شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 13 ديسمبر 2018م20:29 بتوقيت القدس

20#_دينار_بتكفيش

حملة الكترونية لزيادة نفقة المرأة ودعم حقوقها

06 ديسمبر 2018 - 19:37
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

تعاني الأغلبية العظمى من النساء  المنفصلات في قطاع غزة "الأمرين" بسبب انخفاض  النفقة الماليّة التي تحصل عليها بعد انفصالها عن زوجها وأحيانًا تُحرم منها، فتضطر للمكوث بين أزقة المحاكم  الشرعية ولجان الإصلاح في محاولة للحصول عليها لها ولأطفالها علّها تؤمن من خلالها مقومات الحياة الكريمة.

وفي ظل الوضع الاقتصادي  المرير الذي  تعيشه الغالبية العظمى من عائلات القطاع لم يعد ما تحصل عليه الفتاة المطلقة من نفقة كافي لسد حاجة أبنائها  لذلك دشّن  مجموعة من  نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة الكترونية اجتماعية  بعنوان  #عشرين_ دينار_بتكفيش لرفع قيمة النفقة ولإنهاء معاناة النساء اللواتي يلجأن أحيانا لمد يدهن لغيرهن من أجل تأمين ما يقيت أطفالها كذلك المطالبة بتفعيل صندوق النفقة الفلسطيني.

حملة التغريد على الوسم لاقت تفاعلًا  كبيرًا بين الأوساط النسائية خاصة المهمشات اللواتي لم يجدن من يساندهن  لكن قوبلن أخيرا بمن يلفت الانتباه لقضتيهن لإيجاد آذان صاغية من جانب صناع القرار.

وفي هذا الجانب قال منسق الحملة نضال عسقول لنوي : "إنّ هذه الحملة في إطار التتويج لمبادرات إعلامية شبابية تهتم بالتعريف بقضايا المرأة ومناهضة العنف ضدها، وتهدف لإيصال صوت المرأة المطلقة لأصحاب الاختصاص من الجهات القضائية في غزة للعمل على رفع تكاليف النفقة الخاصة بها، ومناصفتها من أجل الحصول على كامل حقوقها القانونية والشرعية".

وأضاف أنّ هناك الكثير من النساء يجهلن حقوقهن أو لا يتجرأن على المطالبة بها؛ لذلك أردنا من خلال هذه الحملة أن نقف يجانب النساء المطلقان جنبًا الى جنب وطرق جدران الخزان  لإيصال صوتها للمسؤولين.

ويعتمد القضاء الشرعي على آلية تقليدية  في تحديد النفقة وتنص المادة 70 من قانون الأحوال الشخصية لعام 1976 على الآتي: "تفرض نفقة الزوجة بحسب حال الزوج يسراً وعسراً وتجوز زيادتها ونقصها تبعاً لحالته على ألا تقل عن الحد الأدنى من القوت والكسوة الضروريين للزوجة وتلزم النفقة إما بتراضي الزوجين على قدر معين، أو بحكم القاضي وتسقط نفقة المدة التي سبقت التراضي أو الطلب من القاضي".

ولكن على ما يبدو أن غياب تفعيل صندوق النفقة الفلسطيني التي يعتبر الملاذ الأخير  للمرأة المطلقة، شجع المطلق" المحكوم عليه"   على تناسي حق  أبنائه الذين ما زالوا بين حضانة أمهاتهم  في حصولهم على ما يوفر لهم حاجياتهم طالما أنه لا يوجد ما  يلزمه إجباريا  على زيادة النفقة  التي تقدّر 20 دينار حوالي 120 شيكل، و عدم دفع  غالبًا وهذا ما يزيد الأمر أكثر سوءً.

"هموم النساء كثيرة وبعضها يمارس بالقانون وسطوة أصحاب القرار لذا كل مبادرة لحماية المرأة وتوعيتها بحقوقها واحتياجاتها وهذا أمر في غاية الأهمية" جاءت هذه العبارة على لسان ديانا المغربي وهي أحد الناشطات المشاركات في حملة #عشرين_دينار_بتكفيش.

لعل أهم ما دفع ديانا للمشاركة في الحملة شعورها بالمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقها كونها أم وتدرك جيدًا مدى احتياج النساء لما يضمن لهن حقهن لتلبية احتياجات  أبنائهّن ومعايشتها لطبيعة الظروف التي تواجهها المرأة المطلقة والتي قد  تضطر أحيانًا للتنازل عن اطفالهن بسبب الحاجة والعوز لرجل كل همه إذلالها.

وأكدت المتحدثة على انحيازها لقضايا النساء ومناصرتهن  وضرورة وجود محتوى إعلامي موجه  للدفاع عن قضايا المرأة في هذا الاتجاه المهم كونه لا يقتصر عليها فقط بل لحماية أسرة كاملها، ولهذا السبب عملت مع فريقها ضمن الحملة على إنشاء محتوى فعال ومؤثر للضغط على المسؤولين يما يحقق المصلحة العامة للنساء.

 فيما تساءلت الناشطة ايمان حمد عن مدى كفاية  العشرين دينار  لتلبية حاجة أطفال المرأة المطلقة الملحة؟ خاصة أنهن يحتاجون لرعاية دائمة ومصاريف مأكل وملبس، دواء، و وفي حال  وصل الطفل لسن التعلم ستزيد متطلباته وهذا ما يوقع  والدته في حزن كبير لأنها قد لا تستطيع توفير له ما يلزمه.

وقالت يجب الزام والدهم بضرورة  زيادة النفقة الى أكثر من عشرين دينار شهريًا من أجل ضمان  أبنائه وخوفًا عليهم من التشرد فالكثير من الأطفال وقعوا ضحايا هذا الأمر، ودعت من خلال تغريدها الى ضرورة  تفعيل صندوق النفقة الفلسطيني لضمان حق المرأة.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير