شبكة نوى
اليوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018م11:24 بتوقيت القدس

"همزة وصل"

إنجاز هندسي لشابات يفوز بجائزة في غزة

10 نوفمبر 2018 - 09:07
مرح الوادية
شبكة نوى:

غزة:

"اعتبرناه تحديًا وبدأنا به، فلا الاحتلال حال دون إنجازه ولا المعيقات التي يتسبب بها أثنتنا عن استكماله" تتحدّث المهندسة ليلى عودة 23 عامًا عن المشروع الهندسي "همزة وصل" والذي حاز على جائزة حسيب صبّاغ للعام الجاري، حيث توّج مشروع طالبات الجامعة الإسلامية عن فئة أفضل مشروع تخرج معماري على مستوى فلسطين للعام 2018، بعد منافسة جرت بين جميع الجامعات الفلسطينية.
ليلى عودة وآلاء أبو سليم وفرح طمّوس وشيماء الخزندار، المهندسات الأربع اللاتي عملن على المشروع مدّة 8 شهور، نصفها اقتضت مرحلة البحث عن المعلومات وجمعها والإلمام فيها، ومحاولة معرفة الثقافات المختلفة لكل منطقة فلسطينية، على الرغم أنهن لم يخرجن من غزّة ولم يزرن أي محافظة فلسطينية خارج القطاع أيضًا.

وتقوم فكرة المشروع بحسب ليلى على ربط الفلسطينيين في المناطق المختلفة بين قطاع غزّة والضفّة الغربية، والقدس المحتلّة والداخل والشتات بحيث يضم الجانب السياحي الترفيهي لتعزيز السياحة المفقودة في فلسطين وفي فرصة ثانية لتعزيز الجانب الثقافي.

تقول آلاء إنها وزميلاتها عملن على عكس الفكرة على التصميم المعماري، من خلال التعمق بتاريخ فلسطين منذ البداية وتقييم الوضع السياسي السياحي الثقافي لكل فترة من الفترات التي مرت على البلاد، ومعرفة التذبذب في المناحي الثلاثة ما شكّل لديهن ثلاثة خطوط عريضة اتخذنها كمحور أساسي في الموضوع.

وتضيف "المباني كانت عبارة عن ستّة تتمثل في مبنى المتحف ويضم مسرح ومكتبة ومبنى فندق تصوير سينمائي ومبنى خدماتي يضم مجموعة من المطاعم ومبنى مصلى ونادي رياضي ومبنى الإدارة العامة للمشروع جميعها تقع على أرض بمحافظة نابلس في قرية وادي الباذان السياحية ذات الطبيعية الخلابة وبمساحة 40 دونم".

"لم يكن الأمر بالهيّن" تتابع ليلى التي تؤكّد أنه شكّل تحدي كبير خاصة أن المهندسات لم يزرن الضفة الغربية نهائيًا، فكان من أصعب ما عملن على منطقة لا يعلمن طبيعتها إلا من خلال الدراسة والاعتماد على "جوجل إرث" في تحديد الخرائط حتى نجحن بالتحدي.

عن التحديات التي اعتبرنها محفزات، أكثر ما سمع الفتيات خلال فترة عملهن بالمشروع "لماذا قدمتن مشروع صعب كهذا ومن الضفة الغربية وهي منطقة لا تعلمن بها شيئًا؟ هذا المشروع من شأنه إما أن يرفعكن عاليًا أم ينزلكن إلى الأسفل، فلماذا المجازفة؟" حتى أخذت الفتيات هذه العبارات محفزًا وتحديًا للنجاح.

"عبر الفيديو كونفرنس حضرنا إعلان النتائج" تصف المهندسات أن مشاهدة النتائج بهذه الطريقة مؤلمة لكنها مفرحة حين توّجت بالنجاح والتفوق حيث حصلت غزّة على الجائزة للمرّة الأولى، متمنيات الحصول على فرصة الذهاب إلى الضفّة الغربية وزيارة أرض المشروع واكتشافها عن قرب.

وتأسست جائزة حسيب الصباغ وسعيد خوري للهندسة عام 2015 بقرار من الرئيس محمود عباس، وذلك بهدف تعزيز الفهم والتقدير لفن البناء والعمارة في فلسطين. واختير للجائزة أن تحمل اسمي رائدين فلسطينيين في مجال العمارة والإنشاء، هما: المهندس حسيب الصباغ (1920-2010) ورجل الأعمال سعيد خوري (1924-2014) مؤسسا إحدى أهم شركات المقاولات والإنشاء في العالم-شركة اتحاد المقاولين، وذلك تخليدا لذكراهما وتقديراً لما قدماه للشعب الفلسطيني.

يعتمد منهج الجائزة على البحث عن نماذج من التميز الهندسي المعماري تراعي جوانب متعددة كالتصميم والتحسين والتطوير المجتمعي، والترميم، واعادة الاستخدام، والحفاظ على البيئة، وتصميم الحدائق والفضاءات المفتوحة والحفاظ على المواقع الهامة في فلسطين، وذلك من خلال استخدام الموارد المحلية والتكنولوجيا الملائمة بطريقة خلاقة.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير