شبكة نوى
اليوم الاربعاء 14 نوفمبر 2018م11:34 بتوقيت القدس

#شو_وضع_نفسيتك

حملة شبابية للتشجيع على التنزّه وتخفيف الضغوط

03 نوفمبر 2018 - 14:15
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

(كَبرها بتكبر .. صَغرها بتصغر ، ما تهوّل الأمور ،، المشاكل وتراكم الهموم ليست نهاية العالم فكل مشكلة لها حل،،عشان توصل لهدفك ضروري تكون صحتك النفسية مرتاحة)، هذه وغيرها من العبارات ذات المحتوى والرسائل الإيجابية غرّد بها شبّان من غزة لأقرانهم في محاولة لتعزيز الصحة النفسية بين بعضهم وذلك ضمن مبادرة #شو_وضع_نفسيتك التي نفذوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

المبادرة أطلقتها منظمة الصحة العالمية بمناسبة  اليوم العالمي للصحة النفسية، وبالتعاون مع فريق 7souls والمدرب محمود الغفري، بهدف التوعية بالصحة النفسية و أهميتها تماما كالصحة الجسدية و المأكل و المشرب و اتباع كل الوسائل الصحية للتفريغ النفسي و الابتعاد عن الضغوطات قدر المستطاع.

الناشطة منى الزميلي كانت واحدة من الشبان المغردين/ات على الهاشتاج، قالت لنوى إن فكرة الحملة هي إقامة يوم ترفيهي لمجموعة من الشباب بعيدًا عن الضغوطات النفسية التي نعيشها وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية.

وبيّنت إن رسالة الحملة للشباب هي التوعية بأهمية أن يتمتعوا بالصحة النفسية تمامًا كالجسدية، والاهتمام بسلامتهم وتغذيتهم واتباع وسائل صحية للتفريغ النفسي وبالابتعاد عن الضغوط من أجل التفكير بحياة أفضل.

وأضافت إن وضع قطاع غزة السياسي والأمني يدفع الشباب للإحباط وظهرت الكثير من الظواهر التي لا نقلبها كالهجرة التي اضطر لها الكثيرون بحثًا عن حياة أفضل، وحياة الانكفاء والعزوف عن المشاركة في الحياة العامة التي اضطر لها الكثيرون/ات ولكن هنا أردنا القول أن هناك شيء جميل ما زال في الحياة وهو إيماننا بضرورة العمل من أجل غد أفضل.

بدوره يقول الناشط أحمد حجازي إن الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على التنزه والخروج إلي المناطق الطبيعية في قطاع غزة لأن الطبيعة هي مناطق للراحة النفسية, أطلق الحملة منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع شغف للاستشارات والتدريب وفريق 7souls  .

وأضاف إنهم أرادوا من خلالها إيصال رسالة للشباب والمجتمع بأكمله بضرورة الحفاظ على المناطق الطبيعية الخضراء والخروج لها وممارسة الأنشطة الجميلة كالموسيقى والقراءة والرسم فيها لأنها تعدّ من المناطق التي يفرغ فيها الانسان طاقاته السلبية.

وذكر حجازي إن الشباب في قطاع غزة يعانون الكثير من الظروف الحياتية الصعبة بسبب الحصار الذي ما زال متواصل والبطالة وقلة فرص العمل، وتدني الأجور مما يؤثر سلبًا على وضعهم النفسي وما هو سعت المبادرة لمواجهته.

ويعاني الشباب الفلسطيني في قطاع غزة العديد من الضغوط الحياتية الناتجة عن الأزمات السياسية والاقتصادية ما يجعلهم بشكل مستمر تحت ضغط نفسي هائل، فأبرز المشاكل هي البطالة التي بلغت نسبتها نحو 42% ، إذ بلغ عدد الشبان المتعطلون عن العمل قرابة 108 آلاف ،ب ينما فاقت نسبة الفقر 80%.

الشبّان ركزوا على خلال يومهم على ممارسة بعض النشاطات الرياضية والموسيقية والقراءة في المناطق الطبيعية ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، ما لاقى صدى كبيرًا بين أقرانهم من المتابعين/ات الذين تفاعلوا مع محتوى الحملة.

من جانبه قال الناشط معين محسن إن حملة #كيف_وضع_نفسيتك تهدف إلى التخفيف من الضغوطات النفسية التي يعاني منها الشباب، ودعوتهم لتعلم آليات جديدة من شأنها التفريغ النفسي الإيجابي والاتجاه نحو الأماكن الطبيعية لمحاولة التخفيف والخروج عن المألوف وكل ما يسبب ضغط نفسي .

وأضاف إن من أكثر المشاكل التي يواجهها الشباب والتي تسبب الضغوط النفسية هي البطالة وتدني الدخل وضعف التحصيل والفراغ والإرهاق المتواصل، كل هذا في ظل غياب التوجيه السليم للشباب في موضوع التفريغ النفسي والمحافظة على صحة نفسية سليمة .

ونوه أنهم من خلال الحملة وجهوا رسائل للشباب ولكل أفراد المجتمع كانت تحث على ضرورة القيام بعمليات تفريغ نفسي كالسير باتجاه المناطق الطبيعية وضرورة القيام بالأنشطة الإيجابية التي من شأنها الحفاظ على التوازن النفسي .

أما الناشطة رنا المقادمة فأكدت لنوى إنهم أرادوا إيصال رسالة للشباب تشجعهم على المواصلة، وأن الأمل مازال موجودًا وروح، وروح التفاؤل يجب أن تبقى لأن الأشياء الجميلة في حياتنا لم تأت بعد.

وأضافت المقادمة أننا كشباب ورغم كل ما هو محبط في محيطنا، لكن نستطيع إسعاد أنفسنا بأشياء بسيطة ونغادر الأجواء التشاؤمية التي تحيط حياتنا، لنتمكن من التفكير بشكل سليم، صحيح أن اكثر مشاكلنا تتعلق بالبطالة وفقدان الأمل، ولكن علينا السعي نحو غد أفضل ومستقبل مشرق تتحقق فيه أحلامنا وتصبح فيه هذه الإحباطات مجرد ذكرى، فالركون إلى هكذا واقع لن يجلب لنا إلا المزيد من الإحباط والاكتئاب والانهزام ونحن لسنا كذلك.

 

 

 

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير