شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 25 يونيو 2019م23:59 بتوقيت القدس

أعياد مسيحيي القطاع

أجواء خجولة وحرمان من السفر إلى بيت لحم

28 ديسمبر 2018 - 11:45
آلاء الهمص
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

يقضي الشاب فؤاد عياد 30 عامًا، احتفالات رأس السنة وحيداً بعدما منعه الاحتلال من الخروج من قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون" ايرز"؛ لقضاء الأعياد في بيت لحم كما سبق، ومنعه من أن يجتمع بأهله وذويه في مدينة يافا حيث تقطن عائلته.

 عياد وهو واحد من 1100 مسيحي يسكنون قطاع غزة حرم الاحتلال الإسرائيلي جلهم من الخروج لأداء صلواتهم في كناس القدس وبيت لحم، البعض بحجة المنع الأمني، والباقين لم يرد الاحتلال على طلبهم المقدم للخروج عبر حاجز بيت حانون "ايرز"، فقد قرر عياد أن يحتفل هذا العام بإقامة حفل بسيط برفقة صديقة المسلم.

يقول الشاب عياد: "هذا العام كما كل عام تقتصر أعيادنا على الشعائر الدينية فقط في الكنيسة إلى جانب بعض تبادل التهاني والزيارات على المعارف والأقارب والجيران".

يحاول عياد أن يخلق جواً مختلفا هذا العام، حيث يشارك في إضاءة شجرة العيد المقامة في قطاع غزة، كما يخطط لتوزيع الهدايا ليلة رأس السنة في بعض محافظات القطاع على الأطفال، كنوع من المشاركة في إدخال البهجة والسرور على قلوبهم.

 وقال: "كنت أتمنى أن يسمح لي الاحتلال بالخروج من القطاع وقضاء إجازة العيد في بيت لحم، فالأجواء فيها تختلف كليا عن القطاع وتشعرنا نحن المسيحيون بالعيد بشكل حقيقي".

أما المواطنة أم الياس التي أعطى الاحتلال أطفالها تصريحا بالخروج إلى الضفة المحتلة ومنعها هي وزوجها من ذلك، كانت خيبتها كبيرة جدا هذا العام، فقد كانت تخطط لعيد مختلف تقضيه بين أصدقائها وإخوانها المسيحين تشاهد أشجار العيد، وعروض الكشافة التي تجوب شوارع الضفة وتقيم الصلوات في كنيسة المهد".

 حالة الحزن التي سيطرت على العائلة لم تمنعها من الإصرار على الاحتفال بالرغم من تنغيص الاحتلال عليهم، فقد قرروا طهو أكلة البربارة والتي تعد أحد أهم طقوس العيد عند المسيحيين، كما قرروا أن يزينوا بيتهم بِشجرة العيد ويوزعوا الهدايا على أقاربهم، ويقيموا الصلوات في الكنيسة.

بدوره، أوضح كامل عياد مدير العلاقات العامة في كنيسة الروم الأرثوذكس أن الكنيسة قدمت وعبر الارتباط الفلسطيني ألف طلب للجانب الإسرائيلي للسماح للمسيحيين بالخروج من القطاع، إلا أن الاحتلال رفض ما يقارب 104 شخص بشكل قاطع، بحجة المنع الأمني بينما أصدر الاحتلال ما يقارب من 350 تصريحا فقط، أغلبها لأطفال دون الوالدين ما يمنع العائلة بأكملها من الخروج، مبينا أن باقي الطلبات لم يتم الرد عليها من قبل الاحتلال.

وعن أجواء العيد داخل القطاع لهذا العام أشار إلى أنها وكما كل عيد تكون بسيطة وخجولة تقتصر فقط على الشعائر الدينية والصلوات بالكنيسة، تبدأ يوم 17 من ديسمبر.

وأشار إلى أن أجواء العيد في بيت لحم تختلف اختلافا كليا عن الأجواء في غزة، فقد حرم الاحتلال المئات من المسيحين الغزيين من التمتع بأجواء البهجة والسرور المنتشرة في بيت لحم، حيث الحركة السياحية النشطة والصلوات التي تؤدى على مدار الساعة في كنيسة المهد.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير