شبكة نوى
اليوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018م11:23 بتوقيت القدس

#مين_وراهم

حملة إعلامية لمناصرة المزارعين في وجه أموال المؤسسات المهدورة

09 نوفمبر 2018 - 18:52
شيرين خليفة
شبكة نوى:

رفح:

يعاني المزارعون الفلسطينيون في قطاع غزة من محدودية واضحة في حجم تلقي الخدمات من المؤسسات الزراعية، على الرغم من كثافة المشاريع التي يتم جلبها وتمويلها من قبل المانحين، أبرز الاحتياجات الرئيسية لهم تتلخص في ضرورة مد خطوط مياه وتوفير أسمدة مناسبة وتوفير الطاقة وغيرها من الاحتياجات إضافة إلى التعويض عن الخسائر التي تعرضوا لها خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

هذه الفجوة بين نقص الخدمات وكثافة المشاريع، طرحتها ملتقى إعلاميات الجنوب في حملة تغريد على وسم #مين_وراهم سعت فيها إلى تسليط الضوء على هذه الظاهرة المهمة من خلال تحقيق استقصائي إضافة إلى حملة إعلامية وأنشطة ميدانية.

تقول منسقة مشروع استقصائيون ضد الفساد في الملتقى صابرين أبو ختلة إن الحملة جاءت لتسليط الضوء على معاناة المزارعين في قطاع غزة، واستغلالهم من قبل بعض المؤسسات من خلال جلب مشاريع وهمية على حسابهم، بالإضافة إلى وجود مراكز بحوث ومؤسسات أهلية تستغل ثغرات القوانين للحصول على تراخيص تحصنها من الرقابة وهذا كله أدى إلى إهدار المساعدات المقدمة للمزارعين.

وأضافت أبو ختلة أن الحملة احتوت على تغريدات منددة بهذه الممارسات مطالبين بالمزيد من الرقابة الفعلية من المؤسسات المعنية والقيام كلٍ منها بمسئولياتها المنوطة لحماية المزارعين وانصافهم.

تأتي هذه الحملة ضمن انشطة مبادرة استقصائيون ضد الفساد التي ينفذها ملتقى إعلاميات الجنوب بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، والهادفة إلى تعزيز دور الإعلام في الرقابة على المؤسسات العامة ومتابعة القضايا التي تهم المواطنين.

يقول الصحفي نادر القصير معدّ التحقيق الاستقصائي الذي يعالج هذه القضية، إنه لمس المشكلة من خلال تغطيته لمعاناة المزارعين وزيارة بعض المؤسسات الخيرية المحلية التي تشرف على تقديم مساعدات لهم، وسرعان ما بادر للتحقق من معلومات عفوية قدّمها مزارعون بطريقة ساخرة وعفوية، تتعلق بتهرّب مؤسسات من الرقابة.

وأضاف إنه بمتابعة الأمر بدأت تتكشف التفاصيل مع الزيارة الأولى لإحدى المؤسسات القاعدية التي تشرف على تنفيذ مشاريع زراعية، ويضيف :"لحسن الحظ التقيت ببعض العاملين في المؤسسات لديهم جرأة عالية لدرجة أنهم اعترفوا بوجود سماسرة للمشاريع وأن المشاريع تذهب هباء لعدم وجود تخصص لدي الجهات المنفذة، وهنأ تأكدت المعلومة بأن هناك مشاريع يحصل عليها وينفذها جهات خارج الاختصاص".

وأضاف القصير إنه بدأ عملية بحث استغرقت شهرًا وصلت لمعلومات مؤكدة بحصول مركز دراسات وبحوث على مشروع مختص بالعمل الزراعي ولكن اكتشفت ذلك الداخلية وأخذت عليه تعهدات بعدم جلب تلك المشاريع، ومن ثم توجّه لوزارة الداخلية التي تعاونت بشكل كبير لما كان لديهم من رغبة في إغلاق هذا التسيب، وتأكدت فرضية التحقيق.

وتابع القصير إن الثغرة التي توصل لها ويستغلها منفذو هذه المشاريع هي عدم وجود رقابة من قبل وزارة الإعلام المختصة بإصدار التراخيص للجمعيات إلا أن رقابتها تقف عند حدود العمل المهني لفقط، لذلك هي خارج حدود رقابة وزارة الداخلية ولا يوجد رقابة مالية عليهم من قبل الجهة المانحة للترخيص وهو المطلوب لديهم.

وأضاف أنه بالعودة للمزارعين والمؤسسات تكشفت خيوط القضية بشكل واضح وتبين أن هناك مراكز بحوث تستغل عدم وجود رقابة وتحصل على تراخيص تحصنها من رقابة الداخلية وتحصل على مشاريع دون رقابة خاصة المزارعين والمحبة النهائية مساعدات تحسب على القطاع الزراعي لا يصل منها سوى الفتات، موضحًا إن التحقيق لاقى استحسان كبير لدى فئة المزارعين والعاملين في العمل الأهلي المختص المزارعين وكذلك المجتمع المحلى.

وكان الباحث وسام زغبر نشر مثالًا تحدث فيه تفصيلًاعن واقع الزراعة وقال إن مساهمتها في الناتج المحلي تراجعت من 14% إلى 9%، حيث بلغ 574 مليون دولار عام 2012 (قطاع غزة 179 مليوناً) وتراجع في عام 2017 إلى 390 مليوناً (قطاع غزة 123 مليوناً)، وتراجع عدد المزارعين من 45 ألف مزارع إلى 30 ألف مزارع، وتتكبد القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدماتية خسائر شهرية بنحو 49 مليون دولار.

كما يواجه القطاع الزراعي في قطاع غزة حسب زغبر خطر الانهيار الكامل جراء عدم إنصافه في حصة الموازنة العامة الحكومية (0.6% تذهب للمصاريف الإدارية دون إحداث أي تطوير) والاعتماد في تطويره على التمويل الخارجي.

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير