نفسي كبير بعدما خرج من تلك المعضلة الكبيرة، ولكن لن يجد ذلك في ظل ظروف القطاع الغزي ولعل هذا ما يشعره بالظلم أحيانا خاصة لمن هو في جيله.

 ويأمل أن  يعيش العام الجديد 2019 بحياة أفضل على مستوى بلده حيث يتحرر من الحصار والظلم والفقر، أما على مستوى حياته الخاصة فو  يهدف الى أن يحقق  معدل مرتفع على في شهادته العلمية فهو في بداية عامه الدراسي.

لنــا كلـــمة