شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 18 يناير 2019م10:05 بتوقيت القدس

محمد وهبة

طفل فلسطيني ضحية لعنصرية المشافي اللّبنانيّة

19 ديسمبر 2018 - 12:24
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

 "بوسني يا بابا.. نايم يا عمري انت"  كلمات مصحوبة بالدموع والألم جاءت على لسان و والد الطفل محمد وهبة  لحظة وداعه له، بينما كان  يتحسس وجهه رافضًا فكرة فقدانه  ولم يترك جسده الصغير الملفوف بوشاح أبيض حتى جاء أحدهم وأخذه منه  لتذهب روحه وتنام بسلام  معانقة السماء. 

 جاء ذلك المشهد في مقطع فيديو تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بعدما شنوا موجة  عارمة من الغضب  والحزن نتيجة وفاة الطفل   وهبة  3 أعوام  وهو لاجىء فلسطيني يقطن بمخيم البارد في مدينة طرابلس شمال لبنان، وحسب ما  تناقلته وسائل اعلام فلسطينية ولبنانية  عزت  فيها سبب الوفاة الى عجز وزارة الصحة اللّبنانيّة  في توفير سرير علاج له في مشافي لبنان لأن عائلته لم تقدر على توفير  تكاليف العلاج.

وقالت مصادر عائلية   قريبة من الطفل: "إنه كان بحاجة ماسة لإدخاله غرفة العناية المكثفة بعد دخوله في غيبوبة دامت ثلاثة أيام، رفضت خلالها المشافي اللبنانية استقباله، وحسب المعلومات المتداولة فإن الطفل محمد كان بحاجة لمبلغ بقيمة 25,000 دولار لإجراء عملية جراحية في الدماغ".

وزارة الصحة اللبنانية أصدرت بيان قالت فيه  إنه في تاريخ 11 أغسطس/ آب، خضع  الطفل الفلسطيني محمد لعملية في الرأس في مستشفى حمود، وفي 14 سبتمبر، خضع لعملية في الرأس في المستشفى ذاته، وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول، أدخل إلى المستشفى الإسلامي وبقي حتى 17 من الشهر نفسه، حيث نقل إلى مستشفى طرابلس الحكومي، وهناك فارق الحياة.

ونفي المكتب الاعلامي  للوزارة ذاتها  ما تمّ تداوله  عن أسباب وفاة الطفل وتوجيه اتهامات لتقصير  جهتها، وأكدت على  أنها قامت باستقصاءات فورية وتواصلت مع "أونروا" باعتبارها الجهة الراعية لاستشفاء الفلسطينيين في لبنان لمعرفة ما حدث.

وطالبت وزارة الصحة في البيان، بـ"التحقق من أي معلومة قبل تداولها في وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم تضليل الرأي العام احتراما لحرمة الموت وحرصا على صورة القطاع الصحي في لبنان".

بعد أن تنصلت وزارة الصحة اللبنانيّة من دورها تجاه الطفل محمد على اعتباره لاجئ فلسطيني أصدرت وكالة غوث اللاجئين "الأونروا"  تصريح  وضّحت فيه أنها وفرت التغطية الطبية والمالية للطفل، وأن المشكلة كانت بعدم توفر سرير في وحدات العناية المركزة في المستشفيات.

وذكرت خلال تصريحها  أنّها حوّلت الطفل محمد إلى المستشفى الإسلامي بتاريخ 14 ديسمبر، حيث كان يتلقى العلاج الطبي، مشيرة إلى أن "حالته تدهورت سريعاً ما استدعى نقله إلى غرفة عناية مركزة مخصصة للأطفال، وهي وحدة غير متوفرة في المستشفى ذاته، وبذل الفريق الطبي كل الجهود الممكنة لتأمين سرير للطفل في أي مستشفى من مستشفيات لبنان تتوفر لديه رعاية مركّزة متخصصة للأطفال، لكن للأسف لم تكن هناك أسرّة متاحة".

وفي ظل تضارب الروايات بين وزارة الصحة اللبنانيّة والأونروا  احتج  اللاجئون الفلسطينيون في نهر البارد واشعلوا الإطارات أمام المشفى الذي كان من المفترض أن يتعالج فيه الطفل، فيما خرج في تشجيع جثمانه جماهير غفيرة من اللبنانيين والفلسطينيين في صورة تختصر مظاهر الحزن والأسى لما حدث.

   وضجت  سريعَا مواقع التواصل الاجتماعي بالتنديد  الغاضب والتضامن مع قضية الطفل الفلسطيني اللاجئ الذي  فقد حقه في العلاج بسبب استهتار المرافق الصحيّة اللبنانية والعنصرية التي تمارسها ضد اللاجئين  الفلسطينيين المقيمين في علاجه وأطلقوا وسم#محمد_وهبة.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير