شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019م22:18 بتوقيت القدس

2019 | هل تحقق أمنيات نساء غزّة؟

29 ديسمبر 2018 - 20:36
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

"النساء في غزّة أحلامهن بسيطة، شوية كهرباء بزيادة، مع شوية هدوء بدون قصف وضرب،  أو شمّة هوى على البحر مع خواتي و يا حبذا لو كانت الكنافة النابلسية حاضرة مع القهوة، يا سلام، في أحلى من هيك؟" هكذا أجابتنا دلال نصر 47، وهي أم لـ7 أفراد، ربّة منزل تجد في التنفيس عن روحها أمنية.

كان الأمر غريبًا عندما أجابتنا دلال هكذا، وعند سؤالنا حول المانع الذي يحول دون تنفيذ الخروج إلى البحر الذي لا يبعد عنها مسافة، سوى كيلو واحد ردّت "قلت لك إن الأحلام بسيطة في غزّة، لكن ضيق الحال والفقر بسيط؟ الوضع الاقتصادي المتأزّم بسيط؟ الشيكل أو الـ2 شيكل التي أحتاجها في الوصول إلى البحر بسيطة؟ هل ما فعله بنا الاحتلال والانقسام على مدار 12 عامًا بسيط وهل من راحة بال تدفعني لفعل ذلك بكل أريحية؟ هذه الأمنية تتحقق من العيد للعيد".

وفق الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، بلغ عدد العاطلين من العمل في الأراضي الفلسطينية، في الربع الأول من العام الحالي، 396.4 ألف فرد، أي ما نسبته 27 في المئة، وتصل نسبة البطالة في غزة إلى نحو 50 في المئة، وفي صفوف الشباب والمرأة إلى نحو 65 في المئة.

نهى عزّام 32 عامًا، تقول إن العام 2018 كان سيئًا جدًا عليها لأنها فقدت والدها بعد معاناة شديدة مع مرض السرطان، هذا على صعيدها الشخصي، لكن العام نفسه كان سيئًا على قطاع غزّة بشكل عام بسبب الأزمات المتلاحقة أبرزها الاقتصادية، حيث تظل تفكر طوال الوقت كيف ستدبر أمور منزلها بفتات راتب زوجها المخصوم بنسبة 50% دون تبريرات مقنعة عدا عن كونها إجراءات كيدية بين طرفي الانقسام – حسب وصفها -.

عن أمنيتها، تحدّثنا "بيت كامل من الإسمنت لا يوجد به أي سطح زينكو يدلف الماء فوق رؤوسنا بالشتاء" حيث تسكن نهى في بيت من "الزينكو" بعضه مخترق يجبر العائلة على التجمع في مكان واحد أكثر تحصنًا من سقوط الماء عليهم وهم نيام.

وبحسب البنك الدولي، ما تزال معدلات البطالة في فلسطين المحتلّة مرتفعة عند مستوى 27% في عام 2017؛ بواقع 44% في قطاع غزة و 18% في الضفة الغربية.

"نفسي أسافر ولدي مال للسفر لكن ليس لدي مال للعبور من معبر رفح البري" تقول الشابة أمل عصام التي رفضت الكشف عن اسمها كاملًا خوفًا من الوقوع بأي مشكلة فيما اذا استطاعت تدبير المبلغ الذي سيمكنها من اجتياز الأراضي المصرية نحو العالم.

ويتلقى مسؤولون أمنيون مصريون أموالا مقابل منح التنسيق الخاص لبعض المسافرين من غزة، ويتراوح المبلغ المدفوع لقاء التنسيق ما بين 1500 إلى 2000 آلاف دولار.

وكان الجانب المصري أبلغ الجانب الفلسطيني أنه سيلغي كشوفات التنسيق المصرية الخاصة، وسيسمح بسفر المواطنين المسجلين في كشوف وزارة الداخلية بغزة فقط، الأمر الذي لم يحدث، وعاد الجانب المصري للسماح فقط لكشوف التنسيق على حساب المواطنين العاديين.

وتضيف أمل أنها بالكاد تستطيع تأمين تكاليف السفر دون التنسيقات، كي تصل الإمارات العربية وتفحص إمكانية العمل هناك بمجال تخصصها في الهندسة، إذ تعتبر نفسها مجازفة لأن لا شيء مضمون، متسائلة "أدفع ما لدي لقاء المرور عبر الأراضي المصرية ولشيء غير مضمون، أي كفر هذا!".

لنــا كلـــمة