شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 25 يونيو 2019م05:32 بتوقيت القدس

قرار بحلّ التشريعي وتساؤلات حول المستقبل

22 ديسمبر 2018 - 19:33
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

قال الرئيس محمود عباس مساء اليوم، إن المحكمة الدستورية أصدرت قرارًا بحل المجلس التشريعي الفلسطيني والدعوة لانتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، مشددًا على أنه "تم البدء بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني".

وأضاف عباس خلال مستهل اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بمقر المقاطعة برام الله: "هذا ما يتوجب علينا تنفيذه فورًا كخطوة أولى، وإذا استمرت حماس سنستمر بالقرارات التي درسها المركزي واللجنة المكلفة"، وأوضح أن إلغاء التشريعي "تدارسناه" بالمجلس المركزي وأفاد أعضاؤه بأنه "لا بد من إجراء قانوني لذلك، فلابد أن نسأل القضاء والذهاب للمحكمة الدستورية".

وعلى الفور توالت ردود الفعل حول القرار الذي يفتح الكثير من التساؤلات حول مستقبل المصالحة والنظام السياسي الفلسطيني، وقالت الإعلامية رولا سرحان رئيس تحرير صحيفة الحدث في صفحتها على الفيس بوك :" لا مفاجأة من قرار الرئيس حل المجلس التشريعي؛ فمنذ انتخاب الرئيس عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية ونحن نعيش نظام المونوقراط في الحكم، أي حكم الفرد الواحد، ورغم تغطّي الرئيس بالمحكمة الدستورية كإطار لضبط عملية الاستئثار بالسلطة، إلا أننا جميعا نعلم الإطار الناظم لعمل المحكمة الدستورية وكيف تم تعيين قضاتها، السؤال؛ اذا كانت ولاية المجلس التشريعي قد انتهت، رغم النص الواضح في القانون الأساسي الذي يحدد انتهاء عمل المجلس التشريعي بانتخاب أعضاء جدد وتسليم السابقين للاحقين مهامهم النيابية؛ يكون السؤال الكبير، من يملك صلاحية إنهاء مدة ولاية الرئيس المنتخب منذ ما قبل انتخاب المجلس التشريعي عام 2005م".

أما الباحث د.علاء أبو عامر فقال :"بغض النظر عن قانونية او عدم قانونية حل المجلس التشريعي من قبل المحكمة الدستورية التي هي جهة استشارية لا أكثر، حيث كان من المفروض أن يكون ذلك من اختصاص المجلس الوطني أو المركزي، المجلس التشريعي فقد معناه وهو مجلس معطّل منذ انتُخب ولا قيمة قانونية له سوى الحفاظ على اخر رابط أو مكون جامع بين الضفة وغزة ولكنه اصبح استفزازياً في غزة لقرارته سحب شرعية الرئيس وغيرها من القرارات التي كنت قد تنبأت بأنه ستقود إلى ردّات فعل توازيها بالقيمة".

وأكد أبو عامر إن حل المجلس التشريعي والذهاب إلأى انتخابات تشريعية جديدة أمر جيد ولكن ألم يكن من الأفضل أن يحل التشريعي في ظل اعلان تجسيد الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت عام ١٩٦٧ وضم أعضاءه كافة إلى المجلس الوطني كما هم في الحقيقة ومن ثم الدعوة إلى انتخابات للمجلس الوطني مجلس الدولة خلال ستة اشهر الى سنة، أما انتخاب تشريعي جديد ورئيس سلطة جديدة فهذا يعني فيما يعني تمديد سلطة أوسلو أو نتاجه الى اجل غير مسمى ، السلطة كانت مرحلة مؤقتة باتجاه الدولة أما إعادة انتخاب مؤسساتها فهو تجديد لاتفاق أوسلو لا أكثر، وإصرار على عدم الخروج منه أي إبقاء اتفاق مؤقت وجعله دائما إلى مالا نهاية وهذا أمر غريب في ظل الإصرار على أننا دولة ونلنا اعترافاً دولياً.

وحول الخطاب نفسه عقّب المحلل السياسي منصور أبو كريم في صفحته على الفيس بوك إن الخطاب قدّم خطة عمل لتحرك القيادة الفلسطينية على ثلاث مستويات، على المستوى الدولي أكد على إعادة التقدم بطلب الحصول على العضوية الكاملة للأمم المتحدة وطلب توفير الحماية للشعب الفلسطيني مع استكمال الإنضمام إلى المنظمات الدولية الأخرى، في ظل تولي فلسطين رئاسة مجموعة 77 + الصين، والتي تمنح فلسطين قدرة كبيرة على التحرك على المستوى الدولي.

وأضاف أنه على المستوى الإسرائيلي قدّم إعادة النظر في الاتفاقيات السابقة وخاصة اتفاق باريس الاقتصادي، وأكد أنه تم تقديم طلب للجانب الإسرائيلي بضرورة إعادة التفاوض على الاتفاق، أما على المستوى الوطني من خلال الدعوة إلى انتخابات جديدة بعد قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات في ظل تعثر المصالحة الفلسطينية واستمرار الانقسام.

وتابع أن الرئيس اتهم حركة حماس بأن لديها مشروعها الخاص الذي يتوافق مع المخطط الأمريكي بإقامة دولة في غزة وحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية، وهو (أي الرئيس) جدد رفضه للطرح الأمريكي وأكد أن القدس ليست للبيع وأن الفترة المقبلة سوف تشهد تحرك على الثلاث مستويات، فالخطاب هو بداية مرحلة جديدة، مرحلة يمكن أن تشهد تصعيد مع حركة حماس وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضمن استراتيجية خير وسيلة للدفاع الهجوم؛ فالسلطة والقيادة الفلسطينية ليس لديها ما تخسره.

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير