شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2018م01:15 بتوقيت القدس

إضراب شامل في كل مؤسسات أونروا بقطاع غزة

24 سبتمبر 2018 - 17:56
شبكة نوى:

غزة:

عمّ الإضراب الشامل اليوم الاثنين كافة مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وذلك احتجاجًا على قرار الوكالة الدولية فصل نحو ألف موظف يعملون لديها على بند العقود بذريعة الأزمة المالية التي تعصف بالوكالة منذ تقليص الولايات المتحدة الأمريكية التمويل.

وأغلقت مدارس الوكالة أبوابها اليوم إضافة إلى المؤسسات الصحية والخدماتية استجابة للإضراب الذي دعا إليه اتحاد الموظفين العرب في أونروا، وذلك بعد سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات السابقة التي نظمها الموظفون والموظفات معتبرين ذلك تسييس لعمل الوكالة الأممية التي تأسست عام 1949 بموجب القرار (302) والمعنية بخدمة اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم إلى مدنهم وقراهم التي هجّروا عنها.

تقول آمال البطش نائب رئيس اتحاد الموظفين في أونروا، إن هذا الإضراب يأتي في ظل عدم استجابة الوكالة لمطالبهم،  وهو يحمل رسالة واضحة بضرورة التراجع عن قرار فصل نحو 1000 موظف كونه لا يخدم المؤسسة، إذ يتوجّب أن يكون الموظفون والإدارة على خط واحد في الدفاع عن هذه الحقوق بحيث يتصدون سويًا للمؤامرة التي تحاك ضد الوكالة لإنهاء وجودها وإغلاق ملف اللاجئين.

وأوضحت أن الموظفين الذين يعملون بشهادة الدبلوم سيتم الاستغناء عنهم إضافة إلى الموظفين الذين يعملون على بند العقود ويفترض أن يتم تثبيتهم منذ عام 2017، موضحة إن أونروا تماطل في حل الأزمة.

وأضافت البطش في حديث لنوى إن فصل الموظفين لن يغطي العجز الناتج عن الأزمة المالية للوكالة والبالغ 186 مليون دولار، وإن ما يحل المعضلة هو تحرّك الدول المضيفة للاجئين والكل الفلسطيني من أجل حملة دبلوماسية قوية تجلب الدعم اللازم ولكن من المرفوض حلها على حساب اللاجئين.

ودعت البطش المانحين إلى عدم الرضوخ للضغط الأمريكي والعمل على تغطية العجز فالوكالة أقيمت بقرار أممي لخدمة اللاجئين حتى العودة، فالقضية لن تقف عند ألف موظف بل إن 13 موظفة وموظف من الممكن أن تستغني عنهم أونروا في أي وقت، بالتالي يتوجّب على الوكالة بناء نفسها، مؤكدة أن هناك فعاليات أخرى مستمرة حتى تحقيق الهدف.

بدوره رد عدنان أبو حسنة المُتحدث باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا عن الحوارات مع اتحاد الموظفين صعبة بلا شك ولكن يجب ان تستمر لأنها الطريقة الوحيدة للوصول إلى حل معهم، معتبرًا أن الإضراب ليس حلًا للمشكلة إذ يتسبب في تعطيل مصالح آلاف اللاجئين والكثير من الخدمات التي يتم تقديمها لهم وخاصة المدارس.

وأضاف أبو حسنة أن هناك اجتماعات مستمرة تتم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن المهم أن يرى المانحون أن خدمات اونروا مستمرة خاصة ونحن نقول لهم أن الأوضاع صعبة بالذات في قطاع غزة ولا يجوز وقف عمل الوكالة في الوقت الذي نطالب فيه بزيادة التمويل لتغطية العجز الكبير.

وتعقيبًا على مبادرة سابقة كان قد تقدّم بها الاتحاد للمساهمة في حل جزء من الأزمة وحماية الموظفين من الفصل رد أبو حسنة أن المفاوضات صعبة مع الاتحاد ولكن يجب الانتباه إلى أن الإدارة والاتحاد في طريق واحد والحل العودة للحوار لأن الإدارة ضحية كما الموظفين.

ونفى أبو حسنة ما يتم تداوله حول فصل ألف موظف وقال إن العدد هو 60 موظفًا، إلا أنه لم ينفِ أحقية الموظفين بالخشية على أمنهم الوظيفي كون الموضوع له علاقة بالتمويل، لكن أونروا باقية كما يؤكد وهي تحظى بدعم كبير في الجمعية العامة للأمم المتحدة وهناك جهود تُبذل من أجل تغطية هذا العجز خاصة بعد خطاب الرئيس في 27 الشهر الجاري.

وأكد البعد السياسي موجود في التقليصات الأمريكية لكن هناك تهديد حقيقي على وجود الأونروا وهم سيدخلون العام القادم بعجز مالي أكبر من الحالي وهي سابقة لم تحدث أبدًا في تاريخ هذه المؤسسة الأممية، إلا أن بذل الجهود ما زال مستمرًا.

 

 

لنــا كلـــمة