شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 25 يونيو 2019م06:36 بتوقيت القدس

ضريبة الدخل

28 ديسمبر 2018 - 12:30
حمادة فراعنة
شبكة نوى، فلسطينيات:

في بداية العام، سيكون لدينا في الأردن قانون ضريبة جديد، استكمل خطواته التشريعية الدستورية وبات نافذاً يُعمل به اعتباراً من كانون الثاني 2019، والمسمى قانون رقم 38 لسنة 2018، وهو معدل لقانون ضريبة الدخل رقم 34 لسنة 2014.
قانون ضريبة الدخل يسري على عائلة يزيد دخلها على 20 ألف دينار، أي أن العائلة التي يقل دخلها عن العشرين ألف دينار غير مطالبة بتقديم إقرار ضريبي، وليست مطالبة بدفع الضرائب للخزينة، وهذا يعني أن التضليل المتعمد أو الجاهل من قبل المحتجين سواء كانوا أفراداً أو جماعات أو أحزاباً أو مؤسسات مجتمع مدني أو ما يماثلهم، حينما يعرفون أن الفقراء الذين يقل دخلهم عن هذا المبلغ لا يشملهم دفع الضريبة وغير ملزمين بها، واستمرار الحديث عن معاناة الفقراء من ضريبة الدخل، مجرد تضليل هدفه التغطية على من يتهرب من دفع الضريبة من قبل الملزمين بدفع الاستحقاقات المطلوبة منهم.
والفرق بين القانون السابق للعام 2014، عن الحالي 2018، أن نسبة الأردنيين الذين سيشملهم هذا القانون هو 11 بالمائة من الأردنيين بدلاً من السابق وهم 5 بالمائة، من الفئات المتهربة من الضريبة والمطالبة بدفعها من شرائح الأطباء والمحامين والمهندسين والتجار ورجال الأعمال من المتزوجين الذين يزيد دخلهم للعائلة على عشرين الف دينار سنوياً، وهذا يعني أن رب الأسرة المتزوج والذي دخله الشهري يزيد على 1600 دينار هو المكلف بدفع الضريبة أولاً ولديه إعفاءات إذا كان دخله يزيد على عشرين ألف دينار سنوياً بواقع ألف دينار لكل ولد وبحد أقصى ثلاثة آلاف دينار، مثلما تتم الإعفاءات على مصاريف ونفقات العلاج والتعليم والإيجار وفوائد قرض الإسكان، ومقابل ذلك أقر القانون معنى التهرب الضريبي عبر «استعمال أساليب احتيالية تنطوي على غش أو خداع أو تزوير أو إخفاء البيانات أو تقديم بيانات وهمية أو المشاركة في أي منها قصداً بهدف عدم دفع الضريبة أو التصريح عنها أو كلياً أو جزئياً أو تخفيفها وفق ما هو محدد في هذا القانون».
الضريبة واجب على المواطن المكلف، للخزينة بدلاً من الخدمات التي يحصل عليها من أمن وتعليم وعلاج، فالممون الطبيعي للخزينة هو جيوب المواطن، هذا هو القانون لدى كل شعوب الأرض المتقدمة التي تحترم نفسها، والتي تملك أنظمة مستقرة لا تعتمد على دعم الغير وإسناده، لأن مساعدات الغير لها أثمان سياسية يجب تأديتها دون ادعاء بالاستقلال وحرية القرار ولذلك يجب التخلص منها تدريجياً، ولكن مقابل تمويل الخزينة من المواطن المتمكن والمكلف، يتطلب توفير الخدمات الحيوية والضرورية على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في العمل والتعليم والعلاج، لا أن يحصل فرد أو مجموعة أو شريحة على امتيازات يفتقد لها المواطن الآخر.
المحرضون ضد قانون الضريبة إما أنهم لم يقرؤوه، أو أنهم يعملون لصالح شرائح الفئات الوسطى الذين يتهربون من دفع الضريبة، وعلى رواد العمل الجماهيري أن يعرفوا أن هناك فرقاً جوهرياً، بين قانون الضريبة، وبين قانون المبيعات الذي يتساوى المواطن الغني والفقير بدفعه وهو المطالب بإعادة النظر فيه وتخفيفه من 16 بالمائة إلى ما دون ذلك، لأن ضريبة المبيعات هو الذي يرفع من قيمة أسعار السلع الاستهلاكية ويقلل من هامش الاستفادة من الدخل، ويضعف القيمة الشرائية للدينار الأردني.
قانون ضريبة الدخل، ضرورة لوضع حد للتهرب الضريبي، بينما ضريبة المبيعات هو المجحف بحق الأردنيين.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير