شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 13 ديسمبر 2018م19:52 بتوقيت القدس

ضمن 16 عالميًا

مريم شقورة ،، بطلة مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي

08 ديسمبر 2018 - 06:42
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

جباليا:

اختار برنامج الأمم المتحدة للسكان السيدة مريم شقورة مديرة مركز صحة المرأة – جباليا واحدة من بين 16 بطلة على مستوى العالم كأبطال لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي ممثلة عن دولة فلسطين، وذلك تقديرًا لجهدها التراكمي في مجال العمل مع النساء والرجال معًا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

شقورة حاصلة على ماجستير صحة عامة وتعمل كمديرة للمركز التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني منذ 19 عامًا، سعت خلالها إلى تنفيذ المشاريع الداعمة للنساء، إلا أنها ومنذ 11 عامًا، اتخذت منحى نحو إدماج الرجال أيضًا في جهود المؤسسة من خلال وحدة تدخّل الرجل، وإنشاء شبكات من الشراكات والصداقات ممن آمنوا بأن العنف يؤذي المجتمع كله وباتوا سفراء للمركز ضمن مبادرات متنوعة.

في لقاء مع نوى أعربت شقورة عن سعادتها بهذا اللقب، معتبرة ذلك إنجاز لصالح فلسطين أيضًا كونه يسلّط الضوء عالميًا على الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضدهن.

تضيف :"المسابقة تراكمية، فنحن لنا شراكة مع صندق الأمم المتحدة للسكان وغيرها من المنظمات الدولية، بدأنا العمل مع النساء مبكرًا، ووجدنا أن عنصر التغيير مهن لا يكفي، فبدأنا العمل من الرجل من خلال وحدة تدخل الرجل من أجل كسر الحاجز، عملنا مع سفراء لنا وأنشأنا شبكات حماية وقمنا بتدريب مؤسسات قاعدية وكل هذا كان له دور فاعل في الوصول للمجتمع".

وتنفذ الجمعية حاليًا ثلاث مبادرات شبابية إحداها بعنوان "صحتنا في تنظيم أسرتنا"، وهذا مهم جدًا للحماية من الحمل المتكرر والوقاية من الإجهاض، وهي واحدة من التدخلات الرئيسية لإرشاد الأزواج، وكانت الجمعية من أوائل المشتغلين مع النساء الناجيات من العنف عبر إدخالهن في مجموعات إرشاد هن والداعمين لهم وفتح حوار بينهم وفي كل نشاط تنفذه يكون الرجل أيضًا موجود.

وحول فوزها تقول شقورة إنها وضمن حملة الـ 16 يومًا تلقت رسالة من بين 16 بطلة بينهن بطلين من الذكور، على مستوى العالم ممن كان لهم باع طويل في العمل على مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، وهي فازت عن عملها في مجال الأعراف الاجتماعية ودمج الرجال في مناهضة العنف.

وأضافت شقورة إن فلسطين لها نصيب وافر في هذه الجهود، فمركز صحة المرأة- جباليا هو مركز متعدد الخدمات يقدم رزمة شاملة للنساء خاصة وأن مفهوم الصحة يشكل كل شيء سواء جسدية أو طبية أو نفسية وهذا شجّع العائلات على القدوم للمركز، ونحن مازلنا نعاني الكثير من الظواهر السلبية منها سوء استخدام السلطة وعدم احترام منظومة حقوق الإنسان وحقوق المرأة وهي عوامل تزيد حدة العنف.

وفكرة الـ 16 بطلة تعطى سنويًا لدول عملت في موضوع مناهضة العنف وأبدعت فيه، وعادة تشارك شخصيات مجتمعة ومؤسسات ومنظمات مجتمع مدني وأجهزة شرطة ووزارات حكومية وتوّج هذا العام بحملة لوّن عالمك بالبرتقالي، وعدّت شقورة هذا الفوز بمثابة رسالة للمجتمع الدولي لنقل مشاهد العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون بسبب الاحتلال الإسرائيلي إلى كل العالم، وعلى مستوى الدول الشريكة لأن الاتفاقيات الدولية تقول لا للعنف ونحن هنا نتعرض للعنف، وهذه هي رسالتنا كنساء فلسطينيات.

وتابعت أنها طورت من عمل المركز بحيث أصبحوا يعتمدوا على برنامج محوسب وسياسة تقصي وشاركوا في تدريب مؤسسات قاعدية ووزارية للتعامل مع المعنفات في 2016 إضافة إلى المشاركة في رزمة دليل دولي حول تقديم الخدمات للنساء وقت الأزمات والحروب حيث ينشغل الجميع بالجرحى وينسون الاحتياجات الخاصة بالنساء، وتم تدريب نحو 100 من مقدمي الخدمات الصحية والعسكرية  مع التركيز على منع العنف الجنسي في الطوارىء، كما جسّد المركز صورة لدمج النساء ذوات الإعاقة ودمجهن في المجتمع عبر تدريبهن على مهن مختلفة وتسويق منتجاتهن، ودمج الرجال أيضًا في هذا البرنامج كداعمين أساسيين.

ولدى حديثها عن مركز صحة المرأة جباليا، قالت إن الخدمات الصحية متوفرة في الكثير من المؤسسات الحكومية والمؤسسات التابعة لوكالة الغوث لكن يبقى صحة المرأة – جباليا هو المركز المتوفر في الشمال كما أنه يقدم رزمة من الخدمات تحت سقف واحد، كون الصحة مظلة للكثير من الأشياء التي تهم المرأة.

وأشارت إلى أن النساء ما زالت تعاني الكثير من المشاكل نتيجة استمرار كل الظواهر التي تدفع لتعقيد واقع مثل الفقر والبطالة والانقسام وصولًا إلى قطع الرواتب وتراجع مستوى الخدمات، هناك نساء تموت بسبب عدم توفر علاج لهن خاصة المصابات بالسرطان، ونساء تموت بالجلطات القلبية والدماغية بفعل الكثير من العوامل الضاغطة عليهن، فالأوضاع النفسية والاقتصادية والاجتماعية كلها تنعكس سلبًا على النساء، فوفقًا لإحصائية تخص مركز صحة المرأة جباليا فإن 40% من النساء تعرضن للعنف.

وتابعت أن الظواهر كالتزويج المبكر عادت من جديد وهذا يعني ان هناك فتيات حرموا من التعليم، وهذا نتيجة مباشرة لحالة الفقر الشديد، كل مستويات العنف باتت ظاهرة، ورغم سعي الكثير من المؤسسات للعمل إلا أنها تعمل في ظروف أزمة بالتالي هي تقدم تدخلات لا تحل الأزمات، حتى أنها ابتعدت عن العمل التنموي لصالح الإغاثي.

وعن طموحها في المرحلة المقبلة أعربت شقورة عن رغبتها في تأسيس مساحات أزمنة تكون صديقة للشباب على غرار المساحات الآمنة التي تم توفيرها للنساء، وأن يصل المركز بخدماته إلى كل المنطقة الشمالية وتمتد تدريباته إلى كل قطاع غزة وخاصة في المناطق المهمشة وأن يتعزز لدى الجميع مفهوم الصحة الجنسية بكل جوانبها.

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير