شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 يناير 2019م09:20 بتوقيت القدس

الفلسطينية شروق الشريف

فارسة فوتغرافية تؤرخ قصص مباريات المستطيل الأخضر

26 ديسمبر 2018 - 11:31
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

لم يكن  دخولها  للمستطيل الأخضر بالأمر السهل كبداية فهو عالم لطالما بقي حكراً على الرجال، لكن مع إصرارها، نجحت بأن تتصدر بكاميراتها وتؤرخ دوري  كرة القدم الذي يعقد بين الفترة والأخرى بمدينة الخليل بالضفة الغربية  فهي الفتاة التي كبرت على انتمائها  للساحرة المستديرة.

الشغف والمغامرة هو من دفع شروق الشريف 38 عاما  لتكون أول فتاة تعتنق مهنة التصوير الفوتوغرافي الرياضي على مستوى الضفة الغربية الفلسطينية   في الخليل فتوثق من خلال عدستها أحداث المباريات و تؤرخ قصص اللعب بين الفرق والاندية الرياضيّة، وكيف لها أن لا تكون كذلك وهى  التي نشأت بين جدران نادي الهلال " المارد الأحمر" التي ترعرعت على انتمائها له حتى زاد تعلقها بالرياضة في خطوة  لتحدي النظرة النمطية  المأخوذة عن المرأة في أذهان مجتمعها الفلسطيني.

 الصحافيّة الرياضيّة شروق  خريجة كلية الاعلام هي أم وزوجة ومذيعة تقدم برنامج" بتمون" على إحدى القنوات المحلية الفلسطينية لكنها  أيضًا تميزت في وضع بصمتها في الاعلام الرياضي إذ  تجمعها بكاميراتها قصة عشق وطيدة.

و بدأت ممتهنة التصويرالرياضي  منذ عام 2009 ، فاعتمدت على موهبتها  بشكل كبير  بالتوازي مع فضولها الذي يدفعها لاكتشاف كل ما هو جديد حول  خبايا التصوير الفوتغرافي الرياضي على وجه التحديد  ومعرفة تفاصيله.

 عن بداية الشريف في التصوير الرياضي تقول: "قمت لأول مرة بالتصوير في هذا المجال من خلال تغطية بطولة الشهيد أبو عمار لتنس الطاولة، التي أقيمت عام 2015م، في الصالة الرياضية بمدينة الخليل،  وبعدها شعرت أني على قدر المسؤولية وبإمكاني الخوض في هذا المضمار دون ولاحقاً  بدأت  تجوالي في الملاعب الفلسطينية".

ولم تكن شروق تنقتني كاميرا في  بداية عملها فمن الصعب عليها شرائها، لكنها وجدت من  يدعمها  في توفيرها لها، فقام زوجها بشرائها وتقديمها كهدية لها وربما هذا ما شجعها أكثر وساند طريقها الذي يبدو محفوفًا بالعقبات واستطاعت أن تصنع لنفسها بصمة مميزة في هذا المجال.

 تضيف شروق أن ولادتها منذ صغرها في نادي رياضي كان له دور بمعرفة تفاصيل الرياضة وكيفية التقاط الصور المناسبة وقواعد ذلك فكان من السهل عليها الاندماج فيه، فهي لا تكاد تترك  أي حدث عابر دون تصوري.

 ولا ننكر أنه مازال المجتمع الفلسطيني يضع المرأة الفلسطينيّة العاملة داخل المستطيل الأخضر في تابوهات مغلقة فهم اعتادوا على  صبغته بلون ذكوري بحتة إلّا أن ظهرت مجوعة من الفتيات تجرأن في خوض هذه التجربة وقلبن الموازين حتى وان كان عددهن محدود.

وغالبًا ما تحاول شروق التصدي  للانتقادات التي تواجهها داخل الملاعب  وتحاول تقزيمها لتشق طريق نجاحها بقوة دون اكتراث فهي ترى أنه لا عقبات أمام المرأة الفلسطينية الناجحة فطالما تحدت الاحتلال الاسرائيلي الذي يحتل بلدها فبإمكانها ان تذيب أي عراقيل أمامها.

 وتشير شروق الى  أنّه جديدًا تم تبني تمكين المرأة رياضيًّا في فلسطين، ويمر عمل شروق في الملاعب بمحطات  ممتلئة بالضغوطات النفسية  فأحيانا تضطر لتغطية  لحظات المباراة بتوتر كبيرو تحديدًا عندما تتوقع الفوز لفريق معين ويخذلها توقعها  ويخسر فلا تسعفها دموعها وتبكي بحرقة، كذلك عدم التزام الجماهير بأخلاقيات التشجيع الرياضي قد يعرضها للخطر.

وكثيرا ما تتنمى أن تغطي المباراة التي تحدث في  قطاع غزة لكنها الحدود  والاحتلال الاسرائيلي يعيقها من ذلك وتؤكد على ضرورة أهمية حضور المرأة الفلسطينية في كافة المجالات المهنيّة.

 

 

 

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير