شبكة نوى
اليوم الاثنين 22 أكتوبر 2018م05:19 بتوقيت القدس

"يوم المعلّم العالمي"..

ماذا قال طلاب غزة عن معلميهم ومعلماتهم؟

09 أكتوبر 2018 - 09:08
مرح الوادية
شبكة نوى:

غزة:

"كلهن أجغم من بعض!" لم تتردّد هبة وليد 15 عامًا عن نشر الجملة السابقة على لسانها في وصفٍ لمعلماتها، ولا عن الحديث عن بعض المواقف التي تدور بينها وبينهم في المدرسة بمناسبة يوم المعلّم العالمي والذي يوافق الخامس من أكتوبر / تشرين الأوّل من كلّ عام.

تقول غيداء إن يوم المعلّم العالمي يذكرها بالمواقف المضحكة والحزينة التي حدثت بينها وبين معلماتها، ما بين ضرب وتوبيخ على الضحك في الحصص الدراسية أو إهمال الواجبات، وأحيانًا بعض الإطراء والتهكّم في آن عند إتمام مهامها الدراسية على أكمل وجه.

وتضيف :"أنا لست كسولة، لكنني لست ذكية أيضًا ومهما درست أنسى كل ما حفظته، ذات مرّة بينما كنت في الصف السابع، أنجزت كل واجباتي المدرسية المطلوبة والصعبة حقيقة، وعندما فتّشت المعلمة علينا لم تصدّق أنني حليت الواجب، قالت لي أمام كل زميلاتي "والله برافو عليك، لا أصدق أنك حليت كل الواجب، يا ترى كم يهودي بدّو يموت اليوم؟" وجعلتني مسخرة أمام الكل".

وعن رأيها في التدريس بغضّ النظر عن الممارسات السابقة تتساءل "ما الفائدة من قيمة المعلومات التي تمدنا بها في الوقت الذي لا تحترم المعلمات فروقاتنا الفردية ويضربننا ويتهكمن علينا؟".
دارين النعيزي 9 سنوات.

"الله ياخدكن ويريّحنا منكن" أكثر جملة تتذكّر فيها الطفلة دارين وهي طالبة بالصف الرابع معلماتها، إذ تقول إن المعلمات لا تتوقّفن عن ترديد هذه الجملة كلّما غلبتهن الطالبات في الصف أو "عندما لا تحل إحدى البنات واجبها، أو لم تعرف إجابة سؤال ما، المعلمة بتجمع كل الصف في الدعوة علينا "الله ياخدكن ويريحنا منكن".

تتابع الطفلة أن أحبّ المعلمات وأقربهن إلى زميلاتها بالصف هي معلّمة اللغة العربية لأنها "إذا فتنت طالبة عن زميلتها أنها تتناول الأكل بالصف بين الحصص تقول لها لا تفتني على زميلتك بل انصحيها، وعندما لا تحل أخرى الواجبات المدرسية تستفسر منها إذا كان إهمالا أم أنها لم تجد من يساعدها فيه وتقوم هي بالشرح لها".

وعندما طلبنا منها أن تصف معلّماتها في يوم المعلم العالمي قالت "جبّارات"، أيّوب ماجد 14 عامًا.

الألفاظ النابية والشتائم، تكون عادة الجملة الافتتاحية للحصة المدرسية وفق ما قال الطفل أيوب بشكل يومي، ويروي أيوب أن الأساتذة لا يدخلون الصفوف المدرسية غالبًا إلا باصطحاب العصا، نظرًا منهم أن الضرب هو من يضبط الطلاب تربية وتعليم.

يضيف :"أنا أكلت ضرب لمّا شبعت من الأساتذة منذ أن دخلت المدرسة قبل 9 سنوات، بذريعة التأخر عن المدرسة، وبذريعة المشاغبة، وبذريعة أن زميلي طلب مني شيء ما خلال الحصة الدراسية، وبذريعة أن مجموعة من الطلاب مشاغبين، وبذريعة أنني لم أستمع لشرحه ولم أعرف إجابة سؤال ما، وغيرها من الأمور وهذا كلّه عدا عن التوبيخ والشتم أحيانًا".

عن الشرح ينصف الأساتذة موضحًا :"أشهد أنهم يؤدون عملهم بشكل كامل مع اختلاف الأساليب القمعية بينهم، وهذا لا يمنع أن بعضهم وإن كان يوبخنا إلا أن قلبه طيّب ويعود لممازحتنا كي ينسينا وجع الضرب في بداية الحصّة".

وفي ردّ أيوب عن ما يمثله له يوم المعلم العالمي يقول: "لا يعنيني هذا اليوم أي شيء، حتى الطلاب الذين يأتون ببعض الهدايا للأساتذة لا يحبونهم ولكن في سبيل الحصول على بعض العلامات".
محمّد قنيطة 7 سنوات.

بخلاف الطفل أيوب يقول محمد إن يوم المعلم العالمي مناسبة جميلة في المدرسة ليعبّر فيها الطالب عن امتنانه لمعلميه، مضيفًا "أنا أحب أساتذتي وأستمع لكل ما يقولونه لأن أمي أخبرتني أنهم كوالدي حتى لو كانوا قاسيين علينا بعض الوقت، لكن هذا لصالحنا".

ويتابع: عندما نساعد الأستاذ في الحصة بالشرح والإنصات له جيدًا يكافئنا ببعض الحلوى وأحيانًا بحصة رياضة جديدة نلعب فيها كرة القدم معه، هذا الأمر جعل الطلاب المشاغبين بالصف يتعاملوا جيدًا مع الأساتذة ويستمعون إلى كلامه وينتبهون إلى شرحه.

ووصف محمّد معلمه اللغة الإنكليزية أنه "صديقه" حيث لا يشعر أمامه بأي خوف بقدر ما يشعر أنه سنده فيما يخص "التعليم" وسلوكيات التربية أيضًا.

ويبلغ عدد الطلاب في قطاع غزّة 268 ألف طالب وطالبة موزّعين على المدارس الحكومية بحسب رشيد أبو جحجوح مدير التخطيط بوزارة التربية والتعليم في تصريحات صحفية سابقة.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير