شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م00:05 بتوقيت القدس

ابتكرتها ثلاث فتيات من غزة

"لعبة البستان" نموذج يجمع بين الدراسة والتسلية للأطفال

02 يناير 2019 - 09:18
منى الأميطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

صديقات لا تعجبهن الأساليب التقليدية في التعليم فأردن صنع نموذج يجمع بين الدراسة والتسلية للطفل، وذلك انطلاقاً من شعورهن بمعاناة الأمهات مع أطفالهم المتسربين من المدارس بحثاً عن اللهو، ففكرن في حل إبداعي يشجع الصغار على التعلم، وذلك بإنتاج لعبة تعليمية تتوافق مع المنهاج الفلسطيني.  

لعبة "البستان" كانت بداية الطريق لشركة "زدني" المختصة بإنتاج ألعاب تعليمية للأطفال، والتي يقودها الفريق المؤلف من ثلاث أكاديميات وهن: لينا المصري، ومنار الحلو، ومي علي.

فكرة وهدف

قبل حوالي عامين تمكن هذا الفريق النسائي من إنتاج اللعبة، وما زالت تلقى رواجًا في أوساط الأمهات، كونها ساعدتهن في تنشيط القدرات العقلية وتنمية التفكير الابتكاري لدى أطفالهن.

منار الحلو إحدى مبتكرات اللعبة تقول لـ "نوى": "لعبة البستان تهدف لتبسيط مادة الرياضيات والعلوم والتربية الوطنية على الطلاب، حيث تعلم الطفل إجراء العمليات الحسابية وتعرفه على الزراعة بمراحلها المختلفة إضافة لتعليمه أسماء المدن الفلسطينية".

تتكون اللعبة من لوح للعب وأحجار نرد خاصة وقطع شخصيات ونقود وبطاقات وقلم ودليل للعب، سميت بـ "البستان" لأن لاعبها يقوم بالتنقل بين الأراضي ويزرعها.

تضيف: "اللعبة جاءت بعد دراسة معمقة لمعرفة احتياجات طلاب المدارس في المرحلة الأساسية، وبعد عملية الإنتاج تم عرضها على مختصين تربويين ورياضيات وجغرافيا، وتم ربطها بالمنهاج الفلسطيني بعد تحليل ومعرفة لنقاط ضعف الطلاب".

في البداية يحتاج المرء أحيانًا إلى طوق نجاة يسحبه باتجاه تحقيق الحلم، فتقدمت منار وصديقاتها إلى حاضنة يوكاس التكنولوجية للحصول على دعم مالي لشركتهن "زدني"، وفعليًا فاز الفريق في مراحل الفرز ووصل للمراحل النهائية وتم الحصول على التمويل اللازم لإنتاج أول عينة من لعبة البستان.

تشير منار إلى أن اللعبة تناسب الفئة العمرية ست سنوات فما فوق، وتسهم في تعليم الطفل اللعب الجماعي حيث من الممكن أن يصل عدد اللاعبين فيها إلى ثمانية.

في مرحلة التنفيذ حرص الفريق على متابعة طباعة كل مكونات اللعبة لمراعاة الجودة، ومن ثم تم نشرها في الأسواق وتم الترويج لها عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي ولاقت إقبالا كبيرا.

عقبات وحلول

هل يستطيع الطفل اللعب في المرة الأولى لوحده؟ تجيب منار لـ "نوى"، "إن قرأ دليل اللعب يستطيع فعل ذلك، ولكن يفضل أن يلعب معه أحد أفراد عائلته في المرة الأولى، اللعبة ليست صعبة ولكن توجد بها تفاصيل تحتاج للتركيز".

لكل مشروع ناشئ هناك عقبات تعترض طريقه، ولكن فريق الفتيات تغلب على المنغصات التي واجهته، تقول منار: "واجهنا صعوبة في عدم توفر قطع النرد الخاصة باللعبة في قطاع غزة، ولكن تغلبنا على العائق بإنتاجه يدويًا".

لديهن إصرارا على أن يصل صدى "زدني" إلى كل فلسطين وأن يصل طفلهن الأول "البستان" إلى الضفة الغربية، ولكن الاحتلال الإسرائيلي وقف عائقًا أمام تصدير اللعبة إلى النصف الآخر من الوطن، مما جعلهن يفكرن في طريقة للخروج من المأزق بإرسالها عبر طرود مفردة.

وتؤكد منار أن الفريق يعمل حاليًا على إنتاج ألعاب جديدة، إضافة إلى أنه أيضًا سيتم تحديث أسئلة الصندوق الخاصة بلعبة البستان وإتاحتها للزبائن بشكل مجاني على موقع "زدني".

يصل "زدني" العديد من رسالات الثناء على إنتاجهن لمثل هذه اللعبة من أمهات عدة، مما يشكل حافزًا للفريق بأن يعمل ويجتهد أكثر لإنتاج ألعاب أخرى بجودة أفضل وأفكار أكثر إبداعًا.

الداعم الأول للفريق كان ضحكة من طفل منهمك باللعب بالبستان، تغريه ألوانها فيرغب باللعب والتعلم في آن واحد.

تحلم منار وصديقاتها بأن تصبح شركة "زدني" رائدة العالم العربي في إنتاج ألعاب تعليمية للأطفال، وأن تبقى دومًا نموذجًا ناجحًا للمشاريع الريادية.

 

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير