شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 19 يناير 2019م22:28 بتوقيت القدس

خلال مؤتمر الإعلاميات يتحدثن "3"

الدعوة إلى سن قوانين تنصف الصحفيات

12 نوفمبر 2018 - 08:13
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-رام الله:

دعت صحفيات فلسطينيات إلى سن قوانين تلزم المؤسسات الإعلامية بتوظيف صحفيات يوائمن نسبة وجودها في الوسط الصحفي بقيمة30% وألا يقلّ نسبة تمثيلها عن 35% في أطر نقابة الصحافيين، وإعادة ترتيب النقابة لتتمكن من القيام بدورها في الدفاع عن الصحافيات/يين وحمايتهم، واعتماد خطط وآليات عمل تسهم في انخراط أوسع للإعلاميات في عضوية النقابة وهيئاتها.

جاء ذلك خلال مؤتمر "الإعلاميات يتحدثن" الثالث، الذي تنفذه مؤسسة فلسطينيات بالتعاون مع هنرش بول الألمانية، والهادف إلى تسليط الضوء على واقع الصحفيات في الضفة الغربية وقطاع غزة، والحديث عن أبرز المعوقات التي تواجهها الصحافيات وسبل التغلب عليها.

وأوصت بمنع الازدواج الوظيفي والعمل على إنشاء مشاريع إعلامية تستهدف تشغيل الصحفيات، وعقد جلسات توعية قانونية وتدريبات في السلامة المهنية لهن؛ وتمكينهن من أدوات العمل الصحفي الحديثة من أجل مواكبة التطور السريع الذي تشهده وسائل الإعلام، وبما يسهم في تميّزهن.

وطالبت الصحفيات بتبني فكرة إنشاء صندوق تشغيل لدعم الصحفيات وتصحيح المفهوم حول التدريب ومتابعة المؤسسات التي تنفذ تدريب للخريجات/يين، والعمل بشكل جاد لزيادة المواد العلمية التدريبية خلال فترة الدراسة الجامعية منذ السنة الأولى.

 وحثّت الصحفيات على استثمار منصات التواصل الاجتماعي لإثارة أي انتهاك يتعرض له أي صحفي أو صحفية وذلك مطالبة وسائل الإعلام بتعزيز ثقافة الحوار السلمي وفقًا للمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، والإسراع بسنّ قانون حق الحصول على المعلومات، وإعــادة النظــر في التشريعــات الســارية التــي لهــا علاقــة بحريــة الــرأي والتعبــير.

الجلسة الافتتاحية

في كلمة الافتتاح تحدثت السيدة كفاح حرب رئيس مجلس إدارة "فلسطينيات" عن أهمية المحاور التي تم طرحها من أجل المعالجة، خاصة في ظل ما باتت تعانيه الصحافيات في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أمل أن يكون ذلك بداية معالجة ما يتم طرحه من أجل تمكين الإعلاميات للقيام بدورهن الحقيقي، والمشاركة في صناعة المشهد الإعلامي.

ورحبت السيدة حرب بالحضور ودعت كافة الجهات إلى أخذ دورها الفعال إزاء منح الصحفيات مكانتهن التي تؤهلهن للقيام بدورهن انطلاقًا من قدرتهن على تقديم ما هو أفضل، أسوة بزملائهن الرجال.

كفاح حرب

من جانبها عبّرت السيدة بيتينا ماركس مديرة مؤسسة "هنرش بول" في فلسطين والأردن، أن الصحفيات بإمكانهن العمل بشكل أفضل وطرح التساؤلات بعمق، ومعالجة المواضيع بطريقة ونظرة تحليلية مختلفة، لذلك هن يستحقن الأفضل دومًا، مضيفة أننا بحاجة إلى صحفيات يعملن في السياسة كما الاقتصاد وغيرها من المجالات إيمانًا بقدرتهن على ذلك.

وأضافت ماركس بوجوب مواصلة النضال؛ من أجل المطالبة بالمزيد من الحقوق المتعلقة بالمشاركة وبحرية الرأي والتعبير، "ففي ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني بات الحديث عن حرية الرأي والتعبير مستثنى في أوربا، لذا علينا أن نواصل النضال"، وأعربت ماركس عن أسفها لعدم تمكّن الصحفيات من المشاركة بالمؤتمر في مكان واحد بسبب الحصار الذي يعانيه قطاع غزة، والاكتفاء بالتواصل بالفيديو كونفرنس.

بيتينا ماركس

بدورها قالت الإعلامية وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات، إن الحاجة لمثل هذا المؤتمر جاء ونحن نشهد تراجعًا واضحًا في حرية الرأي والتعبير، فتقارير المؤسسات الحقوقية ترصد الانتهاكات التي تتعرض لها الصحافيات/يين، إذ سجل العام الحالي أكبر انتهاك بقتله للزميلين الصحفيين ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين، ولكنها لا ترصد الرقابة الذاتية التي يتسبب فيها خوف الصحفي على عمله.

وأضافت عبد الرحمن أن عقد المؤتمر للصحافيات ليس دعوة للفصل بين الجنسين، وإنما هو مؤتمر يتم عقده بمعدل كل ثلاث سنوات بشكل دوري، حيث أنه من حق الصحفيات خلاله الحديث عما يواجههن، من أجل استشراف المستقبل ووضع حلول مقترحة، مؤكدة أن فلسطينيات حرصت على أن تكون الأوراق موزعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة بالتساوي؛ لأن الواقع بات يفرض نفسه بأن الظروف مختلفة وما دمنا نريد المعالجةفإنه يتوجب علينا الاعتراف بهذا الأمر.

وفاء عبد الرحمن

الجلسة الأولى

الجلسة الأولى للمؤتمر حملت عنوان ""واقع الإعلاميات وسبل التغلب على التحديات"، أدارتها الصحفية دعاء شاهين من غزة والصحفية لبنى الأشقر من رام الله، تحدثت الصحفية إسلام الأسطل في ورقة عمل بعنوان "واقع التوظيف والعمل بالقطعة في قطاع غزة".

وأكدت الأسطل أن الصحفيات في قطاع غزة يعانين من تفشي البطالة التي تشكّل النسبة الأكبر بين الخريجات، إذ بلغت 76.9% وفقًا لجهاز المركزي الإحصاء الفلسطيني، بينما تشكّل نسبة العاملات في قطاع الإعلام 21.9%، ورغم محاولات العديد من المؤسسات النسوية تدريب الصحفيات وصقل قدراتهن إلا أن نسبة كبيرة منهن استمررن بلا عمل أو أنهن يعملن بشكل متقطع أي بنظام التوظيف بالقطع، خاصة وأن العمل مرتبط بالتمويل الذي يتوفر لدى المؤسسات.

من جانبها قدمت الصحفية أنصار اطميزة من رام الله في ورقة عمل بعنوان "واقع التوظيف والعمل بالقطعة في الضفة الغربية"، إن نسبة البطالة في صفوف الطلبة الحاملين لشهادات الصحافة والإعلام، بلغت 48.2% من مجموع الكلي للقوى العاملة المشاركة في فلسطين، كما أشارت الإحصائيات إلى وجود امرأة واحدة كرئيس تحرير بينما لا تتجاوز نسبة المحررات 36%، ورغم إقبال الفتيات على دراسة الصحافة؛ إلا أن معدلات البطالة ما زالت عالية كما أن المهام المتكلفة بهن في المؤسسات الإعلامية لا تمنحنهن فرصة التطور.

في ورقتها تحدثت الصحفية رولا عليان من غزة عن "فرص تدريب الخريجات من كليات الصحافة واحتياجات السوق في الضفة والقطاع"، أن واقع التدريب الإعلامي في قطاع غزة يخضع لفوضى متشعبة، والمناخ المتاح لعملية التدريب غير صحي، إضافة إلى ضعف الوعي لدى الخريجات بالمفهوم الصحيح للتدريب، مع غياب مواد تدريبية خلال فترة الدراسة الجامعية بالشكل المطلوب، واقتصارها على السنة الأخيرة.

بدورها قدمت الصحفية ضحى ادكيدك من رام الله ورقة بعنوان "فرص تدريب الخريجات من كليات الصحافة واحتياجات السوق في الضفة والقطاع"، قالت فيها: "إن أبرز ما تتعرض له الخريجات هو استغلالهن خلال فترة التدريب، ووعودهن بالعمل بعد انتهائهن فترة التدريب"، إضافة إلى ضعف الرقابة وغياب الإطار القانوني لتنظيم تدريب طالبات الإعلام، واستنفاد طاقات الخريجين الجدد الساعين في الحصول على وظائف.

الجلسة الثانية

في الجلسة الثانية التي أدارتها الصحفية مها أبو الكاس ومن رام الله نسرين عواد وحملت عنوان "مساهمة الإعلاميات في صناعة المشهد الإعلامي"، قدمت الصحفية نسمة الحلبي ورقة عمل من غزة تحت عنوان "تأثير الانقسام على الإعلاميات ودورهن في التصدي للانتهاكات".

وقالت الحلبي إن الانقسام ساهم في نمو منظومة من القيم الاجتماعية والثقافية التي تكرس دور المرأة التقليدي، مما أدى إلى تحجيم الهامش المتاح للناشطات الفلسطينيات والمدافعات عن حقوق الإنسان والإعلاميات، كما نالت الإعلاميات/ين الفلسطينيات/ين حظهم بشكل كبير من الانتهاكات منذ الانقسام الفلسطيني المتواصل منذ أواسط يونيو/حزيران 2007 وحتى اليوم.

ونتيجة لجملة الانتهاكات، تراجعت الحريات الإعلامية وتعززت الرقابة الذاتية وتدنى مستوى الأداء الإعلامي للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، خاصة مع  بداية الانقسام  وما جرى من أحداث أدت إلى شرخ في الحريات الإعلامية.

من جانبها قدمت الصحفية جيهان عوض من رام الله ورقة بعنوان "تأثير الانقسام على الإعلاميات ودورهن في التصدي للانتهاكات"، قالت فيها: "إن أبرز الموقعات التي باتت تعانيها الصحفيات، هي تراجع الحديث عن الهم الاجتماعي في ظل واقع سياسي منقسم"، مضيفىة أن: "محاولة تشويه أي صوت يخرج انتصارًا للمجتمع بما يخالف السلطة القائمة واعتبار الصحفي محسوبًا على الآخر، وهذا المطلوب من الصحفي إثباته براءته يوميًا لكلا السلطتين، وتنامي الرقابة الذاتية".

من جانبها تحدثت الصحفية صفاء الهبيل في ورقة عمل بعنوان " دور الإعلاميات في تغطية مسيرات العودة بقطاع غزة"، أن تجربة تغطية مسيرات العودة تختلف من إعلامية لأخرى، إلا أن الإجماع بأنها الأخطر والأصعب ، فلكل منهن قصة وموقف ساعد في تنمية القدرات المهنية والصحفية في التغطية الميدانية، إلا أن الهدف الأساس للعمل الصحفي لا يُجزأ، فكشف حقيقة الاحتلال الإسرائيلي للرأي العام وللعالم أجمع، ونقل الصورة للأحداث في مسيرات العودة بكل شفافية وموضوعية، ومتابعة ردود الأفعال على المستويات جميعها، بحيث تشكل بوصلة إعلامية لكل العاملات في المجال الصحفي.

بدورها قالت الصحفية رافا مسمار في ورقة عمل بعنوان "صورة المرأة التي تقدمها الإعلامية الفلسطينية": "إن الصورة الأبرز هي الموسمية في عرض قصص مختلفة عن المرأة، إذ استطعنا أن نقول بأنها مختلفة لكن النمطية تشكل تغييبًا لصورتها كامرأة متعلمة قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية، بشهادة واقع العديد من النساء المتميزات، اللامعات، في الميادين الوطنية، والمجتمعية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية،. فلابد من الجرأة في طرح القضايا الجدلية من أجل وضعها أمام المشرعين عبر إثارة الرأي العام.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير