شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 13 ديسمبر 2018م19:53 بتوقيت القدس

في يومهم/ن العالمي

ذوو/ات الإعاقة يشتكون قصور جهود المواءمة

03 ديسمبر 2018 - 07:07
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

لم تتمكن الشابة غادة أبو اصليح "21 عامًا" من إتمام دراستها الجامعية وهو من ذوات الإعاقة الحركية، بسبب عدم مواءمة الشوارع في قطاع غزة للتنقل، ما أجبرها على المكوث في البيت طوال الوقت باستثناء بعض زيارات إلى الجمعية الوطنية للتأهيل وبصعوبة بالغة.

وعلى الرغم من عشرات المشاريع التي تنفذها مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة لذوي/ات الإعاقة إلا أنهم ما زالوا يشتكون قلة الجهود باتجاه مواءمة الأماكن العامة لهم وخاصة تلك المؤدية إلى مؤسساتهم/ن وهو ما يزيد حياتهم تعقيدًا في ظل حاجتهم المستمرة لتلقي خدمات المستمرة.

ويشير تقرير للجهاز المركزي للإحصاء للعام 2017، إلى وجود 92710 من ذوي/ا الإعاقة في فلسطين، بينهم ما نسبته 6% في قطاع غزة، و3% في الضفة الغربية ناتجة عن الاحتلال، ما يجعل من مواءمة الأماكن العامة أولوية بالنسبة لهم.

عودة إلى غادة التي تسكن في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وتضطر إلى الذهاب للجمعية الوطنية للتأهيل في بلدة دير البلح المجاورة بشكل متقطع رغم حاجتها الشديدة لزيارة الجمعية، لكن عدم مواءمة شارع بيتها الترابي وباقي الشوارع المؤدية إلى الجمعية حالت دون حصولها على هذا الحق.

وتحلم غادة بأن تصبح ذات يوم معلمة تعليم أساسي نظرًا لحبها للأطفال في هذه المرحلة العمرية ورغبتها في تأسيس جيل لا يفرّقون بين ذوي الإعاقة وغيرهم.

بدورها قالت الناشطة عبير الهركلي لنوى إن ذوي/ات الإعاقة ما زالوا يعانوا على جميع المناحي وخاصة فيما يتعلق بمواءمة الأماكن العامة لهم وتحقيق الدمج الكامل، فما زال المجتمع ينظر لهم باعتبارهم/ن أقل قدرة على الإنجاز.

وتضيف الهركلي وهي لاعبة تنس وكاراتيه وأسست لفريق دبكة، إن هناك اشخاص من ذوي الإعاقة تحدّوا هذه النظرة الاجتماعية وحققوا نجاحات، إلا أن الكثير ما زالوا غير قادرين على مغادرة بيوتهم والانخراط في المجتمع لأسباب مختلفة يغلب عليهم صعوبة التنقل وعدم توفير أدوات المساعدة لهم.

وتكمل:"طريقي لم تكن مفروشة بالورود، فقد واجهت نظرة اجتماعية قاصرة، وحين درست التوجيهي عام 2008 في فترة انقطاع السولار عن قطاع غزة، كنت أضطر للسير على الأقدام من بيتي حتى المدرسة في طريقة وعرة لمدة 3 ساعات يوميًا، ثم واجهت نظرة اجتماعية سلبية ممن تساءلوا إن كنت سأتمكن من المواصلة، وكن نجحت".

وتؤكد الهركلي إن المؤتمرات التي تعقد على مؤتمرات تدعو لمواءمة الأماكن العامة لذوي/ات الإعاقة لو تم تجييرها لصالح الماءومة لحققنا إنجاًزا أفضل، مضيفة إن الموهوبين ممن لديهم قدرات رياضية لولا وجود نواد متخصصة بذوي/ات الإعاقة لما حققوا إنجازات، ولكن المطلوب هو الدمج الكامل بحيث يكونوا جزءًا من الأندية الرياضية.

وانتقدت دور الإعلام الذي ما زال يتعامل بشكل موسمي مع قضايا ذوي الإعاقة، وحتى المؤسسات أيضًا ما زالت تكثّف جهودها في هذا اليوم فقط، إضافة إلى الكثير من الأخطاء التي يتعامل بها الإعلام حيث يعرض مثلًا إتمام ذوي/ات الإعاقة للتعليم باعتباره قصة نجاح وهذا غير صحيح لكن الجميع بإمكانه تحقيق ذلك، فالأصل أن يطرح الإعلام قضية مهمة للنقاش وليس تسطيح الأمور وإظهار الخطوات العادية كأنها شيء خارق.

يوم أمس نظم المئات من ذوي/ات الإعاقة في قطاع غزة مظاهرة انطلقت نحو مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP تحدث خلالها مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا بقوله إن ذوي/ات الإعاقة قدموا تضحيات من أجل المطالبة بحقوقهم التي نصّت عليها القوانين الدولية.

وأشار إلى أن اليوم العالمي لذوي الإعاقة الذي يصادف 3 ديسمبر من كل عام يأتي في ظل ظروف مأساوية يعيشها شعبنا الفلسطيني وخاصة ذوي/ات الإعاقة الذين ازداد عددهم بعد مسيرات العودة، فأصبح لدينا ما يزيد على 130 ألفًا يعانون واقع اقتصادي واجتماعي سيء، وتراجع مستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسات في ظل شحّ التمويل.

ووجه الشوا نداءً إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، بضرورة لعلم للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل رفع الحصار الذي أضر بكل مكونات الشعب الفلسطيني على مدار 11 عامًا، واصل خلالها كل أشكال العدوان.

وألقى د.مصطفى عبد الوهاب كلمة قطاع التأهيل في شبكة المنظمات الأهلية طالب فيها الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان بإنصاف الفلسطينيين وقضيتهم العادلة والعمل على تنفيذ القرارات الدولي التي تضع حدًا للاحتلال وتوقف آلة القتل الهمجية التي توقع يوميًا عشرات الجرحى والأشخاص ذوي الإعاقة.

وطالب المفوض السامي بالعمل على تكثيف الجهود من أجل توفير الحياة الآمنة للأشخاص ذوي الإعاقة وأبناء شعبنا على وجه العموم ومساءلة الاحتلال على انتهاكاته، ودعوة المؤسسات الدولية والمانحين بزيادة التمويل لمؤسسات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دورها في تقديم الخدمات لهم.

وأكد ضرورة قيام السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الفلسطينية بتفعيل الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين وتنفيذ بنودها ومواءمة القوانين والإجراءات الفلسطينية لتتوافق مع الاتفاقية الدولية والعمل على تشكيل نظام محاسبة ومراقبة ناجعة تضمن الالتزام بالتنفيذ على جميع الأصعدة.

 

 

اخبار ذات صلة
كلمات مفتاحية
لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير