شبكة نوى
اليوم الاثنين 12 نوفمبر 2018م17:42 بتوقيت القدس

مهرجان بيت جالا للسلام

فلسطين تلتحم بالعالم عبر عروض فنية تراثية

15 سبتمبر 2018 - 06:56
يوسف الشايب
شبكة نوى:

بيت جالا:

كان افتتاح مهرجان بيت جالا للسلام في دورته الثامنة، مساء أول من أمس، بمثابة كرنفال التحمت فيه الثقافة الفلسطينية بالثقافات العربية والعالمية، عبر بوابة الفنون التراثية منها والحداثية.

في البدء، انطلقت مسيرة كشفية من أمام مبنى بلدية بيت جالا، الجهة المنظمة للمهرجان إلى حيث مقر الاحتفال بانطلاق فعالياته في المركز المجتمعي، حيث أنيرت الشعلة إيذاناً بانطلاق الفعاليات، بمشاركة وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو ممثلاً عن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ورئيس بلدية بين جالا نيقولا خميس.

وقدمت فرقة بلدي للفنون والثقافة من بيت جالا، عرضاً فنياً تراثياً في محاولات للتجديد، لقي استحسان الجمهور، وهي الفرقة التي تأسست لمواجهة مساعي الاحتلال في السطو على التراث الفلسطيني، وخاصة الدبكة الشعبية الفلسطينية، حيث افتتح هذا العام مركز الدبكة الأول في محافظة بيت لحم، ويضم قرابة مئتي متدرب من مختلف أنحاء المحافظة.

وحمل عرض "بلدي" عنوان "زناد وزلغوطة"، قدم فيها شبان وفتيات الفرقة لوحات راقصة متنوعة من التراث الفلسطيني على وقع أغنيات فلكلورية ووطنية، بعضها كانت أنتجتها أو أعادت إنتاجها فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، وأخرى وطنية كـ"دوس ما انت دايس ع الزناد" وغيرها، إضافة إلى أغنيات فلكلورية تمت إعادة توزيعها حديثاً كتلك التي طرحتها الفنانة سناء موسى تحت عنوان "منديلي ضاع يا حلو".

وقدم الزجال الشعبي نجيب صبري، وهو أحد أبرز الزجالين ومؤرخي الزجل في فلسطين، قادماً من جنين، فقرة من الزجل الشعبي متغنياً بفلسطين، والقدس، والهوية، والتراث، ما بين مواويل وعتابا وميجانا وحداء وغيرها من صنوف الزجل.

واشتمل الحفل أيضاً على عروض فنية متنوعة ما بين فرقة شعبية من الريف اليوناني، وقدمت لوحات راقصة من تراث تلك المناطق المطلة على البحر المتوسط، والتي تتقاطع في كثير من موسيقاها وحركاتها وأزياء الراقصات والراقصين مع الرقص الشعبي الفلسطيني وفي بلاد الشام عامة، فيما قدمت فرقة "دوبان" عرض "صلال"، إضافة إلى عروض أخرى من بينها عرض لألعاب الخفة.

ويستضيف المهرجان العديد من الفرق الفنية في الفلكلور والتراث من مختلف أنحاء العالم، بالتعاون مع بلديات المدن المتوأمة مع بلدية بيت جالا مثل برج براغ الألمانية، وفيينا النمساوية، ابيغ فيلييه من فرنسا وأخرى من ورومانيا، بالإضافة للتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، حيث خصصت فعاليات، أمس، لتلك ذات الطابع العائلي، فانتظم العديد من الأنشطة الخاصة بالأطفال والعائلة من بينها نشاط تفاعلي موسيقي مع المهرجين بقيادة إيهاب زبلح، وعرض "فن وسلام" لسلام البندك، ونشاط تفاعلي للأطفال مع دورين منير، وغيرها من الأنشطة الأخرى بالتعاون مع فرق دولية ومحلية، فيما يختتم المهرجان، اليوم (السبت)، بعروض عزف لموسيقى الجاز تقدمها فرق محلية وأجنبية.

وتحدث بسيسو في افتتاح المهرجان قائلا: وجودنا هنا على أرض فلسطين يمثل رسالة الصمود الوطني الذي تنتهجه القيادة الفلسطينية، وينسجم مع تطلعات شعبنا في الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مضيفاً: فلسطين تشهد اليوم رسالة الصمود من الخان الأحمر الذي جئنا منه مباشرة إلى بيت جالا، فما بين الخان الأحمر وبيت جالا حكاية وطن يقاوم بالثقافة والفنون، وأيضاً بالالتفاف الشعبي حول القضية .. النضال الوطني الفلسطيني حكاية شعب، فهذا الشعب الذي ينهل من تراثه وإرثه وتاريخه ما يعزز من صموده على مواجهة سياسات الاحتلال، يؤكد في ذات الوقت، على أننا ماضون في طريق الحرية مهما بلغ الثمن.

وختم: حكاية الصمود الوطني الفلسطيني تأخذ أكثر من منحى وأكثر من مسار، فما بين الخان الأحمر وبيت جالا يتعزز مفهوم الصمود ومفهوم الإبداع على أرض فلسطين. 

نقلًا عن صحيفة الأيام

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير