شبكة نوى
اليوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018م10:59 بتوقيت القدس

على معبر أبو سالم

سائقو الشاحنات يعلّقون العمل حتى انتهاء أزمتهم

05 نوفمبر 2018 - 15:35
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

لم تتحرك الشاحنات إلى داخل معبر كرم أبو سالم كما هو معتاد لجلب البضائع التي يحتاجها قطاع غزة، فقد علّق السائقون عملهم احتجاجًا على قرار السلطة الفلسطينية في رام الله فرض رسوم إضافية على كل شاحنة تقدّر بمبلغ 30 شيكل، ما يشكل عبئًا إضافيًا على السائقين.

يقول السائق جهاد اسليم وهو ناطق باسم السائقين الذين اصطفوا على المعبر ولم يدخلوه حتى انتهاء الأزمة، إن تعليق العمل جاء احتجاجًا على القرار الجائر الذي فرضته هيئة المعابر بحق أصحاب سائقي الشاحنات، لما له من تبعات مالية تزيد واقعهم سوءًا.

وأوضح أنهم بموجب القرار الجديد سيدفعون  30 شيكل إضافية 20 شيكل من أجل دخول المعبر و 10 شيكل للميزان، مستهجنًا أن يتم فرض هذه الرسوم، فهم أصلًا يعانون أزمة ناتجة عن استمرار الحصار وضعف دخول البضائع إلى قطاع غزة.

وشرح بأن الشاحنة الواحدة تتلقى 600 شيكل تدفع منها ما بين 60-70% تكلفة وقود ويدفع للسائق 100 شيكل، ولم يتبق بالتالي إلا 150 شيكلًا تذهب جزءًا منها للضرائب وما يتبقى سيتم خصم 30 شيكل إضافية وهذا عبء لم يكن يخطر على البال.

ويبلغ عدد الشاحنات التي تعمل على معبر كرم أبو سالم 1000 شاحنة، تدخل منها يوميًا ما بين 400-500 شيكل، تجمع منها السلطة الفلسطينية يوميًا ما يعادل 12 الف شكل، أي أن متوسط ما يدخل خزينة السلطة الفلسطينية ربع مليون شيكل.

من جانبه حمّل م. رائد فتوح رئيس اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع المسؤولية الكاملة لجمعية النقل الخاص عن اي تلف او سرقة قد تحدث في الساعات القادمة لبضائع التجار التي هي الان متواجدة في ساحات المعبر الفلسطيني داخل معبر كرم ابو سالم.

وأعرب عن استغرابه و دهشته من عرقلة عمل المعبر  ومنع الشاحنات من الدخول لتحميل البضائع و أكد بأن هذه الرسوم كانت تُحصل بالسابق من السائقين قبل الانقسام و بعد الانقسام، وأضاف أن المعبر مفتوح من الطرف الاسرائيلي والطرف الفلسطيني لكن عرقلة دخول الشاحنات قد تؤدي لخسائر فادحة بالتجار.

أما الباحث في الشأن الاقتصادي د.محمود عيسى فأكد أن حركة التجارة على معبر كرم أبو سالم شبه متعثرة منذ مدة بسبب عودة فرض بعض الرسوم إضافة غلى رسوم أخرى تتم جبايتها في غزة، إضافة إلى تأثير الإجراءات المالية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية على القوة الشرائية للمواطنين بالتالي فإن حجم التجارة من وإلى القطاع تأثّر.

وشدد على أن فرض المزيد من الرسوم سيزيد من العبء على المواطن والتاجر، الذي سيحمل التكلفة النهائية للمستهلك، وفي حال استمرت هذه الرسوم فإن التجار سيلجأون للمزيد من الإجراءات للضغط على السلطة الفلسطينية من أجل وقفها.

ونوّه عيسى إلى أن هذه الرسوم ليست جديدة فسابقًا كان يتم جبايتها، ولكن ليس هذا الوقت المناسب لإعادة فرضها في ظل ما يعانيه قطاع غزة من ازمات ومستويا الدخل المنهارة، فحتى الحد الأدنى للأجور البالغ 1450 والذي هو خط الفقر وفقًا للبنك الدولي، ولكن لا يتم تطبيقه.

وبيّن عيسى إن مبلغ 30 شيكل لن يصنع فرقًا في دخل السلطة الفلسطينية ولن يساهم بأي حل إن كانت تعاني عجزًا ماليًا، فمعدل الشاحنات التي كانت تمر سابقًا عبر معبر كرم أبو سالم كانت 600 إلى انخفضت إلى نحو 400 بسبب تراجع القوة الشرائية للمواطنين.

 

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير