شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 يناير 2019م09:47 بتوقيت القدس

تعالج التوتر والاكتئاب

شدن نصار أول فلسطينية تؤسس منصة عربية لتعليم "اليوغا"

25 ديسمبر 2018 - 18:54
نسمة مسعود
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله:

تقف الفلسطينية "شدن نصار" على لوح زجاجي يمتد بضعة أمتار، تمارس هوايتها المفضلة منذ الصغر "اليوغا"، فقد وجدت في هذه الهواية ملاذاً لتجنب الضغوطات النفسية التي كانت تواجهها في حياتها مسبقاً، وهذا ما جعلها فيما بعد تفكر في إنشاء مشروع خاص بها تتمكن بواسطته من مساعدة الأشخاص الذين يعانون من أزمات وضغوطات على المستويين النفسي، والاجتماعي على التخلص منها عن طريق اليوغا.

علاج الصدمات

بعد تفكير طويل عملت شدن وهي من مدينة رام الله على تأسيس منصة خاصة لتعليم "اليوغا" باللغة العربية للمساعدة على الشفاء من الصدمات، والبحث عن السلام الداخلي، في مناطق الأزمات والتوتر.

وقالت لشبكة "نوى" عن بداية تعلمها "لليوغا": "تعلمت هذه الرياضة على يد والدتي منذ كنت طفلة، كانت تعلمني وشقيقتي هذه الطريقة للتخلص من التوتر، ولكنني انشغلت عنها فترة دراستي ومن ثم عدت مرة أخرى أكثر قوة وصلابة".

وأضافت الشابة الفلسطينية: "بعد أن تخرجت من الجامعة وعملت في مجال دراستي بحثت عن شيء يخفف من ضغوط العمل وحدة التوتر التي كنت أعاني منها، وهذا ما جعلني أفكر في اليوغا كعلاج".

بعد أن نجحت اليوغا في علاج التوتر الذي كانت تعاني منه نصار، حرصت على البحث عن أسلوب يخفف من حدة التوتر، وتعميق الذات لدى المناطق التي تتعرض بشكل دائم للصراع والأزمات، وخاصة مخيمات اللجوء وأماكن الاشتباكات الدائمة مثل القدس المحتلة.

مميزات اليوغا

وتابعت حديثها عن مميزات اليوغا: "الميزة الجميلة في اليوغا هي التعامل مع الصدمات، كونها ليست أداوتٍ للصحة النفسية العيادية، بل هي مكانٌ للحركة الجيدة، والاجتماع مع الأصدقاء، ومن ثم مشاركة المجتمع".

وأوضحت بأن "اليوغا" تعمل بأكثر من طريقة، منها: إتعاب الجسد، وفتح أماكن جسدية مرتبطة ذهنيًا للمساعدة على هدوء العقل، ثم ممارسة تمارين استرخاء باطنية؛  لزيادة الوعي الجسدي لدى الإنسان.

استطاعت "شادن" من خلال حبها لليوغا بأن تنشئ أداة للطلبة الناطقين باللغة العربية لممارسة “اليوغا” في منازلهم، وبهذا تكون أول فلسطينية تُنشئ قناة خاصة باللغة العربية لتعليم اليوغا في العالم.

وقالت: "تأسيس المنصة لاقى إعجاب الكثير من الناس، فقد وصل عدد المشتركين في القناة إلى 23 ألف مشترك، وعلى الانستغرام أكثر من 13 ألف، وأكثر من نصف مليون مشاهدة على اليوتيوب، كما أن المشروع تطور وأصبحنا نعلن عن رحلات يوغا وعزل نفسي للتواصل مع الذات".

تمارين الاسترخاء

وفيما يتعلق بفكرة علاج اليوغا، أشارت نصار إلى أن "أحد الأعراض الأولى للصدمات هو عدم الشعور بالجسد، أو الاتصال معه كما في السابق، وهو طريقة يستخدمها العقل للتخفيف من الشعور بالألم، وبالتالي حماية نفسه، لتبدأ اليوغا بإعادة التواصل والأحاسيس الجسدية، ورفع مستوى الحساسية الذهنية".

وأضافت: "في مثل هذه الحالة يشعر العقل الباطن بالأمان من خلال تمارين الاسترخاء، ثم تفريغ بعض المواقف أو الصدمات عبر  نطاق آمن".

ونبهت "شادن" إلى أن الأداة المهمة في العلاج باليوغا هي مشاركة المشاعر من خلال المشاركين أنفسهم، فالمشاركة تساعد الآخرين على عدم الشعور بالوحدة.

رغم أن "نصار" درست التسويق والإدارة المالية، وحصلت على درجة الماجستير في  التسويق العالمي، إلا أن حبها لـ"اليوغا" جعلها تفتتح مؤسسة خاصة بها لتعليمها باللغة العربية، وهو ما أطلقت عليه مشروع "شدانا".

وأفادت بأنها من خلال خبرتها في هذا المشروع تمكنت من البحث عن أدوات جديدة للتخفيف من حدة التوتر، لافتةً إلى أنها من خلال المشروع تهدف إلى تخصيص 10% من الدخل المادي، لتوفير الخدمات في مخيمات اللاجئين، والأماكن شديدة التوتر.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير