شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 19 نوفمبر 2018م11:45 بتوقيت القدس

في ظل عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور

عاملة النظافة "رويدة" تطالب بحقها المفقود بين أروقة "الصحة" 

13 سبتمبر 2018 - 07:53
خلود لافي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

"رويدة" سيدة في الثلاثين من عمرها، تحمل مكنسة يدوية وتقوم بمسح أرضية مستشفى أبو يوسف النجار في  محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وتمضي رويدة أكثر من 18 ساعة عمل يومياً، من دون أن تتلقى راتباً شهرياً  .

وعلى الرغم من ذلك تواصل السيدة عملها دون كدّ وملل في تنظيف أرضية المستشفى، وغرف المرضى، ومهمات أخرى موكلة إليها من قبل الشركة المشغّلة، وتقول الشركة إنه ليس لديها القدرة على دفع رواتب للموظفين، وتكتف بمنح سُلف نقدية لا تتجاوز قيمتها (١٠٠ شيكل ) بين فترة وأخرى .

وتجد رويدة نفسها مُضطرة إلى اللجوء لجمعيات خيرية تتلقى المساعدة منها لتوفير احتياجات أفراد أسرتها المُكوّنة من (5 أفراد)، والتي قررت أن تأخذ على عاتقها إعالتهم بعد انفصالها عن زوجها .

وتعود السيدة إلى مسكنها المستأجر من قبل  إحدى الجمعيات الخيرية، جنوب محافظة خان يونس، فاقدة القدرة على الحركة من فرط التعب، كما تقول.

وتضيف أن الجمعية الخيرية استأجرت المسكن من أجل إيواء أسرتها لمدة ستة أشهر، مبينة أن المدة شارفت على الانتهاء، وهي الآن مهددة بالطرد نظراً لعدم قدرتها على الإيفاء بقيمة الإيجار لمالك المسكن المتهالك.

قانون الحدّ الأدنى للأجور

ويتعارض ما تتقاضاه رويدة من راتب متدني بشكل كبير مع قانون قرار الحدّ الأدنى للأجور، الذي أقره مجلس الوزراء في مارس من العام 2017 بموجب قانون العمل، حيث طالب في حينه وزير العمل مأمون أبو شهلا، بضرورة البدء في تطبيق القرار على أن يتم إلزام  أصحاب العمل بتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور على النحو التالي :

 يكون الحد الأدنى للأجر الشهري في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وفي جميع القطاعات مبلغا وقدره ( 1450 شيكل )، بينما الحد الأدنى لأجور عمّال المياومة وخاصة العاملين بشكل يومي غير منتظم، إضافة إلى العمال الموسمين مبلغا وقدره ( 65 شيكل ) يومياً، فيما أن الحد الأدنى لأجر العمل في ساعة واحدة للعمال تبلغ قيمته ( 8.5 شيكل) للساعة الواحدة.

وكانت السيدة رويدة تتقاضى راتب (٧٠٠ شيكل ) شهرياً قبل بداية الأزمة المالية التي تعاني منها شركات النظافة، أما في الوقت الراهن فتتقاضى مبلغا بق (١٠٠شيكل ) كل شهرين أو ثلاثة شهور .

وتمثل هذه القيمة تجاوزاً واضحاً لقانون العمل الفلسطيني، إذ تتقاضي هذه السيدة وغيرها المئات من العاملات والعاملين الفُتات من القيمة الأصلية المستحقة على الشركات المشغلة  .

فيما يدافع أحد مشرفي العمال في شركة كريستال الخليج وهي الشركة المشغلة لـ"رويدة"، عن شركته قائلاً: "إن تأخر صرف الرواتب ناتج عن وزارة المالية بغزة بعد الأزمة الأخيرة، حيث تكفلت السلطة الوطنية الفلسطينية بدفع رواتب عاملي النظافة ولكنها دفعت لمرة واحدة وبعد ذلك توقفت عن الدفع ، وها نحن الآن لم نتلقَ رواتبا منذ ثلاثة أشهر".

وقال المشرف الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "ما يتم دفعه للعمال هو سُلف من الراتب الأصلي، ويصرف كل شهر أو شهرين سُلفة بقيمة ١٠٠شيكل"، وعليه طالب بمراجعة وزارتي الصحة والمالية بهذا الخصوص .

من جانبه، أكد بيان بكر مدير العلاقات العامة في وزارة المالية بقطاع غزة أن وزارته ملتزمة بالدفع الشهري الكامل لشركات النظافة بغزة.

وأوضح قائلا: "أن لديهم مستحقات متراكمة منذ 6 أشهر، ولكن الوزارة ملتزمة بدفع فواتير شركات النظافة كاملة، حيث صرفنا فاتورة شهر أغسطس، وفاتورة أخرى بتاريخ 10 سبتمبر".

في السياق ذاته، حاولت مراسلة "نوى" التواصل مراراً مع وزير العمل للتعليق على هذا الإختراق القانوني لحقوق العمال، وعدم تطبيق قانون الحد الأدنى للأجور، غير أنها لم تتلق إجابة.

لنــا كلـــمة