شبكة نوى
اليوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018م10:59 بتوقيت القدس

أسيرات يخضن إضراب العتمة من أجل الشمس

06 نوفمبر 2018 - 16:24
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

في عتمة السجون، تواصل تواصل 49 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي لشهرين مقاطعة "الفسحة" المعروفة باسم "الفورة" وذلك احتجاجًا على تركيب الاحتلال لكاميرات مراقبة تتبّع حركاتهن وحديثهن خلال المدّة القصيرة التي يقضينها سويًا تحت أشعة الشمس التي يحرمن منها.

والفورة كما يُعرّفها عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين السابق إنها لفظ يطلق على المدة الزمنية التي يسمح بها للأسير بالخروج إلى ساحة السجن للتريض، وعادة ما تكون ساحة صغيرة، والفترة التي يسمح للأسرى بالخروج إليها قصيرة.

الإضراب بدأته الأسيرات القابعات في سجن هشارون وانضمت إليهن لاحقًا أسيرات سجن الدامون، الأسيرة المحررة عبلة العدم والتي خرجت من سجون الاحتلال إلى النور في 25  أكتوبر 2018، قالت إن إدارة السجون تتعمد وضع هذه الكاميرات من أجل التضييق على الأسيرات، فهن يحتاجوا في وقت الفورة إلى الحرية والتواصل مع بعضهن بعيدًا عن عين الاحتلال ورقابته.

وأضافت العدم التي كانت معتقلة في سجن الدامون :"بدأت أسيرات سجن هشارون الإضراب ثم انضممنا لهم لأن لدينا ذات المشكلة، غالبيتنا محجبات ونحتاج إلى أن نرى الشمس، ولكن في ظل وجود كاميرات لا نستطيع أن نتحرك مطلقًا".

 وشددت على أن الإضراب بوجه عام هو إجراء نضالي يلجأ له الأسرى والأسيرات رغم مخاطره إلا أنهم يضغطون من خلاله على قوات الاحتلال من اجل الاستجابة لمطالبهم، وأضافت إنها حتى لحظة خروجها حاولت إدارة السجون فتح حوار مع الأسيرات لكن حتى اللحظة لم يستجيبوا لشيء.

نادي الأسير أشار إلى أن تركيب الكاميرات ليس المرة الأولى، وإنما سبق وتم تركيبها وقت الفورة وتم اكتشافها وأزالتها، وشدد نادي الأسير على أن هذا الموضوع يؤثر على الأسيرات من الناحية الصحية والنفسية.

حول الإضراب عن الفورة كإجراء احتجاجي تحدثت الأسيرة المحررة فيروز عرفة لنوى إن الإضراب عن الفورة يشكّل ضغطًا على الاحتلال من منطلق حرصه على الظهور كأنه يراعي حقوق الأسرى عند زيارة الصليب الأحمر، وهو يدعي أنه يخرج الأسيرات والأسرى غلى الفورة وفي الحقيقة كثيرًا ما استخدم ضدهم الحرمان من الفورة كأسلوب عقاب.

ويعاني الأسرى والأسيرات بسبب إضرابهم عن الخروج إلى الفورة العديد من الظواهر الصحية الناتجة عن عدم تعرضهم لأشعة الشمس، وحسب عرفة فإن الكثير من الأسيرات والأسرى المحريين يعانون أمراض مختلفة نتيجة عدم تعرضهم للشمس، ومنها الربو والتقرحات الجلدية وقرحة المعدة، فهي ذاتها –أي فيروز عرفة- خرجت بكسر في منطقة الصدر لم يلتئم ولاحقًا تكونت أورام سرطانية في المنطقة.

وتعود عرفة لتذكّر بأن الحرمان من الفورة علاوة على انعكاساته الصحية السلبية فهو أيضًا تسبب في ضغوط نفسية هائلة على الأسيرات، ولكن لا سبيل لأخذ الحقوق سوى بالنضال بهذه الطرق القاسية، فالكثير من مطالب الأسرى تحققت عبر الإضرابات المختلفة.

تروي الأسيرة المحررة فيروز عرفة  وهي اعتقلت في سجن غزة المركزي في فترة السبعينات وخاضت تجربة الإضراب عن الفورة إن ذلك كان بسبب اعتداء إحدى المجندات على أسيرة والتعرض لها بالضرب، ما حذا بباقي الأسيرات إلى إلقاء طعام الإفطار في وجوههم وكان عبارة عن بيض وطماطم ومن ثم رفضوا الخروج إلى الفورة.

بدوره قال نادي الأسير في بيان له الاثنين الماضي إن الاحتلال الإسرائيلي بدأ نقل الأسيرات من سجن "هشارون" إلى "الدامون" على دفعات، وستكون آخر دفعة اليوم الثلاثاء، وبينما تواصل الأسيرات الإصرار على إضرابهن يبقى ضرورة التحرّك دوليًا من أج مساندتهن والضغط على الاحتلال من أجل رفع هذه الكاميرات بل والمطالبة بالمزيد من الحقوق حتى يتم تحريريهن.

 

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير