شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019م22:30 بتوقيت القدس

إحسان سعادة.. صوت فيروزي من فلسطين

06 يناير 2019 - 08:15
تحرير بني صخر
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله:

أنت جالس في أمان الله، لكنك لن تبقى طويلا هكذا، سيختفي كل ذلك بمجرد علو صوت وصفه البعض بالفيروزي، ستجد نفسك تلتفت يمنة ويسرى بحثا عنه، هو صوت الفلسطينية إحسان سعادة (25 عاما)، من قرية الجيب شمال القدس.

بدأت سعادة بالغناء بعمر صغير أي بعمر الـ3 سنوات، حيث اكتشف والديها موهبتها من خلال اعيتادهم سماع الأغاني الطربية يوميا  ليجدوا أن طفلتهم تدندن مع الأغاني حتى ولو لم تصب أي حرف.

مثلت سعادة فلسطين برفقة عدة فرق منها: "أصايل، سفراء فلسطين، تغاريد، الكمنجاتي وهوية" في عدة مهرجات محلية ودولية، لتثبت للعالم أن من رحم المعاناة يولد الإبداع.

لماذا لم تصبحي معلمة!

قالت سعادة لـ نوى": "الفن بالنسبة لي أسلوب حياة، مثلا يجذب انتباهي من يغني بإحساس، أو لديه لونا خاصا وربما تقنية عالية، وتمكن لتجدني أتخذه قدوة في الفن، فلكل شخص أسلوبا خاصا به يقدر".

تضيف: "الناس بالعادة تقول أن صوتي فيروزي ولكن بنظري هنالك اختلاف، وهذا لا يمنع أن فيروز مغنية عظيمة ومن ضمن الفنانين الذين أنظر لهم بعظمة، ومع ذلك فإنه لا يضرني أن يقولوا ذلك بل يدعمني ولكن أطمح أن يكون لدي هويتي الخاصة".

تتابع سعادة: "واجهت عدة عقبات خلال رحلتي الفنية كون موضوع الفن يغرد خارج السرب، وكون الفنان لا يشبه الدكتور أو المهندس أو المدرس التاريخ فدائما هناك مليون علامة استفهام، إضافة لذلك نحن ثقافتنا الفنية بحاجة لدعم، وأيضا عدم التقبل يعود للتنشئة الدينية والعادات والتقاليد واالتي أسهمت بوضع الفنانين والفن بين قوسين ولتبقى علامات الاستفهام تلاحقه".

أضافت: "مثلا عند سؤالي ماذا تعملين؟ فأجيب أنني مغنية وأعرّف عن نفسي بذلك، لكن الإجابة من الشخص الآخر تكون بالرفض وربما القول لماذا لم تصبحي معلمة مثلا".

أصدقائي رزقي ونعمتي الأولى

أشارت سعادة إلى أن عائلتها كانت داعمة لها من البداية لغاية الآن بشكل كبير، ففي كل مرة تذهب فيها لتمثيل فلسطين محليا ودوليا تجد التشجيع والدعم منهم.

وفيما يخص أصدقائها، قالت سعادة: "أصدقائي هم رزقي ونعمتي الأولى فهم داعمين لشخصي وموهبتي بشكل لا متناهي، وإن أتيحت لهم أي فرصة كانت لدعمي لن أجد أي تقصير".

تضيف، دعمهم سيساعدني على الوصول لما أطمح له، بأن أصبح فنانة فلسطينية لها صوت غنائي وموسيقي خاص، الذي يجعل الناس تأتي لسماعه وأن أبقى إحسان على الصعيد الشخصي والفني".

وأكدت سعادة على ميلها للصوت الكلاسيكي الشرقي الطربي وتأديتها له بشكل جيد.

تتابع سعادة: "من خلال موهبتي أسعى للتخلص من النظرة الدونية للفن والفنانين، لتصبح النظرة الثابتة على أنها مهنة لا تقل عن الدكتور والمحامي".

أما الهدف الثاني، تقول سعادة "فهو شبيه "بالكلشيهات" حرفيا، فكل فنان فلسطيني يستخدمه لكني لم أشاهده كهدف لي، فصحيح أن الفنان الفلسطيني يحمل رسالة ما لكن ماذا قد يقدم مقارنة بما قدمه الأسير والشهيد للوطن؟

 وأيضا من أصيب بعاهة مستديمة، تضيف: "الفن لا يمكنه أن يقدم مثلما قدم هؤلاء، لكن الفن الفلسطيني يمكن أن يكون أداة ترفيه وبث أمل وهو ما أسطمح له".  

 

 

لنــا كلـــمة